رحلة آسيا الكروية بدأت عبر التجمّع الأول لمنتخبنا الوطني الأسبوع الماضي بجديد بعض اللاعبين وهمّة البداية التي غالباً ما تكون كافية
لرسم أي ملامح واضحة ومساحة شهر من الزمن للتحضير لمباراتنا الأولى بالتصفيات إن لم تكن مكثفة فهي كافية، ولكننا نثق بقدرة الجهاز الفني للمنتخب بالاستفادة من الأيام المتبقية ونثق أيضاً بمن سيمثّل منتخبنا من اللاعبين ونرى أنه من الضروري التوافق مع الجهاز الفني بكل ما يفعله لأن أي إشارة في غير وقتها الآن قد تربك هذا التحضير..
أكثر الأسئلة شيوعاً بين الجمهور المتابع هو من سيستدعي المدرب من اللاعبين السوريين الذين يلعبون خارج الحدود، والجواب حسب معلوماتنا هو أن المدرب يجري اتصالاته مع قائمة من اللاعبين بعيداً عن الإعلام ومن يلمس لديه الغربة بالالتزام سيُعلن عنه ومن لا يملك هذه الرغبة فلا حاجة له وهذا التصرّف سليم لأن هذه الأيام تشكّل تربة خصبة للتأويل والاتهامات وليس من مصلحة الكرة السورية التشويش على أي لاعب، مع الإشارة إلى اننا نتمنى أن يكون العمود الفقري لهذا المنتخب هو من اللاعبين الموجودين في الخارج لأننا نعرف إمكانياتهم ونتابع أخبارهم وهم في حالة جاهزية جيدة وليس معنى هذا أننا غير مطمئنين للموجودين ومن نال لقب غرب آسيا بمساحة محدودة من التحضير بإمكانه أن يحجز مكانه في النهائيات الآسيوية القادمة خاصة وأن برنامج التصفيات يعطي الجهاز الفني أكثر من فرصة للتصحيح والتعديل والتبديل..
نقطة أخرى من المفيد التوقّف عندها تتعلق بحجم الدعم الرسمي لهذا المنتخب والذي خرج وبصراحة من كونه ينافس رياضياً إلى منتخب يحمل التحديات الوطنية وبالتالي فإن رحلة الدعم التي بدأت بالتكريم الأكبر واللفتة الأجمل من السيد الرئيس بعد الفوز بلقب غرب آسيا يجب أن تستمر وأن تصل إلى التفاصيل في جسم هذا المنتخب ومن هذه التفاصيل موضوع اللاعبين العسكريين أو المطلوبين حديثاً لخدمة العلم وتمثيل منتخب سورية في استحقاق آسيوي مهم يندرج في إطار خدمة العلم.
التصفيات الآسيوية القادمة لن يخوضها اللاعبون وجهازهم الفني منفردين بل نخوضها جميعاً جمهوراً واتحاد كرة واتحاداً رياضياً ووزارات بإمكانها تحفيز المنتخب ودعمه والمشاركة بالصرف عليه أيضاً.
غــانــم مــحــمــد