دمشق – مالك صقر :لم تخرج كرة اليد السورية عن الإطار المألوف منذ سنوات سوى ببعض المشاركات القليلة وكان أخرها مشاركة منتخبنا الناشئ في البطولة الأخيرة في البحرين
|
|
ألا أن هذا الأمر لا يعفي اللعبة من حالة التخبط الذي تمر به هذه الأيام ومنذ سنوات عديدة رغم ما تملكه هذه اللعبة من قيادات أدارية وفنية وللاعبين موهوبين على مستوى الوطن العربي لكن بكل أسف حتى هذه اللحظة لم نعرف كيف نسخر هذه الإمكانيات لصالحنا ورغم شغل العديد من الكوادر مناصب في الاتحادات العربية والآسيوية ومعظم هذه الكوادر كانت هي العصب الرئيسي لاتحاد كرة اليد منذ فترة طويلة لكن على ارض الواقع لم نجد عمل ملموس لهذه الكوادر على كل حال مؤتمر اتحاد اللعبة على الأبواب نأمل أن تكون الأطروحات والمناقشات والقرارات على قد المسؤولية وخاصة فيما يتعلق بواقع المنتخبات كافة وان لا تكون منتخبات للمناسبات فقط كما هو يجري اليوم .علما لدينا الأرضية الخصبة للنهوض والارتقاء في اللعبة وخاصة أنها منتشرة في كافة المحافظات ولدينا لاعبين متميزين ومحترفين في اغلب دول العربية فهي مفخرة اليد السورية أمثال النجم مصطفى أكراد والحارس عبد الرحمن عيان شاركا في بطولة الأندية الأسيوية كمحترفين مع نادي السد اللبناني الذي تحصل على المركز الثاني في البطولة خلف نادي مضر السعودي ,حيث قدم اللاعبين مستوى جيدا في أغلب مباريات البطولة المذكورة ,وفي نفس البطولة حصل اللاعبين كمال ملاش وهادي حمدون حمزة عدي وجهاد بارودي وباسل الريس وغيرهم الكثير من الذين جنسوا .
أما على صعيد المدربين فلم يختلف الأمر كثيرا فقد هاجر العديد من الكوادر نتيجة الواقع التي تمر بكرة اليد السورية واستطاعوا بخبراتهم أن يوصلوا تلك المنتخبات إلى منصات التتويج نتيجة العمل وفق منهجية صحيحة وعقلية احترافية متطورة لازلنا حتى اليوم نجهل الطريق أليها .لذلك استمرت يدنا تسير في النفق المظلم لاقتصارها على منتخب المناسبات وما نأمله هو أعادة النظر بواقع اللعبة من خلال بناء قواعدها والاحتفاظ بالمواهب المتجددة خشية أن تستقطب خارجيا وتستمر في النزيف والهجرة لهذه المواهب لبلدان الخليج بالدرجة الأولى علينا تدارك الأمر قبل فوات الأوان. لكن ما قامت به القيادة الرياضية يبشر الخير من خلال أقامة الاولمبياد الوطني مؤشر جيد للحفاظ على هذه المواهب ونأمل الاستمرار بهذه الخطوات ضمن نظام احترافي متطور حتى نتمكن من بناء كرة يد حقيقية قادرة على المنافسة من خلال تامين الكوادر المتخصصة والمدربين الجيدين وهم كثر عندنا إضافة إلى وجود الأرضية الخصبة والمقومات الأساسية من صالات ولاعبين وكوادر.وفي الختام لابد من التذكير بان مؤتمر اللعبة قادم والجميع عليه العمل للنهوض باللعبة وان لا تبقى نظرتهم محدودة ومقتصرة على المصالح الشخصية الضيقة اذا كنا نريد لكرة اليد السورية الوصول المحافل الدولية والعربية وحتى العالمية .
