تبدأ غداً المؤتمرات السنوية لفروع الاتحاد الرياضي بالمحافظات ، وبعدها في الثالث والعشرين من الشهر الجاري تبدأ مؤتمرات اتحادات الألعاب .
هذه المؤتمرات من حيث الظاهر مهمة ، فهي عبارة عن وقفة محاسبة مع الذات أولاً ، ومع القيادة الرياضية التي عليها السؤال والوقوف بحزم مع أي تقصير بحسب المفروض ثانياً. لكن الواقع والعادة تقول إن شيئاً من هذا لا يحدث ، ففي الأحوال الطبيعية كانت المؤتمرات عبارة عن اجتماع لكوادر الرياضة بحسب كل اجتماع ، وتقرير مطبوع يبين أعمال الجهة المجتمعة خلال عام مضى ، وخطة عملها خلال عام قادم ، والخطة هنا ليست إلا برنامج نشاط ، وقد تحدث بعض النقاشات الحادة التي تكون غالباً بين أصحاب المؤتمر و أعداءهم الذين صاروا خارج اللعبة . ومن النادر أن نرى نقاشات حول الرياضة ومستقبلها و سبل تطويرها .
هكذا تكون المؤتمرات السنوية في الأحوال الطبيعية ، فكيف ستكون في ظل الظروف الراهنة ؟
أتوقع أن يكون هناك نغمة جديدة ، فمعظم المتحدثين ، وخصوصاً المسؤولين سيجدون الأعذار جاهزة ، فالظروف حالت دون إنجاز برامجهم و خططهم ، والعجز المالي وقف في وجه إقامة النشاطات و المعسكرات و و.. والأعذار مقبولة طبعاً ، لأنه ( إذا كان ربّ البيت بالطبل ضارباً ، فشيمة أهل البيت كلهم الرقص و البحث عن الحجج والأعذار التي يعلقون عليها فشلهم المستمر منذ ما قبل الظروف .
عبيــر علــيa.bir alee @gmail.com