لم يتمكن اتحاد كرة القدم خلال مؤتمره السنوي أن يرسم ملامح المرحلة المقبلة، بالشكل الذي يتلاءم مع المرحلة الاستثنائية التي يعيشها ،
والتي تحتاج فعلا لوقفة صادقة مع الذات كي يستطيع الجميع السير بها إلى بر الأمان، المؤتمر الذي عقد بمن حضر لم يحمل سوى هماً واحدا إلا وهو مسالة الهبوط بما تحمل من إرهاصات وجدل ومع ذلك لم تكن القرارات قطعية وبقيت قيد المداولة، وربما يكون قد صدر قرارا فيها قبل كتابة هده السطور بقليل، والملفت أن القرارات التي تم التصويت عليها لم يفكر أصحابها إلا من خلال النظرة الضيقة ومصالح أنديتهم فقط دون أي اعتبار لمصلحة وواقع اللعبة التي لم تعد تحتمل كل هؤلاء المفكرين بمصالحهم فقط، وكنا نتمنى كمتابعين للعبة ومهتمين بها أن يحمل المؤتمرون معهم هموم كرة القدم ويعالجونها ويرسموا لنا إستراتيجية المرحلة المقبلة التي يجب أن تعنى بمنتخبات الوطن من ألفها إلى ياءها، وأن يتطرقوا لهموم الأندية ومتاعبها ويعالجونها، وتكون بين أيديهم جردة حساب صحيحة يستطيعون من خلالها بناء تلك التصورات على أسس صحيحة حتى لايكرروا نفس الأخطاء التي وقعوا بها في السابق، وأن لاتغيب عن أذهانهم مناقشة ومساءلة باقي اللجان التابعة للاتحاد عن برامجها أيضا فيما يخص المسابقات والحكام والاحتراف والمدربين وضرورة تأهيل الكوادر اللازمة للعمل الجاد والصحيح في مختلف مفاصل اللعبة من فنيين وإداريين وحكام وغيرهم …
ولكن للأسف كانت نظرة المؤتمرين ضيقة جدا بحيث تم التركيز فقط على مناقشة موضوع الهبوط وتمريره عبر المؤتمر حتى لايتحمل اتحاد اللعبة وزره ويضع (همه في قلب غيره) وأبوا إلا أن يظهروا صورتهم الحقيقية التي لاتعكس غيرتهم على اللعبة والواقع الكروي بشكل عام، ومهما يكن من أمر القرار الذي سيصدر فلازالت الصورة باهتة ومشوشة حول الموسم الجديد.
ولم يكن منتخبنا الشاب الذي سيكون في مواجهة مهمة مع نظيره السعودي في نهائيات كأس آسيا للشباب حاضرا في أذهان المجتمعين هنا ولم يشغل بالهم تفاصيله، مع اننا نعول عليه الشيء الكثير ليحققه في هذا الوقت بالذات خصوصا وان مواجهتيه القادمتين ستكون مع استراليا وقطر، والمطلوب زخم نفسي كبير ودعم مادي للاعبين مع تحفيز متواصل من القيادة الرياضية يتناسب وماسيقدمونه هناك ليرسموا البسمة على شفاهنا ويعوضوا خيبة المؤتمرين تحت قبة الفيحاء الذين نسوه وهم في زحمة التدافع للنجاة من الهبوط..!
بسام جميدة