يبدو أن أحداث الشغب المؤسفة قد أطلت برأسها من جديد على صالات السلة بمنغصاتها ومظاهرها السلبية وسلوكياتها الشاذة وبدأت تسيء إلى جوهر الرياضة ومعانيها،
ما حدث في مباراة الجارين الاتحاد والجلاء لا يمكن غض النظر عنه تحت أي مسمى على أنه حادثة عابرة، فجمهور الفريقين اشتط بهما الأمر إلى حدود التعدي بالسباب وتبادل الشتائم بحق بعضهما البعض، الشيء المستغرب بالموضوع تصرف لاعب بحجم ميشيل معدنلي عندما لم يتوان عن إشعال فتيل المشكلة وتأزمها بعدما أشار بحركة غير أخلاقية بيده لجمهور الاتحاد الذي أمطر المعدنلي بوابل من الشتائم المعيبة، ومن باب الإنصاف لا يمكن وضع الجمهورين والحكم عليهما في كفة واحدة مع تصرف المندسين والمشاغبين الذين يروجون الكراهية ويصرون على دق إسفين المشاكل من خلال تعصبهم الأعمى لفرقهم دون أن يعيروا أي اهتمام للتغييرات التي تجري والذهنية الجديدة التي يجب أن يفكروا بها وبدون أن يتحرروا من مجاهيل الماضي أو يقرأ أي منهم المستقبل بعقلية متفتحة ومنفتحة، وهذه واحدة تسجل على رابطة مشجعي الفريقين اللتين لم تأخذا دورهما المطلوب فجاءت النتائج علقمية .
ما نتمناه من أجل إطفاء وهج التعصب لدى جماهير أنديتنا أن تكون عصا المحاسبة مشرعة دائماً بحق كل المتهاونين والمسيئين وأن ينحو اتحاد السلة إلى التهديد بشطب النقاط في حال التكرار لأن الغرامات المالية لم تعد مجدية، والمستغرب بالموضوع كيف وافق اتحاد السلة على تأجيل مباراة الاتحاد مع الطليعة إذ كان يترتب عليه التقيد بمواعيد مباريات الدوري وعدم الخضوع لطلب الإدارة الاتحادية بتأجيل المباراة كعقوبة منه.