واقع ألعاب القوة.. ميهوب علي: لا نتدخل بالأمور الفنية وما علينا سوى النصيحة..!

الكلام عن واقع ألعاب القوة في بلدنا يبقى كلاماً مشوقاً ومفتوحاً على كل جديد وعلى كل الصعد والألقاب التي تنضوي تحتها..

fiogf49gjkf0d


أحدث عناوين بعض هذه الألعاب ومعاناتها وعن ماهية علم التدريب كانت محور لقاءنا مع السيد محمد ميهوب علي عضو المكتب التنفيذي رئيس مكتب ألعاب القوة المركزي مع التنويه بأن حوارنا هذا لامس العديد من الأسئلة المطروحة لجهة تطوير الرياضة السورية بشكل عام وليس فقط لهذه الألعاب…‏‏‏


‏‏


امتزاج العلم بالخبرة‏‏‏


الحيز الأكبر مع السيد ميهوب كان للحديث عن لعبة الكاراتيه وعنها قال وبإسهاب: ما من شك بأن النتائج المحققة لهذه اللعبة لم تأت من فراغ بل نتيجة عمل دؤوب من قبل اللاعب والمدرب والإداري واتحاد متابع وتعاون من المكتب التنفيذي، ويسعى هذا الاتحاد ليكون الأفضل خاصة وهو يعيش حالة استقرار إداري وفني والتواصل الدائم مع اللجان الفنية بالمحافظات.‏‏‏


وتعتبر بطولات الكاراتيه من البطولات المميزة على المستوى التنظيمي والكيفي والنوعي وهذا النجاح لمسناه من خلال متابعتنا للبطولات التي قام اتحاد العبة بتشكيل لجان مختصة لها لجنة منظمة، لجنة مسابقات، لجنة شؤون اللاعبين وغيرها واعطائها كامل الصلاحيات والكل في الاتحاد يعملون بروح الجماعة وهذا ما هو مطلوب للرياضة السورية الفرد من أجل الكل والكل من أجل الفرد ونؤكد على ذلك ونتمناه لكل الألعاب وبشكل عام تتميز أخطاء تكنيكية تحرمنا الميداليات.‏‏‏


‏‏


الكاراتيه بوجود كادر إداري كبير يتسم بالفنية خاصة بعد دخول الكوادر حملة الشهادات العلمية (الأكاديمية) من خريجي كلية التربية الرياضية وهذا ما نشاهده في باقي الاتحادات حيث نجد امتزاج العلم بالخبرة وهؤلاء يخططون للعبة ويصفون برامج تدريبية فنية جيدة والدليل النتائج المحققة على المستوى العربي والآسيوي وما نأمله أن تتجاوز اللعبة هذه المستويات وصولاً لمستوى العالمي وفي بطولة العالم الماضية بماليزيا كان الفوز بإحدى الميداليات الثمينة بمتناول اليد لكن لسوء التحكيم حل بطلنا الدولي رأفت الشيخ علي خامساً كذلك في بطولة آسيا وبعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الحصول على ذهبية ارتكب خطأ تكنيكياً وأعطى المباراة لخصمه على طبق من ذهب بعدما كانت النتيجة 2/1 لمصلحتة واكتفى بالفضية.‏‏‏


سرعة ومرونة‏‏‏


وأضاف ميهوب : لاعبنا كريم عثمان هو لاعب مخضرم يتمتع بالخبرة التي اختزنها من مشاركاته واحتكاكه في البطولات العربية والآسيوية والدولية والتي من الممكن جداً أن يستفيد منها في بطولة العالم بفرنسا بعد فترة قصيرة وأنا شخصياً واكلام لميهوب: أثناء مرافقتي لمنتخب الكاراتيه وضعت ملاحظة أساسية تعنى بأصول تدريب الإعداد البدني لدى اللاعب، ففي كل أنحاء العالم يتميز بالسرعة والمرونة وهذا ما نحتاج إليه في إعداد منتخباتنا الوطنية وقد نوهت في أكثر من لقاء مع الفنيين والإداريين الى استدراك عنصري السرعة والمرونة والتركيز عليهما.‏‏‏


‏‏


أضف إلى ذلك عنصر البديهة وحسن التصرف في المواقف الحرجة وقد تم البناء على كلامي هذا بأن وضعوا خطة تدريبية متكاملة من حيث التكتيك والإعداد البدني نأمل أن يسفر ذلك عن نتائج طيبة.‏‏‏


وعن لاعبنا الثاني المشارك في بطولة العالم القادمة رأفت الشيخ علي قال: هو لاعب يتمتع بالروح القتالية الإيجابية إلى حد ما منظمة لكن تنقصه الخبرة في بعض الأحيان رغم أنه يمتلك (ستايل) لاعب كاراتيه يناسب كل المتغيرات (المنافسة مع لاعب طويل، قصير، قوي البنية) وتم استدراك هذا النقص في ناديه مع مدربه ومع المنتخب الوطني والاتحاد والمكتب التنفيذي في متابعة دائمة وأيضاً هناك مفهوم خاطىء ناجم عن عدم دراسة البطولة التي يشارك بها سواء لناحية الزمان والمكان والحالة النفسية للآخرين وكل هذه العوامل إن تم دراستها كما يجب فإنها تساعد على تحقيق المركز الأول وهي لم تكن متوفرة لدى رأفت في بطولات سابقة لكن الآن أتوقع له ولزميله كريم إحراز نتائج جيدة في بطولة العالم بفرنسا كما أسلفت بمساعدة مدربيه في الحافظة ومع المنتخب.‏‏‏


تعديل المرسوم /7/‏‏‏


ميهوب أكد بأن الكاراتيه بحاجة لصالة تخصصية والصالة الموجودة بحاجة إلى ترميم وقد وافقنا على ذلك منذ أكثر من سنة أثناء اجتماعنا مع مجلس الاتحاد في مقره بالفيحاء لكن لايمكن القيام بهذا الإجراء دون اللجوء إلى الإدارة المحلية حيث الواقع الخدمي والمنشآتي تؤخر العمل الإصلاحي به البيروقراطية العمل بالإدارة المحلية وهي مايعيق حركة الاتحاد الرياضي العام نحن لنا وجهة نظر وهم لهم وجهة نظر أخرى ولا يوجد هدف واحد مشترك بين الطرفين لعدم وجود صيغة تكاملية فنحن بالمنظمة همنا الجانب الفني وهم لديهم اعتبارات أخرى والحل لهذه المشكلة برأيي أن تعود المنشآت للاتحاد الرياضي العام مع الاستعانة بخبرة الإدارة المحلية بمعنى سيكون هناك تعديل للمرسوم التشريعي رقم 7 في هذا الجانب المتعلق بالمنشآت وفصلها عن الإدارة المحلية وهو ماوافقنا عليه السيد رئيس مجلس الوزراء.‏‏‏


المعاناة موجودة والسبب؟‏‏‏


النقطة الأهم في حوارنا مع عضو المجلس التنفيذي تمحورت حول وجود معاناة كبيرة في ألعاب القوة من أبرزها : عدم استمرارية اللعب لفترات طويلة في التدريب لأغلب الاتحادات فتجد لاعباً وصل لمستوى معين تفاجأ بأنه قرر الابتعاد لظروف خاصة معيشية تأمين مستقبله ، زواج وغيره من العلم بأن القيادة الرياضية تؤمن للأبطال المميزين كل الظروف الحياتية وأكبر دليل منحهم المكافآت وإعطائهم منازل سكنية والأمر الآخر فإن هذه الألعاب صراحة لاتحظى باهتمام كل شرائح المجتمع وتبقى حصراً على أناس معينين وبالتالي تلاحظ ضعفاً وقلة عدد الممارسين لهذه الألعاب وثالث المعاناة هو الأهم ممارسة هذه الألعاب تحتاج لإمكانات ماديةكبيرة وعلى سبيل المثال عندما سنحضر لأولمبياد 2016 بالبرازيل فهذا يتطلب إمكانات هائلة يجب توفيرها للاعب وهذا صعب توفيره من خلال موازنة المنظمة فهناك محدودية ويبقى هناك نقص في هذه المسألة.‏‏‏


ورابع المعاناة: عدم توفر العلمية في معظم الألعاب بعلم التدريب بحيث يصل المدرب الوطني للتدريب ولايمكن أن نسميه مدرباً مطوراً إلا إن تمتع بالصفات الثلاث التالية:‏‏‏


1- الخبرة (وهذه لاتقاس بعدد السنوات) بل بالمواظبة على الحداثة، الثقافة، العلمية.‏‏‏


وهذه العناصر إضافة لكونه لاعباً وبطلاً من الممكن بالنتيجة إلى المدرب المطور إن توافرت فيه جميعها ولهذا قمنا بالاستعانة بمدربين أجانب في معظم ألعاب القوة وهذا لاينفي وجود خبرات وطنية عالية المستوى وهي بحاجة إلى دورات تدريبية خارجية واقترح أن تكون في بلد المنشأ لكل لعبة على حدى مثلاً الملاكمة في روسيا وكوبا، الجودو بإيران، التايكواندو بكوريا، الكاراتيه باليابان وباقي الألعاب وهذا ما أكدناعليه في جلسات المكتب التنفيذي وقمنا بالتعاقد وقدمنا رواتب تتناسب مع مستوى المدربين الفني لكن ذلك بقي رهين مقترحات اتحادات الألعاب.‏‏‏


وأحملهم المسؤولية لعدم رفعهم مقترحات بهذا الخصوص والبعض الآخر كان متجاوباً وافقنا له على صرف رواتب للمدربين الذين تم تعيينهم بالإشراف على تدريب المنتخبات وهنانذكر بالتطور المخيف بالنسبة لعلم التدريب الرياضي وذلك من خلال النتائج التي يحققها اللاعبون في الأولمبياد.‏‏‏


الكوميتيه أولاً‏‏‏


عدنا مع السيد ميهوب لنسأله عن لعبة الكاراتيه وسبب اختيارلاعبين اثنين فقط للمشاركة في بطولة العالم فقال: بالتشاور مع اتحاد اللعبة لاحظنا أن المنتخب السوري يتميز بالروح القتالية العالية لذلك قرر الاتحاد التركيز على الأسلوب القتالي أكثر منه على الكاتا وهذا يتطلب الإعداد البدني السليم وبالتالي دعم الأسلوب التكنيكي أثناء التمرينات والدخول من خلال علم التدريب بالجانب التكنيكي والفني عالي المستوى من جراء احتكاك اللاعب مع لاعب أكثر منه خبرة ويبقى اللاعب الحيز الذاتي وهذا مايسمى بالإبداع التكنيكي الذي يتميز به كل من رأفت الشيخ علي وكريم عثمان ولذلك عمدنا مع اتحاد اللعبة على ترشيح هذين اللاعبين للمشاركة في البطولات ذات المستوى الأفضل والأعلى لأنهما الأجدر بتمثيل المنتخب ونتائجه السابقة تؤهله لهذه المشاركات.‏‏‏


لكل اختصاصه‏‏‏


ولانتجاهل هنا وجود لاعبين مميزين كثر لكن الاتحاد يعمل وفق استراتيجية تتناسب ميزانية مع الاستحقاقات الداخلية والخارجية بحيث يفصل مابين مشاركة لاعبيه على المستوى الإقليمي والعربي والقاري والعالمي وقد وزع هذه المشاركات حسب مستوى لاعبيه فاللاعب الأجدر ذو النتائج الأفضل هو الذي يرتقي من مشاركة لأخرى وهذا مانؤكد على وجوده فعلياً وتقيد به جميع اتحادات الألعاب علماً بأن هذا شأن فني محض لانسمح لأنفسنا بالمكتب التنفيذي التدخل به وحري بنا النصح والإرشاد في ذلك.‏‏‏


الاستقلالية المالية موجودة‏‏‏


لئن طالت المطالبة بمنح الاتحادات الاستقلالية المالية ويجري التأكيد عليها دوماً فإنها من وجهة نظر رئيس مكتب ألعاب القوة المركزي محمد ميهوب علي هي موجودة بطبيعة الحال فالاتحادات تنعم باستقلالية مالية بدليل بداية كل عام وبتكليفنا من المكتب التنفيذي عمدنا على استراتيجية لوضع الخطط ومناقشتها مع الاتحادات ومن ثم الموافقة والمصادقة عليها من المكتب التنفيذي وهذا يتزامن مع الميزانية المالية التي تخصص لكل اتحاد لعبة على حدى وبالتالي أرى أن كل الألعاب لديها استقلالية مالية ولم يحدث أن طلب اتحاد لعبة أي مطلب له علاقة بالأمور التنظيمية أو الفنية إلا وتمت الموافقة عليه ويبقى دور المكتب التنفيذي المنفذ لقرارات اتحادات الألعاب بالاستعانة مع الكادر الإداري الموجود بالمكتب التنفيذي والذي من الصعب تشكيل هكذا كوادر في كل الألعاب (إدارية، مالية وغيرها)‏‏‏


حوار: محمود المرحرح‏‏‏

المزيد..