بلاعبين اثنين فقط شاركت ريشتنا في بطولة حملت اسم بطولة العراق الدولية الأولى (ستلايت) التي جمعت أبطالاً أوروبيين وآسيويين من المستوى العالي
وفيها لم يكن تمثيلنا مجرد ضيوف شرف بل استطاع لاعبنا المتألق عمار عوض واللاعبة البطلة سناء محمود انتزاع الميدالية الذهبية من فم الزوجي الأردني إيهاب النوباني وديما العارضة في سيناريو مكرر عن النتيجة المحققة في ستلايت سورية الدولية العام الماضي وبذات النتيجة بشوطين دون رد وكذلك أحرز كل منهما برونزية الفردي العام لتكون الحصيلة ذهبية وبرونزيتين في بطولة وصفت بالقوية جداً بمشاركة تسع دول.
نتيجة مميزة
فيما لو عدنا لعملية التحضير لهذه البطولة مقارنة مع ما تحقق فإن ذلك يعتبر مميزاً كون منتخبنا لم يخرج من صالة الفيحاء بدمشق ولم تسمح له الظروف السائدة بإقامة أي معسكر خارجي ولا حتى فرص احتكاك داخلية ومباريات ودية خارج دمشق.
|
|
لماذا لاعبان فقط؟
قد يسأل سائل عن سبب مشاركة ريشتنا المتواضع عددياً فقد علمنا من مصادرنا بأن المكتب التنفيذي لم يوافق على المشاركة أصلاً لأسباب معينة منها التكلفة الباهظة لكن بحكم العلاقة الطيبة مع نظيره العراقي وسمعة ريشتنا أبدى الاتحاد المضيف استضافة لاعبين اثنين من لاعبينا على نفقته في مدينة أربيل العراقية (إقامة وإطعام) دون أن يتحمنل ثمن تذاكر الطائرة التي وافق على تحملها الاتحاد الرياضي العام السوري ولو شاركنا ببعثة كاملة مؤكداً لكانت حصيلة الميداليات أكثر.
تأجيل لكأس العرب
كان مقرراً أن تنطلق منافسات بطولة كأس العرب بعد يومين من انتهاء بطولة العراق الدولية في مدينة أربيل ذاتها إلا أن جاء تأجيل البطولة من المصدر حتى الشهر الأخير من العام الجاري وحيث منتخبنا الوطني للرجال والسيدات استعد جيداً لهذه البطولة وجميع اللاعبين كانوا متفائلين بالفوز والمحافظة على اللقب عندما أحرزوا في البطولة الماضية بنسختها الخامسة اللقب بثلاث ذهبيات وبهذا التأجيل ستواصل ريشتنا تحضيرها أفضل ما يكون التحضير نظراً للفاصل الزمني المريح عملياً والأمل أن يستمر المعسكر دون توقف لأن الريشة تستحق طالما لها في كل بطولة عنوان يحمل في طياته ميداليات ثمينة وبراقة.
ضآلة المشاركات وغزارة الميداليات
أتيحت لريشتنا الطائرة بعض المشاركات الخارجية تمثلت في بطولة الفجر الدولية بإيران وفيها لم نحقق أي ميدالية في حين حصد لاعبنا ولاعباتنا 21 ميدالية في بطولة العرب المفتوحة بالعقبة الأردنية بينها سبع ذهبيات محرزين الصدارة بمجموع الميداليات الذهبية والثاني بالترتيب العام لمجموع الميداليات. وفي ستلايت سورية الدولية العام الماضي وبمشاركة 13 دولة أحرزت ريشتنا ذهبيتين وثلاث فضيات وبرونزية وفي البطولة العربية بالأردن بمشاركة أربع دول توج منتخبنا بلقبها بعلامة تامة من الميداليات الذهبية وثلاث فضيات وثلاث برونزيات.
التكريم من حقهم
كما يقال لكل مجتهد نصيب فإن لاعبي ريشتنا الأبطال يستحقون كل التقدير والتكريم على مجهودهم الذي يبذلونه في البطولات الخارجية، يعلن في ذات الوقت مكانة اللعبة على خارطة الألعاب الرياضية السورية يكفي أنهم يرفعون من خلالها علم الوطن عالياً أينما حلوا وهذا أكبر دليل على حبهم لوطنهم الغالي سورية الذي يبذلون الغالي والنفيس في سبيل إعلاء رايته.
جنود مجهولون
نثني على كل نقطة عرق تنصب من جبين أي لاعب سوري يكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه ويمثل منتخب بلاده خير تمثيل وهنا أيضاً لا يمكن إغفال دور الاتحاد السوري للريشة الذي استطاع خلق منتخبات قوية جاهزة ومن كل الفئات في وقت اعتزل فيه لاعبونا المخضرمون الذين أعطوا الكثير الكثير وبقوا فرسان الرهان على مدار سنوات وأيضاً كل الشكر لمدربينا وخبراتنا الوطنية الذين يجدون ويسعون دائماً لإحراز الانتصارات وهذا ما كان فعلاً وعلى أمل الاستمرار نحو أعلى المستويات اللائقة بسمعة الرياضة السورية عموماً والريشة الطائرة خصوصاً لتبقى سمعة الرياضة السورية كما عهدناها دائماً.
محمود المرحرح
