لاأحد يستطيع ان ينكر علينا تفاؤلنا حين وصفنا بداية العام 2009 بالطيبة وبأن وجهها خير على كرتنا الوطنية ، وقد كانت كذلك، حين وضع منتخبنا الاول مع مدربه فجر ابراهيم اللبنة الاولى في قاعدة هذا التفاؤل وفاز على نظيره الصيني، في بداية هي اكثر من جيدة على طريق التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات الدوحة 2011، وساقنا هذا التفاؤل الى منتخبنا الثاني (الاولمبي) في استحقاقه الخارجي الاول له بعد غياب دام طويلاً عن الساحتين المحلية والخارجية، وكانت مشاركته محفوفة بالمجازفة، واعتبرنا مشاركته بدورة الصداقة الدولية في الدوحة مغامرة حكمنا عليها سلفاً بالفشل، لأن مدة طويلة فصلتنا عن انجازات الثمانينات وبطولة آسيا للشباب عام 1994، فقد كنا ومازلنا نعتمد على طفرات الشباب الأحادية الجانب دون وجود أية ركائز اساسية علمية نستند إليها.
منتخبنا الاولمبي كسب الرهان مع نفسه أولاً لانه قبل التحدي وغامر بسمعته ثانيا لأنه ذهب بالحد الادنى من التحضير، وهو ماهمسه إلينا عدد من المدربين المشككين بقدرة المدرب السباعي على العودة بماء وجه المنتخب الجديد.
وعليه استحق الاولمبي ان نطلق عليه المنتخب البطل لأنه استطاع ان يتجاوز بقامته السقف الذي وضعناه له قبيل سفره.
لن نتحدث مطولاً عن الشح المالي الذي اصاب لاعبينا في الدوحة وهو ماأكده اللاعبون لنا، وكيف قفزوا فوق حاجز الحاجة وكيف صبروا على مماطلة اتحاد الكرة، وكيف قام مدير المنتخب بتوزيع المكافآت على اللاعبين والجهاز الفني والاداري كرد فعل مباشر وقوي على ماعانوه هناك، فلاتحاد الكرة اسبابه التي نجهلها دائماً!!
ولن نتحدث ايضاً عن العودة المتواضعة للاعبين الى محافظاتهم من مطار دمشق الدولي فرادى فهذا الامر تعودناه ايضاً.
إن الامل يحدونا في ان يتجاوز اتحاد الكرة تلك الاخطاء غير المقصودة وان يعوضها في سفر لاعبي منتخب الرجال وعودته، ليصبح الامر اكثر تنظيماً.