لم تنم طرطوس يوم الاثنين الفائت …كان كل شيء في بيوتها وشوارعها يرقص فرحاً لفوز فريقها الساحل على منافسه
فريق الشباب من الرقة (1-0) في الجولة الأولى من منافسات الدور النهائي من بطولة الدرجة الثانية بكرة القدم وزاد من فرح الفوز انتهاء المباراتين الأخيرتين في هذه الجولة إلى تعادلين وضعا فريق الساحل في صدارة ترتيب هذه الجولة وتوجت الفرحة باستقبال جماهيري كبير للفريق
|
|
عند مدخل طرطوس قوامه مئات السيارات التي طافت بالفريق شوارع مدينة طرطوس ومرت من أمام منزل السيد المحافظ الذي خرج لتحية الفريق والجمهور….
قبل التوجه إلى هذه المباراة كانت أجواء التفاؤل هي السائدة في نادي الساحل فالتحضيرات وإن حدثت في رحم المعاناة كانت جيدة والإعداد النفسي للفريق كان متميزاً والالتفاف الجماهيري حول الفريق كان رائعاً وقد تجسد ذلك بمرافقة أكثر من ألف مشجع حملوا الرايات الصفراء وهتفوا للساحل طيلة المباراة ولوأن المباراة جرت في يوم عطلة لتضاعف العدد مرات ومرات…. الإضافات الفنية للفريق كانت مثمرة وانضمام اللاعبين محمد اليوسف ، أحمد غزال، فؤاد المصري ، نضال كروما للفريق أحدث الفارق وأعطى الفريق خيارات كثيرة خاصة مع إصابة شادي حاج بيك وعبد الحليم طبوش …. رئيس نادي الساحل لم يهدأ منذ المراحل الأخيرة من هذا الدوري متنقلاً بين اتحاد الكرة بدمشق وتدريبات الفريق ومن فرع الحزب في المدينة إلى مكتب السيد المحافظ ومن فعالية اقتصادية إلى أماكن تجمع المشجعين وبصراحة قدم نفسه خلال الفترة الماضية كمثال يحتذى لمن تحتاجه الرياضة ليقودها…. مدرب الفريق عمار الشمالي كان متفانياً تعامل مع لاعبيه بمنتهى الأخوة وعرف كيف يحرض مابداخلهم فانفجر على شكل طاقة إيجابية أنتجت الفوز على الشباب بعد أن عرف كيف يقود المباراة بحنكة وخبرة وكأنه في موسمه التدريبي العاشر!
اللاعبون فعلوا كل ماعليهم وإن كنت سأذكر بعضهم فهذا لايعني أنني أنكر دور الآخرين ولكن ثمة لاعبين يستحقون التخصيص وفي مقدمتهم كابتن الفريق باسم الشيخ يوسف الذي وظف خبرته الكبيرة ولياقته العالية لينقل العمليات إلى منطقة فريق الشباب (دقوا على الخشب) كما كان الحارس سعيد زهر الدين صمام أمان الفريق وواثقاً بين الأخشاب ونجح يوسف السيد بقيادة خط دفاع فريق الساحل بشكل جيد وكان المهاجم أحمد غزال مقلقاً لدفاع الشباب وأتوقع أن يعطي المزيد في المباريات القادمة كما كانت مشاركة فؤاد المصري متميزة أما المفاجأة السارة حقاً فهي فعالية مشاركة المخضرم محمد اليوسف والذي غير من شكل الفريق وخطورته وأكد أنه مازال يحتفظ بالكثير من قدراته الكروية …. فريق الساحل أجاد واستحق الفوز وعلى الطرف الآخر كان فريق الشباب حاضراً بقوة في هذه المباراة وتميز في وسط الميدان ولديه حارس رائع لكن هجومه لم يكن فعالاً وكان بإمكانه أن يغير الحسابات في الشوط الأول وفي الثاني ظهر التعب على بعض لاعبيه ويبدو أنه لايمتلك بديلاً جاهزاً وكما حضر جمهور الساحل بروعة في هذه المباراة فقد رافق فريق الشباب عدد مماثل من المحبين ….
المنافسات لم تنته وهناك أربع جولات قادمة ولدى الفرق كلها ذات الرغبة فمن يحقق حلم الصعود ؟
مباريات الجولة الثانية – الاثنين
الساحل* المحافظة – في حمص، الجزيرة * عفرين – الفيحاء
النضال * الشباب – حماه
غـــانــــــم مـحـمــــــد