صريح الكلام

منذ أسبوعين وآلة الحرب الاسرائيلية الغاشمة تفتك بالأبرياء في غزة الأبية وتغتال ضحكات الأطفال في أرجائها.

fiogf49gjkf0d


منذ أسبوعين ونحن متسمرون أمام شاشات التلفزة، وقد أخذتنا فظاظة ما نرى، غير قادرين على تحريك ما سكن في غياهب ذلك الصمت المطبق من حكومات الدول الكبرى التي بررت لقيادة العدو المتغطرسة أفعالها ولجنودها المدججين بأحدث آلات القتل العسكرية، وقد ورثوا كل ذلك الحقد ليصبوه على أجساد أطفالنا الأبرياء، أطفالنا الذي كانوا بالأمس يلهون في ساحات غزة وملاعبها، وقد تعالت صيحاتهم وضحكاتهم لتزدهي بها بيوت، لم يبق منها الآن أحد من أفرادها ليحكي لأحفاده هول ما حدث.‏


غزة استصرخت ضمير الأمم المتحدة ومجلس أمنها الذي يصمت دائماً كصمت القبور في دياجي ليلة كانون باردة، ولكن دون جدوى.‏


غزة الجريحة تنام اليوم على نزيف أطفالها وتستيقظ على استشهادهم ودوي الحرب الظالمة.‏


وحدها غزة من سطرت بدماء أبنائها ملحمة الشجاعة والإباء.‏


ووحدهم أبناؤها كانوا أبطال هذا العصر.. وكل عصر.‏


تحية لغزة وأبطالها الذي يتحدون بأجسادهم وأيديهم كل تلك الوحشية.‏


سلام لأطفال غزة الذين وقرت آذانهم أصوات الانفجارات ودويها ومزقت أجسادهم البريئة.‏


وأملنا أن يصحو (أعرابٌ) من غفوة ضمائرهم ويتوقفوا عن كل ذلك العهر في قنواتهم التلفزيونية الماجنة، وأن يتحدثوا لمرة واحدة بلسان عربي فصيح وحينها سوف يفكر الصهاينة ألف مرة قبل أن يغتالوا بآلة غدرهم طفلاً واحداً من غزة.‏


esmaeel67@live.com‏

المزيد..