كتب- غانم محمد:
لا أشخّص ولا أصف الدواء وإن كانت الأمور بيّنةً وطرق الحلّ واضحةً, وإنما أكتفي بالتذكير علّ الذكرى تنفع المؤمنين..
وجهان واضحان لأزمة أنديتنا وخاصة كرة القدم فيها: الشخص والليرة, ونادراً ما يجتمع طيب هذين الوجهين في حالة واحدة, فإن وُجد الشخص المناسب وُجد (منتوفاً) وذا جيب فارغ, وإن وُجدت الليرة وُجدت بجيب مَن لا يهمّه من الرياضة إلا البروظة وادّعاء البطولة على مبدأ (ومن بعدي الطوفان)!
حتى ما نعتبره في رياضتنا (كيميا) من السهل حلّه, ومن يستصعب الحلّ نردّ عليه: مَن ينظّم دورة ودية يستضيف فيها فرقاً عربية وأجنبية ويؤمن لها الإطعام والإقامة وجميع النفقات ويوفّر لهذه الدورة الرعاية المطلوبة لماذا لا يستطيع فعل ذلك لفريقه في البطولات المحلية (أم أنّ في الدورات لحسة إصبع) ومن يدفع الملايين للاعبين عرب وأجانب أقلّ مستوى وفاعلية من لاعبينا لماذا يغصّ بالقروش القليلة التي يدفعها للاعب المحلي ب (طلوع الروح)?
يبكون من الاحتراف, وهم الذين بكوا كثيراً من أجله, يرمون فشلهم على ظهر هذا الاحتراف ولو تذكروا كم جلدوا الهواية وكم رجموها لما فعلوا ذلك!
يشمّرون عن سواعدهم, ويستعرضون عضلاتهم عندما يكونون خارج الإدارات ويتحوّل كلّ منهم إلى (أبقراط), وعندما تُفتَح لهم أبواب الإدارة أو يجلسون على كرسي الرئاسة فيها يتحولون إلى (مستضعفين بالأرض) تجوز عليهم الحسنة والشفقة, والأصعب من ذلك أنّهم لا يقبلون نقداً أو ملاحظة!
تدور الأيام وتتتالى, ويكمل القمر استدارته ويعود من الباب مَن أُخرج من النافذة ليصبح الآخر هو المعارض والمعادلة تقبل العكس..
شجون كثيرة وهموم كبيرة والحال على حاله, والنتيجة تراجع المستوى الفني للبطولات المحلية وعزوف الجمهور عن متابعتها, ومباراة يحضرها (100) متفرج في دوري المحترفين ماذا نقول عنها?
نعرّج في هذا العدد على أندية الكرامة, الاتحاد, الوحدة, الجيش, الطليعة, تشرين, وجبلة, ونكمل جولتنا في العدد القادم على أندية: المجد, الفتوة, حطين, النواعير, الشرطة, الوثبة وأمية قبل أن ننتقل إلى أندية الدرجة الثانية مع الإشارة إلى أن ما نخصّ به كرة القدم في هذه الأندية ينطبق على جميع ألعابها.