في ظل وجود الشرخ الذي بدأ يفصل بين عدد من أعضاء اتحاد الكرة,
واستخدامهم لوسائل الإعلام المرئية والمقروءة بغية زيادة الشرخ من خلال تصريحات اعتبرها البعض/ فتنة/ أججها المصرحون وبنوها نتيجة نظرته الخاصة وتطلعاته المستقبلية وساعد على إروائها تلك الأحقاد الدفينة التي أوصلت بأعضاء اتحاد الكرة المتنافرين إلى الإفصاح علانية عن خلافاتهم, ويبقى السؤال الذي سوف يجيبنا عنه الدكتور أحمد جبان بحاجة إلى الكثير من الإيضاح وبعض التفسير الذي سينتج عن نتائج تحقيق لجنة التحقيق في نتائج المنتخب الوطني الأخيرة, وهو ما فضل الدكتور جبان الذي أجابنا بشفافية مطلقة القول عنه بأنه استبيان للمعوقات التي اعترضت المنتخب الوطني خلال الأشهر الأخيرة ولماذا كانت نتائجه بهذا الشكل, وهل فعلاً قصر اتحاد كرة القدم في عمله, أم أنه قام بما يطلب منه عادة في مثل هذه الظروف على أكمل وجه, ويجيبنا الدكتور جبان: إن اتحاد الكرة لم يقصر يوماً في تأمين كافة مستلزمات المنتخب الوطني, كما أن النتائج التي حققناها لم تكن سيئة, وحظنا أوقعنا في مجموعة قوية وكان للجمهور في دمشق دوراً سلبياً على كل من المدربين فجر ابراهيم وأبو شاكر وعلى مجموعة اللاعبين ككل, وضرب لنا مثلاً في مباراتنا مع إيران في دمشق كان أداء لاعبينا جيداً في الشوط الأول وقلة من الجمهور التي كانت بعيدة كل البعد عن الوطنية والأخلاق زعزعت ثقة اللاعبين
|
|
بأنفسهم حيث سمعوا السباب والشتيمة بآذانهم ولكل واحد منهم بمفرده, وكذلك للمدرب ولخوفهم الشديد حينذاك كان أداؤهم في الشوط الثاني سيئاً وكان الجمهور سلبياً في ردة فعله, كما كان هناك عقوبة بحقنا من الاتحاد الدولي, وكان السبب الرئيسي لخسارتنا مع إيران هو أنهم لعبوا أفضل, اتحاد الكرة لم يقصر في المباريات, ولا في غيرها ولكن وكما لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) فمجموعتنا لتي لعبنا معها كانت مجموعة الأقوياء, وفيها بطل الخليج العربي وهنا أريد أن أنوه إلى مسألة مهمة وهي أن كرة القدم لا تتطور بين ليلة وضحاها, ونحن عودنا فريقنا على الفوز في مباريات صعبة جداً أضف إلى ذلك العامل التحكيمي فقد كان أكثر من سىء وفي مباراتنا مع إيران لم تحتسب لنا ضربة جزاء, وكان هناك إنذار على فراس الخطيب, ولكي لا يظن البعض بأن كرة القدم عندنا تتراجع فهي صارت جيدة وهي تتقدم بخطى حثيثة على مستوى الأندية التي تحرز تقدماً إقليمياً عالي المستوى, وبدأ لدينا الفكر الذي نشاهده متجسداً بالمدارس الكروية للصغار, والمدارس الكروية الأخرى التي تفرخ اللاعبين الجيدين, وأعتقد جازماً أن كل لاعب محلي متميز تخرجه تلك المدارس خير لنا من ستة عشر لاعباً نأتي بهم من الخارج, وفابيو هو اللاعب الاجنبي الجيد الوحيد الذي أتينا به, وعداه فأي لاعب محلي هو أفضل على كافة المستويات من اللاعبين الأجانب الذين نحضرهم من هنا وهناك!!!
قلنا له هناك من يقول كيف رفضتم/ كابريني/ بحجة أن أمامه أربعة أشهر فيما تثقون بمقدرة / أبو شاكر/ محمد قويض ولم يكن أمامه سوى شهر ونصف الشهر فأجاب على الفور: نحن كاتحاد كرة لم نكن ضد مجىء كابريني, وتعرفون تماماً كيف وضعت العراقيل أمام هذه الصفقة, ونحن بحاجة إلى الخبرات الكروية القوية التي تسهم في تطوير كرة القدم في بلدنا, وأريد أن أنوه إلى أننا لم نضغط على المدرب فجر ابراهيم رغم أن الكثيرين تناولوا أداءه, وقد تلقى الكثير من الرسائل المسيئة وغيرها من السباب والشتائم , وبعد تعادلنا مع الإمارات تقدم بالاستقالة دون اكراه, وأبو شاكر رجل معطاء ومدرب جيد, وقد قبل مهمة مزدوجة, وأعطى ما عنده, كما يجب علينا أن نتشكره على جهوده.
سألنا الدكتور جبان عما سيفعله اتحاد كرة القدم حيال التصريحات الصحفية لعدد من أعضاء الاتحاد والتي تسببت بالكثير من الفوضى ووضعت الشارع الرياضي أمام الكثير من إشارات الاستفهام فأجاب: لقد كان هناك العديد من التصريحات منها للعقيد تاج الدين فارس وللمحامي بهاء العمري ولنزار وتة, وهي تصريحات غير منطقية وغير مقبولة كما يحمل بعضها تصورات شخصية بحتة ولا علاقة لاتحاد كرة القدم بها من قريب أو بعيد, وبرأيي فإن عليهم الابتعاد عن تصفية الحسابات الخاصة, وأرى أن النظرة الخاصة طغت على الموضوعية في تلك التصريحات كما أن لا علاقة لهذه المهاترات بنتائج المنتخب الوطني , واتحاد كرة القدم كان يؤمن كل ما يطلب منه, كما أرى في التصريحات شيء ينم عن العدائية لفترة سابقة, وكانت اللاموضوعية هي السائدة بينهم وكنا نمتص ذلك ونأخذ الأمور على عاتقنا , وهنا صارت التصريحات نوعاً من تصفية الحسابات وكلها على حساب عمل اتحاد كرة القدم.
وفي النهاية أنا قريب من بهاء العمري حينما يكون عمله إيجابياً ومع نزار وتة وغيرهم وأرفض التصريحات / المشكلة/ رفضاً جزئياً وكلياً.
وحين سألناه عن أعضاء لجنة التحقيق قال: هم بعيدون كل البعد عن هذه المهاترات, وليس لهم مصلحة ما, وفي النهاية لدينا مسيرة يجب أن نقيمها وأن نضع يدنا على الأخطاء لنتلافاها (إن وجدت)!.
اسماعيل عبد الحي
