البعض يسمّيها معركة (تكسير الرؤوس), والبعض الآخر يرى فيها إحدى الحلقات المثيرة
من مسلسل (الجوارح) وهي في الحقيقة استجابة لبوصلة المصلحة الشخصية التي تحكم سير كلّ منهم أما جوهر وجعنا ومشكلتنا وأعني الكرة الوطنية فصدّقوني ليست على بال أحد!
هناك شيء واحد مشترك يجمعنا على تناقضنا وهو حزننا على خروج منتخبنا من تصفيات كأس العالم ولكن أسباب هذا الحزن لدى كلّ منا تختلف عن الآخر, فمن قلب محروق على حلم ضاع إلى قلب محروق على (صنبور) توقّف تدفّقه سفراً ومهمات و…الخ!
المشهد الختامي الذي يتزامن مع نهاية موسمنا الكروي لم يطبع في ذاكرتنا ما هو جميل (ولا يخلو المر ولكن المواجع أكبر فطحنت كل ما عداها) وكأن هذه الذاكرة لا تستقبل إلا ما هو محزن ومحبط!
تحوّلت كتاباتنا إلى بكائيات مستمرة وكم نتمنى لو يعطونا أسباب الغناء والفرح ولو مرّة في السنة لكن يبدو أنه كتب علينا أن نلوك المرّ وليته يحلو!
السادة المحترمون الذين تكررون حديث الحب لكرة القدم: نتمنى أن يثمر حبكم لهذه اللعبة وينجب إنجازات وبطولات واضحة المعالم لا أن يبقى عقيماً لأنه وعلى رأي شاعرنا الكبير عمر الفرا: (كل شجر ما تحمل غصونو ثمر.. قطعو أولى وتشتعل فيه الحرايق)!
نقدّر تعبكم وقلقكم وحزنكم على حال كرتنا, لكن إن كنتم فاقدي الحيلة مثلنا فاجلسوا مثلنا خارج الاتحاد ودعوا غيركم يعمل وإن كان لديكم عكس ذلك فلماذا لا تعطونا إياه دفعة واحدة?
ما زلنا ننتظر وما زلتم تبخلون أو تغالطون أنفسكم وفي كلتا الحالتين تظلمون من بنى عليكم آمالاً كبيرة اضطررنا لاحقاً للاعتراف أنها وهم!