ما من شك بأن خبراتنا الوطنية تستطيع أن تعطي زبدة الكلام عن هذه اللعبة أو تلك كونها استقت مفرداتها من الألف إلى الياء عبر سنوات طويلة،
ولقاؤنا اليوم مع الخبرة الرياضية محمد علي الروماني أمين سر لجنة الفنون القتالية بمحافظة ريف دمشق ليحدثنا عن هذه الألعاب / الفنون القتالية/ وأوجاعها ومتطلباتها فقال:
|
|
عكس التيار
سنبدأ من مجريات المؤتمر السنوي الأول للألعاب القتالية، وعن الأجواء التي صاحبت المؤتمر نظراً لحداثة الكوادر الفنية فكان الحديث بمجمله عن الأمور الفنية والتنظيمية والاستراتيجية فما هو رأيك؟
لقد تعلمنا من حكم الكبار حين قالوا: إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع وسمعنا بأن البعض رأى بأن المؤتمر كان هادئاً ولكن تعودنا أن نسمع مداخلات رنانة وخطباً عصماء وتنظيراً وهجوماً وقتها نعتبره ساخناً فما الهدف من الصراخ إن لم يكن له هدف وهكذا كان المؤتمر ساخناً حين تحدث عن شريحة كبيرة لها معاناة وكل أدلى بدلوه، مكتب يتسع لتسع ألعاب وتسع لجان رئيسية لـ14 محافظة إضافة لهيئات الجيش والشرطة والشبيبة والطلبة ، ونحن نعلم أن أسس الرياضة تبدأ من القاعدة ، النادي وصولاً للقمة، ولكن الفنون القتالية بدأت من القمة إلى القاعدة؟!
توازن المعادلة مطلوب
وكيف تفسر ذلك؟ الرياضة تبدأ من المدارس والأندية يتم دعمها من اللجان الفنية والفروع الرياضية بالمحافظات والاتحادات والمنتخبات الوطنية والقيادة الرياضية العليا مع اللجنة الأولمبية، أما الفنون القتالية فقد عاشت مراحل دون إشراف ولم تكن تحت مظلة منظمة الاتحاد الرياضي العام، انتشرت منذ مدة طويلة في أرجاء الوطن كافة الرياضات القتالية القادمة من شرق آسيا واكتسبت حب الشباب لما لها من إثارة وحب المنافسة والتحدي وقد اكتنزت الكوادر خبرات فنية عالية لمتابعتها، واللاعبون أصبحوا بمستوى فني عال وحينها تكفل المكتب التنفيذي تبني هذه الألعاب ووضعها تحت مظلته حين وجدها جاهزة ولديها قواعد وكوادر فنية، استلمت قيادة ألعابها وبدأت بالمنافسة وراحت تنتشر بالمحافظات والأندية والهيئات ولكن ينقصها قليل من الحكمة والتروي وفهم الأمور التنظيمية وحين محاورتها تجد ردود الأفعال في البطولات، والمؤتمرات تجربة جديدة نتمنى من هذه الكوادر الفنية للألعاب تلك ان تتعاون مع كوادر إدارية خبيرة بالأمور التنظيمية حتى تتوازن المعادلة.
تستقطب الشباب الرياضي
هذه الألعاب ولدت جفاء من اتحادات الألعاب الموجودة أولمبية وغيرها التي لها سنوات طويلة تسعى لتوسيع قواعدها والملاحظ بأن شريحة كبيرة من الشباب تتحول إلى هذه الألعاب الجديدة التي تملؤها الإثارة والحركة والمنافسة والجماهيرية أما الألعاب الأساسية فقد أصابها الصدأ والملل لعدم وجود آلية لتطويرها وتجديد في أساسياتها؟!
دفاع عن النفس أفضل
لقد أكد اللواء عصام خير بك رئيس مكتب الفنون القتالية رئيس المؤتمر أن تسميه الفنون القتالية لا يتناسب مع مفهوم وأسس الرياضة لذا اقترح تغيير التسمية لتصبح مكتب فنون الدفاع عن النفس وتم التصويت عليه بالإجماع وسيرفع للمكتب التنفيذي للمصادقة.
لجان فنية لكل المحافظات
وقد جرى التأكيد على حث الفروع الرياضية في جميع المحافظات للمبادرة بتشكيل لجان فنية للفنون القتالية لأن كثيراً من المحافظات ليس لديها لجان فنية ومن غير المعقول أن يصبح رئيس مكتب ألعاب القوة في أحد الفروع رئيساً للجنة وهل يصبح لاعب منتخب وطني رئيساً للجنة؟!
وفي هذا الصدد لا نريد أن يكون عدد أعضاء اللجان خمسة بل يجب أن تبدأ من ثلاثة ومتعاونة مع لجان أخرى مثل الكيك بوكسينغ أو الملاكمة على الأقل بالوقت الحاضر كون المكتب حديث العهد ولم يمض على تأسيسه سوى عام واحد؟
بحاجة للدعم
الجميع يطالب بالدعم ويتساءلون لماذا لا تعامل هذه الألعاب مثل باقي الاتحادات من حيث المشاركات والاعتمادات المالية والدعم والمعسكرات والمشاركة تكون على نفقة الاتحاد الرياضي العام وليس على نفقة اللاعبين أو الإداريين وتأمين التجهيزات والمعدات الرياضية والصالات والحلبات واستقدام مدربين دوليين وبعد الإعلام عن هذه الألعاب والتكريم تعيين الأبطال بالدولة وفق المراسيم التشريعية والضمان الصحي وتنظيم البيوتات الرياضية وطالبوا بإحداث نقابة للرياضيين أسوة بمصر والعراق مثلاً تكون ضماناً للرياضيين أثناء التقاعد.
الظلم موجود
تحدث البعض عن الظلم في احتساب فترات التحكيم وأيام البطولة لهذه الألعاب يشاهد أن عدد المشاركين في جميع الفئات في كل بطولة جمهورية تجاوز فيها 150 مشاركاً وهذه يفترض أن تكون مدة البطولة من 3-4 أيام وطالبوا بزيادة فترات التحكيم وأيضاً لماذا لا تكون أجور تحكيم الفئات العمرية مثل أجور فئة الكبار والشباب كون الجهد يكون أكبر والمسؤولية كذلك؟
تمنينا حضوره؟
كان بودنا لو حضر رئيس المنظمة هذا المؤتمر الأول يقول الروماني للاجتماع بكوادر هذه الألعاب التسعة التي تعمل تحت مظلة المنظمة لكان سمع الأفكار والآراء الساخنة التي ملؤها المحبة للوطن ولرياضة الوطن ولأن هؤلاء كان يلزمهم من يضعهم في طريق الأمل ويشجعهم ويعدهم بالدعم المستطاع لأنه ابن هذه المنظمة ويعرف وجعهم وألمهم وليكون كلامه بلسماً يشفي جروحهم السابقة ويحدوهم بالأمل والمستقبل الواعد.
محمود المرحرح
