كيف رشّح مؤقّتو الجزيرة من يُمثّلهم إلى مؤتمر الفيحاء ..!؟

الحسكة – دحّام السلطان:التكتيك المبكّر والمركّب بمعيار ( الكيل بمكيالين ) لمرشّحي نادي الجزيرة إلى مؤتمر اتحاد الفيحاء بدأت أولى فصوله من الحسكة بطريقة ليست غريبة ولا تختلف عن رياضتها التي لا تزال تعيش الظلام والبؤس والشقاء من لحظة

fiogf49gjkf0d


إلى أخرى ، حيث شهد ذلك التكتيك روح الفكر المؤسّساتي الغريب من نوعه و على ( حبته ) حين نسفه من صفّق له بمباركة رسميّة قانعة و ( قنعانة ) بالعنوان والمضمون لما حصل ويحصل في نادي الجزيرة وعلى حساب أدبيّات واعتبارات الصنعة الرياضيّة ،‏



والمسألة بحد ذاتها هي صفقة برسم المتاجرة من قبل عرّابين هذا الزمان بلغة العواطف والمشاعر والشلليّة وعلى حساب اعتبارات الوفاء وأحقيّة الترشيح لمن خدّم نادي الجزيرة وكان له تأثير وحضور ومضّحيّاً له وليس مستفيداً من اسمه ، وقادر على أن يُخدّمه في قبة الفيحاء للمرحلة القادمة ، لكن هذه المفاهيم النبيلة يبدو أنّها قد تبدّلت وذهبت كلّها مع الرياضة ومنهجها المؤسساتي إلى الجحيم ..!!‏‏


جلسة في المنتجع‏‏


فالذي حصل في تفاصيل قصّة الترشيح التي دارت أحدثها بالغرفة رقم / 110 / الكائنة في الطابق الثالث من منتجع …..، العائدة ملكيّة استثماره لرئيس لجنة الجزيرة الكابتن جورج خبّاز يوم اجتمعت اللجنة الجزراويّة كاملة وهذه بحد ذاتها حالة عجيبة ومفارقة مبهمة عن هذا الحضور الكامل للجنة التي حضر جميع أفرادها باستثناء العضو الثامن فيها أحمد اليونس الذي غاب عن الاجتماع لأسباب صحّيّة لمناقشة الأسماء وبعيداً عن عقر دار النادي الكائن في حرم الملعب البلدي ، فقد قامت اللجنة بدراسة الأسماء التي تقدّمت بطلبات ترشيح إليها لكي تُمثّل النادي في المؤتمر وهي المؤلّفة من الخبرة الكرويّة القديمة نوري إدريس ، والحكم الدولي المتقاعد المحامي اسكندر حمّال ، والكروي والإداري المعروف فيصل الأحمد ، وهنا بدأت حبكة تلك القصّة ( المبطّنة ) ليكون إدريس مستبعداً عن الموافقة وخارج المرشّحين منذ البداية ، وتمّت الموافقة المبدئيّة بعدها على قبول ترشيح الحمّال والأحمد وإضافة إلى مسؤول الألعاب الجماعية في النادي عليوي عليوي ، لكن هذا الرأي لقِي المعارضة أيضاً من داخل الاجتماع وقال ، إما القبول بالمرشّحين الثلاثة من خارج الإدارة ، أو أن يكون الترشيح حكراً على الإدارة فقط ، وتطوّر عند ذلك الموضوع بدخول مرشّح رابع على الخط وهو عضو اللحنة المؤقتة فارنا يعقوب لكنّها انسحبت عن الترشيح فوراً لأسباب مجهولة ..!! فانتهت بذلك المسألة وتمّ استبعاد الحمّال والأحمد ، ودخل محلهما جورج خبّاز رئيس اللجنة ، و مسؤول التنظيم عبد الحكيم السلطان وانتهت الأمور ، وبقي الترشيح لحضور المؤتمر في النهاية ( ماركة مسجّلة ) باسم الإدارة كما هو مُبيّن في محضر الجلسة التي نظّمت ذلك الاجتماع ، لتتسارع الأحداث وبنفس اليوم والتاريخ وتكون هنا الطامّة الكبرى بعد أن أصبح اللعب على الأصول وعلى المكشوف عندما طلب فرع الاتحاد الرياضي من اللجنة المؤقتة الحضور إلى مقر الفرع مساءً لمناقشة الشأن المالي للفريق الذي سيُسافر إلى دمشق لملاقاة الاتحاد الحلبي ، وهذا هو الشكل المعلن لدعوة اللجنة.‏‏


الشكل المبطن للدعوة‏‏


أما المبطّن منها فهو يقف عند موضوع أسماء المرشّحين عندما تساءل عضو فرع الاتحاد الرياضي كمال الحنو نحو السلطان مُستفسراً عن سبب عدم ترشيح الحمّال وهو الذي سيكون مرشّح المحافظة لاتحاد الكرة ، ويتطوّر اللقاء إلى سجال وجدال بين الطرفين الذي أوضح معان ٍ كثيرة لما سيدبّر بعد قليل ..!! عندما يدخل الجميع في أخذ ورد داخل موقع القرار الرياضي ، تطوّر بعد ذلك الأخذ والرد وانحسم أخيراً بانسحاب الخبّاز الذي كان يحمل بيده طلب الانسحاب في جيبه بشكل ٍ مبكّر ٍ ليتنازل عن ترشيحه للحمّال وتمّ ذلك بالموافقة وبأعلى الأصوات وطوى بذلك التصويت ما تضمنّه محضر اجتماع ( المون لاند ) وألغاه ، وعندها لم يتوانى السلطان أيضاً من الانسحاب للأحمد لكن أغلبية الحضور من الطرفين لم يوافق على ترشيح الأحمد ..!؟ فاتضح هنا معنى وفحوى اللعبة التي بانت على هذه الطريقة التمثيلية المفبركة والمكشوفة لاستبعاد ترشيح الأحمد عن حضور المؤتمر من أغلب أعضاء الإدارة وفرع الاتحاد الرياضي لأسباب باتت معروفة وليست مخفيّة على أحد ، ولسبب بسيط جدّاً لأن الأحمد كان قد قدّم ملفاً لرئيس المكتب التنفيذي السيّد موفق جمعة يتضمّن تورّط اللجنة المؤقتّة بفساد مالي ومخالفات إداريّة ، انتقد كذلك فرع الاتحاد الرياضي في مؤتمر النادي ..!! لتنتهي فصول القصة أو المسرحيّة الهزيلة باستنساخ محضر استثنائي جديد لتنزيل اسم المرشح البديل بدل المستبدل ، وليكون البديل للمحضر القديم الذي تم تدوينه في منتجع ( المون لاند ) ، لكن مسؤول التنظيم عبد الحكيم السلطان وعدد من أعضاء الإدارة كانوا قد غادروا فرع الاتحاد الرياضي وبعد الاتصال به لكتابة المحضر اعتذر عن الحضور على خلفيّة هذه الممارسات الخاطئة على حد تعبيره ، وأخيراً وبعد سيل ٍ من المونات الشخصيّة التي جاءته حتّى هاتفيّاً من أحد أقربائه في حلب حضر السلطان لكتابة المحضر في ساعة متأخّرة جدّاً من ليل قصة مرشّحي نادي الجزيرة لحضور مؤتمر اتحاد الكرة ..!! وذهب بعد ذلك أحد أعضاء اللجنة وأحضر المحضر من النادي وتمَّ نُسخ محضراً استثنائيّاً جديداً فيه انسحاب الخبّاز وترشيح الحمّال ، ودار المحضر بعدها على عدد ٍ من البيوت لأخذ التواقيع من أعضاء اللجنة المؤقتة ، وعلى طريقة مؤسّساتنا الرياضيّة التي تأتينا كل يوم وليلة وساعة باختراع جديد على طريقتها يا من يهمّكم الأمر ..!!‏‏


كلمة أخيرة‏‏


وفي السياق ذاته فإن الأمور لم تقف عند هذا الحد – بل قام ثلاثة من عتاقي الكرة الجزراويّة وهم نوري مصطفى ونوري إدريس وإبراهيم عكلة بزيارة رئيس مكتب المنظمات الشعبيّة بفرع الحزب السيّد محمد المشوّح ، وبيّنوا له بأن الأمور في نادي الجزيرة وفرع الاتحاد الرياضي تسير في غير خطّها الطبيعي وفق مصالح أنانيّة ونظرات ضيّقة مخالفة كليّاً للعمل المؤسساتي ، وطالبوه ببيان سبب تهميش الخبرات الرياضيّة والكروية التي هي من واكب الحركة الرياضيّة في النادي ، وطالبوه أيضاً بحل اللجنة المؤقّتة ومحاسبتها ومحاسبة كل من يتستّر عليها ، وتساءلوا عن مدى صلاحية أسماء المرشّحين في أنّهم قد خدّموا النادي فعلاً في السابق أم ماذا ..؟ وسيكون لتلك الخبرات مساحة واسعة من الحديث عن تفاصيل الزيارة بشكل أوسع في حلقاتنا القادمة …!!!‏‏

المزيد..