هـل تكـون رئاسـة نـادي تشـرين جائـزة ترضيـة للكردغلـي ؟!

اللاذقية – سمير علي : لا يختلف اثنان على أن تداعيات عدم ترشيح الكابتن عبد القادر كردغلي أرخت بظلالها السلبية على واقع نادي تشرين الذي عاش في الموسم الماضي

fiogf49gjkf0d


إلى ما قبل القرار ، مرحلة من الاستقرار الإداري والتدريبي لم يعشها منذ سنوات،حصد ثمارها الفريق الأصفر المركز الثالث على لائحة الترتيب عن جدارة واستحقاق ،ولكنّ الضالعين بتفاصيل الوضع التشريني وأنا واحد منهم يعرفون جيداً بأن قدر النادي الأصفر منذ تأسيسه حتى الآن أن يرتدي عشاقه الزي الأسود أكثر‏



مما يرتدون الأصفر والأحمر، لكثرة مشاكل النادي ولأن نادي تشرين يقع على خط الزلازل والبراكين بتركيبته الجيولوجية،ولا أحد يعلم إلاّ الله متى تهتز الأرض من تحته ومن تنفجر حمم بركانه الذي يغلي وفي جميع الحالات كان النادي يدفع الثمن وهو الخاسر الأكبر ومعه عشرات الآلاف من جماهيره ،رغم أن التيارات المتصارعة فيما بينها وعلى زعامته لا أحد يشك في تشرينيتها ومحبتها وإخلاصها ولكن وكما يقول المثل الشعبي ( ومن الحب ماقتل).‏‏


ماحدث في نادي تشرين في الأسبوعين الماضيين يستحق أن نضعه تحت المجهر وبين قوسين ،وسأسلط الضوء عليه بحيادية وبكل روح رياضية وأنا على قناعة بأن الأكثرية سيؤيدون مقترحاتي وأقلية سترفضها ولكنها بالمحصلة تصب في مصلحة نادي تشرين وهاكم التفاصيل :‏‏


القرار الأكثر جدلاً‏‏


لم يعد خافياً على أحد بأن قرار عدم ترشيح الكردغلي لحضور مؤتمر اتحاد الكرة الانتخابي يعتبر القرار الأكثر جدلاً في تاريخ نادي تشرين لأنه قسم النادي إلى قسمين وتداعياته لم تنته وانعكست على الوضع التشريني الداخلي وعلى سمعة نادي تشرين المحلية،وبعيداً عن نوايا الإدارة والتي لا يعرفها إلاّ الله،فأن الكلام الذي سمعناه على لسان رئيس النادي أستنتجنا بأن حسابات الإدارة كانت خاطئة وهذا ممكن جداً في العمل الإداري لأنها جاءت لتكحلها فعمتها ،بعدما وقعت بين نارين وأرادت حلاً وسطاً فقامت بترشيح نفسها حتى لايزعل منها الكردغلي والمسعود ولكن النتيجة جاءت عكسية وردة الفعل على قرارها كانت قاسية ولم تتوقعها نهائياً ولو انها رشحت الاثنين معاً لكانت أضرارها أقل بكثير من عدم ترشيحهما،هكذا شاهدنا الصورة بالأصفر والأحمر .‏‏


ردة فعل الكردغلي خاطئة‏‏


لم أخف تضامني العلني مع الكردغلي ووصفت قرار عدم ترشيحه بالظالم والمجحف بحق نجم كروي كبير قدّم الكثير للكرتين التشرينية والسورية،ولكن تضامني ومعي الآلاف من محبي الكردغلي لن يفيده بشيء لأن الجهة التي اتخذت القرار وأقصد الإدارة هي جهة رسمية وقانونية ومنتخبه بالتزكية ولا يستطيع أحد أن يفرض عليها تغيير قرارها،ولم أخف أيضاً بأنني كنت ضدّ ردة فعل الكردغلي وأعتبر قرار طلب نقل عضويته وعضوية آل الكردغلي من نادي تشرين إلى ناد آخر،قراراً خاطئاً، لأنني لا أستطيع أن أتصور بأن يكون النجم عبد القادر كردغلي (تضامنياً أو حطينياً أو جبلاوياً….) مهما كانت الظروف ومهما بلغت درجات الألم والقهر ،وأنا مع قرار الإدارة حتى كتابة هذا الموضوع لرفضها الموافقة على طلبات نقل آل الكردغلي،وهي صاحبة القرار الأول والأخير في الموافقة أو الرفض،ولن يستطيع أحد أيضاً أن يضغط على قرارها،ولهذا السبب نقول بأن تشرين يعيش في أزمة وعلى جميع التشرينيين البحث عن حلول لأزمته إذا أرادوا مصلحته .‏‏


السيناريو المتوقع‏‏


جميع الأخبار التي نسمعها من كواليس الانتخابات بأن حظوظ رئيس نادي تشرين السيد معاوية جعفر سينجح وسيصبح عضواً في اتحاد كرة القدم وهذا يعني بأن رئاسة نادي تشرين ستكون شاغرة من بعده،والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لايرشح الكردغلي نفسه لرئاسة نادي تشرين ؟! وهو الذي تم إبعاده عن هذا المنصب منذ عشر سنوات،لأسباب يعرفها الجميع،وحاول الكردغلي في العام الماضي العودة لهذا المنصب ورشح نفسه لكن المؤتمر الانتخابي تم تفشيله..؟! والفرصة الآن مواتية لترشيح نفسه إلى مكانه الطبيعي في نادي تشرين،ولكن الكردغلي سيقول وسيرد على مطالبيه بأنه لايعمل مع هذه الإدارة التي حرمته من أبسط حقوقه ومن تحقيق رغبته في دخول اتحاد الكرة،وهذه المشكلة من الممكن حلها ومساعدته يعني منح الكردغلي (جائزة ترضية) فاستقالة عضوين آخرين يعني حلّ الإدارة في حال نجاح الجعفر ،وكما علمنا فأن أحد أعضاء الإدارة ينتظر الانتهاء من هذه الأزمة حتى يقدم استقالته،ولهذا السبب فأن الطريق سيكون مفتوحاً أمام الكردغلي لتشكيل إدارة جديدة ،تقود النادي في المرحلة القادمة ،وسمعت من أكثر من شخص فاعل في نادي تشرين قياديين وإداريين ( سنترك الجمل بما حمل للكردغلي ) وليتحمل مسؤولية المرحلة القادمة ولن نقف ضده ..‏‏


تداعيات عودة الكردغلي‏‏


عودة الكردغلي في حال تمت إلى رئاسة نادي تشرين سيكون من أولى تداعياتها استقالة الجهاز التدريبي والإداري بقيادة الكابتن هيثم جطل لأن الجميع يعلم وجود خلاف بين الطرفين،زاد من شدته وحدّته ممن لعبوا على الحبلين في المرحلة السابقة حتى وصلت الأمور بين الشخصين إلى مرحلة القطيعة ،وهذا يعني بأن حلّ المشكلة الإدارية سيكون على حساب الوضع الفني والتدريبي المستقر،ومن تداعياته أيضاً سيكون تشكيل تحالف ضد الكردغلي ممن تضرروا من عودته،وهؤلاء عددهــم قليـــل مقارنـــة مع الذين يرحبون بعودته وهم كثر .‏‏


المطلوب مصالحة تشرينية‏‏


حدث ماحدث وتبادل الطرفان الخطأ والصواب،ولكنني على ثقة بأن الجميع يحب نادي تشرين على طريقته وحريص على مصلحته واستمرار تألقه،وحتى يبتعد نادي تشرين عن خط الزلازل والبراكين هناك حل واحد ووحيد وتحقيقه ليس حلماً ولا مستحيلاً لأن جميع الأشخاص المختلفين بالرأي والمتفقين على محبة تشرين سبق لهم وكانوا أصدقاء مع بعضهم وعاشوا ذكريات جميلة لايمكن نسيانها ،فالكردغلي الذي لم يقبل قبل سنتين العمل في نادي تشرين إلاّ بعد تكليف الكابتن هيثم جطل بمهمة مساعد مدرب لقناعته بأنه مشروع مدرب،بادله الجطل التحية وعبر جريدة الموقف الرياضي بعد أول فوز حققه تشرين بقيادته وكان على حطين عندما أهدى الفوز إلى الكردغلي،والأعضاء الذين لم يرشحوا يوافقوا على ترشيح الكردغلي كانت تربطهم به علاقة جيدة في يوم من الأيام،والخلافات بين الكردغلي وعدد من معارضيه ليست مستحيلة الحل،ولهذا السبب أقترح وأطالب وأرجو من القيادات السياسية والرياضية والفعاليات التشرينية الفاعلة والمؤثرة التي تمون على جميع الأطراف السعي الجاد لعقد اجتماع يجمع جميع الأطراف من أجل تحقيق مصالحة تشرينية تاريخية ولن أقول بأنني أحلم إذا رأيت أيادي الكردغلي والنجيب والحسن ومن معهم تتشابك مع أيادي الجعفر والطيبا والكيخيا والسلمان والكلية والجطل والبيريش والبرادعي والموسى والسواس بمباركة من قيادة الفرع وعلى رأسها المهندس سيف الدين سلمان وعضو قيادة الفرع التشريني مصطفى محمد وعدد من الداعمين والمحبين لنادي تشرين كالجابر والدمياطي وغيرهم … وعندها لن يكون هناك مانعاً من تشكيل إدارة توافقية جديدة تضم أعضاء من الطرفين ..وعندها سيعود تشرين من وجهة نظري إلى لغة البطولات والألقاب بشرط أن تتصافى القلوب والنيات من أجل مصلحة النادي الأصفر والذي يتسع للجميع .‏‏


أخيراً فأن ما أتمناه أن تتحقق أمنياتي وتكون المصالحة بين الجميع هدية الشهر الفضيل لجميع التشرينيين .‏‏

المزيد..