اللاذقية- سمير علي:في الأسبوع الماضي وبعد فوزه على النواعير دخل تشرين لأول مرة دائرة مربع الأقوياء هذا الموسم،
متساوياً مع الشرطة صاحب المركز الثالث بعدد النقاط 35 نقطة و متخلفاً عنه بفارق الأهداف،وهذا المركز المتميز للكرة التشرينية طال انتظاره لسنوات لكنه تحقق هذا الموسم و أصبح حقيقة على الرغم من تفاوت نتائج الفريق في الذهاب واستقرارها في مرحلة الإياب و من خلالها قبض تشرين على لقب الفريق الأفضل اياباً،
|
|
بتسجيله ستة انتصارات مقابل خسارة وحيدة، و حصوله على 18 نقطة من أصل 21 نقطة محتملة مع نهاية الأسبوع العشرين من دوري المحترفين وذلك قبل مباراته التي أقيمت أمس مع الكرامة المتصدر و هذه النتائج لم تأت من فراغ بل كانت نتيجة لكفاح وتصميم واجتهاد لاعبي فريق تشرين الموهوبين من أبناء النادي و خبرة و أداء اللاعبين المحترفين الوافدين، فاكتملت اللوحة الفنية لبحارة تشرين و التي رسمها باتقان مدرب شاب كان قبل سنة واحدة فقط في عالم النسيان.
الاحتراف التشريني
|
|
على الرغم من كثرة الخبراء الكرويين في نادي تشرين إلا أن انتقاء و اختيار اللاعبين المحترفين لضمهم إلى صفوف فرقهم بقيت إحدى المشكلات الرئيسية التي عانت منها جميع الإدارات، منذ تطبيق هذا النظام، و الذي طبقه نادي تشرين من تحت الطاولة قبل ربع قرن من الزمن، عندما تعاقد مع عدد من اللاعبين الموهوبين، من الأندية المحلية الأخرى كان من أبرزهم في
|
|
الثمانينات نزار محروس، ووليد أبو السل و جورج خوري وغيرهم، بعد أن تم حل فريق الجيش و أميزهم في التسعينيات محمد اليوسف و حازم حربا و علي الشيخ ديب وغيرهم أيضاً..
ومعهم نال تشرين بطولة الدوري موسم 96/97 ولكن السنوات العشر الأولى من القرن الواحد و العشرين لم تكن التعاقدات الجديدة مع اللاعبين المحترفين بالمستوى المطلوب و لعب في صفوف تشرين ما هب و دب من المحترفين المحليين والعرب لكن عدداً قليلاً
|
|
منهم أدخل الفرحة إلى قلوب جماهيره و التي ما زالت تتذكرهم حتى الآن، أما الأكثرية منهم فقد قبضوا المال ورحلوا دون أن يبصموا، و أصبحوا في عالم النسيان…
قصة المحترفين
مع نهاية دوري الموسم الماضي بدأ الجهاز التدريبي و الإداري لتشرين بقيادة الكابتن هيثم جطل رحلة البحث عن لاعبين محترفين لسد بعض الثغرات الموجودة في بعض المراكز، بعد أن رحلت كوكبة كبيرة من اللاعبين المحترفين تم التعاقد معهم في الموسم الماضي و نجحت إدارة تشرين في ضم عدد من أبرز لاعبي الدوري السوري بعد الحصول على الموافقة الفنية من المدرب منهم: يونس سليمان و حازم المحميد ويحيى الراشد و ابراهيم الحسن ومحمد غرير و محمد اسطنبلي و مصطفى زيدان و عبد الرحمن عكاري بالإضافة إلى ثلاثة محترفين أجانب شاركوا لأوقات قصيرة، لكن رحلة هؤلاء
|
|
مع تشرين رافقها الكثير من المنغصات، فبعضهم رحل قبل أن يبدأ الدوري وبعضهم رحل مع نهاية الذهاب، ولم يبق منهم في الإياب سوى خمسة لاعبين و هم : محمد اسطنبلي ومصطفى زيدان و محمد غرير و عبد الرحمن عكاري و ايفيه و كلمة حق تقال بأن اللاعبين الخمسة نالوا المحبة و التحية و التقدير و الاحترام من جماهير تشرين و كانوا عند ثقة الجميع بهم، ففي خط الدفاع تألق الاسطنبلي بقيادة هذا الخط بخبرته الكبيرة وشارك الزيدان عند غياب أحد عناصر هذا الخط لأسباب مختلفة، وقدم أداء طيباً في معظم المباريات التي لعبها، وفي خط الوسط أكد محمد غرير علو كعبه في مركزه وبأنه من أفضل لاعبي الدوري الذين يقومون بمهامهم الدفاعية على أكمل وجه ،ويقطع هجمات فرق الخصم قبل أن تبلغ درجة الخطورة، وفي خط الهجوم لم يكن أشد المتفائلين بالمهاجم عبد الرحمن عكاري ويتوقع أن يقدم هذا اللاعب المستوى الذي قدمه مع الفريق وأن ينجح في تسجيل ثمانية أهداف ويصنع أكثر مما سجل، أما ايفيه وعلى الرغم من عدم تقديمه للمستوى الذي قدمه في الموسم الماضي و أكبر دليل عدم تسجيله سوى ستة أهداف فقط حتى الآن إلا أنه شكل قلقاً دائماً لمدافعي الفرق الأخرى وحراسهم في معظم المباريات و كان مصدر الخطورة التشرينية الحقيقية و لو أنه سجل ربع الفرص التي اتيحت له لكان الآن في صدارة الهدافين.
آخر الكلام
محترفو تشرين الباقون مع الفريق حتى الآن ساهموا مع بقية لاعبي تشرين من أبناء النادي مصطفى شاكوش و أحمد مدنية ورامي لايقة و أديب بركات و محمد علي و محمد باش بيوك وزياد عجوز ومحمد حمدكو وربيع جمعة ومحمود خدوج وغيرهم.. في إعادة الألق و السمعة العطرة للكرة التشرينية و التي بات يحسب لها ألف حساب من الفرق الكبيرة قبل الصغيرة، وهدف القائمين عليها حجز مقعد في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي القادمة.




