على الرغم من الصعوبات المختلفة التي تعاني منها كرتنا, بوجه عام, فقد تمكن فريق الجيش من عزف لحن الفوز والفرح على حساب منافسه النفط العراقي في كأس الاتحاد,
ليزرع بسمة ويعيد الامل بمقدرة الكرة السورية على منافسة الكبار.. وهذا الفوز يحسب للجميع وفي مقدمتهم المدرب, والاهم الآن أن يتمكن الفريق من متابعة المشوار وتحقيق المزيد من الانتصارات في مراحل قادمة تشتد فيها المنافسة..
وللأسف لم تكتمل البسمة بسبب خسارة ممثلنا الآخر في البطولة, فقد كانت قاسية, ولا شك, خسارة كرة الوحدة أمام العهد اللبناني « بالأربعة النظيفة » في دور الستة عشر من المسابقة الآسيوية الثانية للأندية, وبغض النظر عن التفاصيل, أو معها, لكن الواقع والخاتمة لا يعترفان إلا بالنتيجة التي لا تخلو من اشارات مهمة إلى وقائع ذات دلالة يعد تجاهلها او القفز من فوقها أمرا لا يخدم كرة النادي, فقد فشل الفريق في التسجيل, ولم يتمكن في الشوط الثاني من التعويض, ولم يكن كما يشتهي عشاقه, وكانت الطامة في الخواتيم نتيجة الاندفاع.. وعلى وجه العموم فكرة الوحدة تعاني من المشكلات والصعوبات التي تعاني منها الكرة السورية عموماً, وإن يكن بشكل أقل أو نسبي قياساً بباقي الأندية.. والسؤال هل هذا هو فريق الوحدة الذي يضم نخبة من نجوم الكرة محلياً؟!
وإذا ما انتقلنا للحديث عن واقع منتخبنا الأول الذي انطلقت عربات قطاره باتجاه المحطة الاستعدادية الاولى القادمة مع أيام الفيفا, فإن الهموم عديدة, والكلام كثير, والطموحات حاضرة ومرهونة بحسن التحضير, والعمل بجهد مضاعف لتأمين مباريات قوية, ومعسكرات مجدية, وهي مسؤولية الجميع إذا ما أردنا أن نبصم على الاقل في التصفيات المؤهلة للمونديال, ولا سيما أن الحلم يتراءى لنا من بعيد كما لو أن الامساك به مستحيل وغير مستحيل, والوصول إليه يحتاج آليات عمل تختلف عن كل ما سبق وشاهدناه في مراحل مضت, إذ نعتبر أن الأمور بدأت الآن تسير نحو الاستقرار, والمدرب الجديد رفع حرارة التحدي الى ما يقترب من الغليان عندما رفض المستحيل وأكد على الفرصة رغم الصعوبات .. وفعلياً ستكون مباريات ايام الفيفا مؤشراً مهماً في هذا السياق ولكن ليس كافياً, بالتأكيد, نظراً لمستوى الفرق التي سنلعب معها.. وإن غداً لناظره قريب؟!
غســـــان شـــمه
gh_shamma@yahoo.com