منتخبنا ليس مدرباً فقط.. وننتظر؟!

دمشق – مفيد سليمان:هل يعلن اتحاد كرة القدم اليوم اسم المدرب الذي يقود منتخبنا الوطني في التصفيات النهائية لكأس العالم؟

fiogf49gjkf0d



الأيام الماضية وبعد أن أعلن الاتحاد اتفاقه مع المدرب نزار محروس على الجلوس بالأمس لمناقشة توليه المهمة الكبيرة، هدأت العاصفة والكل كان ينتظر ونحن أيضاً ماذا سيحدث وهل سيتفق الاتحاد مع المحروس؟ علماً أن كثيرين جداً رأوا في البنود التي وضعها المحروس منطقاً وفيها مصلحة المنتخب..‏‏


المهم اليوم وسواء كان المحروس أم غيره على رأس المنتخب أن نتعلم من دروس كرتنا الكثيرة والقاسية أحياناً.‏‏


فالمنتخبات كلها في كرة القدم وغيرها ليست ملكاً لهذا أو ذاك، وهذا يعني أن اختيار الكوادر يجب أن يكون انطلاقاً من المصلحة العامة وما يفيد المنتخب في التصفيات – ومابعد التصفيات.‏‏


كما يجب أن نضع العلاقات الشخصية والمصالح والعواطف جانباً، فيجب اختيار الأجدر والأفضل والأكفأ والأميز في كل الجوانب والنواحي على اختلافها فإذا كنا مختلفين مع هذا المدرب أو لا نرغبه ولا نحبه فهذا لا يعني تجاهله وقد كانت له بصماته والشواهد كثيرة أمثال حسام السيد وغيره من المدربين المميزين.‏‏


وإذا كنا على علاقة طيبة مع البعض فهذا لا يعني أن نحجز له بين الكوادر التدريبية والإدارية والفنية مكاناً وكأنه لا يوجد غيره وخاصة أن بعضهم لم يلعب مباراة دولية خارجية ولا يصلح أن يكون سوى مدرب لياقة فقط.‏‏


يجب على أصحاب القرار عند اختيار أي اسم للمنتخب الأول إداري أو مدرب أو أي شيء آخر مراعاة سمعة وخبرة وتاريخ هذا الاسم فالمنتخب ليس جائزة ترضية وتنفيعة لهذا أو ذاك.‏‏


ونذكر دائماً كيف فشلت عدة منتخبات خلال عام مضى للناشئين والشباب والأولمبي لأن معظم كوادرها لم تكن تستحق أن تكون في أماكنها وهذه من الأخطاء والدروس التي نتمنى من اتحاد كرة القدم الاستفادة منها.‏‏


ونأمل ألا يكون هناك تعامل بفوقية واستهتار والعمل على مبدأ (مو سائل عن حدا) والذي براسي رح اعمل عليه وافعل كل شيء لأجله وإلغاء واقصاء الآخر.. فهناك مدربون سوريون يستحقون أخذ فرصهم مع المنتخب ونعرف أن لديهم الكثير لفعله فيجب سؤالهم ومفاوضاتهم والاستماع لرأيهم أو جلب مدرب أجنبي وإقفال هذا الملف الذي يعمل عليه من ليسوا بدرجة وكفاءة المدربين المميزين فيخافون من وجودهم لأن وجودهم يلغي دورهم غير المتزن في القيادة والإشراف.‏‏


فعلى العكس فبالتواضع والتشاور وتبادل الرأي والاحترام يكون النجاح وهذا ما نتمناه في اتحاد كرة القدم الذي مازال منقسماً على نفسه وكل واحد يشد الحبل لطرفه ومنتخباتنا تدفع الفاتورة القاسية عبر تخبط هؤلاء المشرفين وأصحاب القرار الغارقين في الفوضى بعملهم فهذا أفضل طريق للوصول للبعض وبشعار الوطنية يتمسكون وفي العمل يفشلون وغير أكفاء وهم بالأصل غير منتجين.‏‏

المزيد..