دير الزور – أ. عياده :لم يكن أشد المتشائمين بأزرق الدير يتوقع له ذلك السقوط المفاجئ في افتتاح مباريات إياب الدور الثاني لدوري الهبوط أمام النواعير الحموي ومن ثم تعادله (الخسارة )
أمام الحرية الحلبي وخسارته الأربعاء في اللاذقية أمام الحوت الحطيني بثلاثية وبالتالي العودة إلى الوضع المحرج الذي لم يكن أحد من عشاق الفتوة يرغب برؤيته مجددا بعد أن اعتقد الجميع أن الفريق قد دخل مرحلة الأمان بصدارته للفرق المهددة مع نهاية الذهاب .
|
|
الحقائق التي أفرزتها المباريات الثلاث لم تدع مجالا للشك بأن الكرة لا تزال في الميدان ولن يكون أحد في مأمن ما لم يخلص للكرة حتى تخلص له ، فبرغم كل إشارات التفوق الزرقاء التي يعرفها القاصي والداني نظريا على النواعير إلا أن الأخير تفوق على نفسه محققا فوزا تاريخيا بينما تاه تلامذة أبو البراء كليا وكأنهم يلعبون كرة القدم للمرة الأولى .
الذين حضروا لقاء النواعير جاؤوا لنا غير مصدقين ما حصل أمام كم الفرص الهائلة التي أضاعها لاعبو الفتوة وكذلك كم الكرات الثابتة التي أتيحت لهم دون أن تجد من يترجمها ، ومازاد الطين بلة هو فقدان النواعير لأحد لاعبيه بحاصل الطرد قبل نهاية المباراة بحوالي عشرين دقيقة ومع ذلك لم تحصل الفائدة وهكذا خرج الأزرق من دمشق خالي الوفاض .
بعد أيام ثلاث عاد الفتوة ليلعب مباراته الثانية أمام الحرية الحلبي ، ولم يكن يخفى على جميع المتابعين حالة الخوف التي انتابت المعنيين عن الفريق وذلك نظرا لنتائج الحرية الجيدة وتصدره الترتيب والخوف من تأثير لقاء النواعير على نفسيات اللاعبين ولكن وكما يقولون “ الله ستر “ وخرج الأزرق بنقطة التعادل التي جعلت القلق ينتاب الجميع من مغبة حدوث العاقبة التي لا يتمناها أحد ودخول الفريق في النفق المظلم وهبوطه بالتالي إلى مصاف دوري المظاليم .
وبعد خسارته بثلاثية الأربعاء من حطين لم يفهم أحد سبب ذلك الأداء المخزي الذي ظهر عليه الفتوة في مبارياته الأخيرة، ففترة الاستراحة شهدت تحضيرا مثاليا للفريق تخلله معسكر تدريبي وثلاث مباريات تجريبية ، والرواتب تم تسليمها بالكامل بالاضافة للعديد من التقديمات العينية التي أتت من السيد محافظ دير الزور الذي ساهم أيضا بحل مشكلة التنقلات ، اضافة لحل جميع المعضلات الفنية وأهمها التدريب على الرول وعودة اللاعبين المصابين والاستقرار الفني والاداري فهل هذه عوامل محبطة أم مشجعة ؟
ثم إذا كان الفتوة وبكل هذه المعطيات يحقق تلك النتائج المتواضعة فماذا نقول عن النواعير أو بعض الفرق الأخرى التي تزداد معاناتها يوما بعد يوم وخاصة من الناحية المالية ؟
على العموم سيلعب أزرق الدير مباراته الرابعة الأربعاء أمام الجار الجزيرة المفصلية والتي يراها الكثير من المتابعون بأنها نقطة الفصل بين وجود الفتوة في دوري المحترفين أو استعداده لإجراء مراسم الوداع المبكر للدرجة الثانية .
