دير الزور- أحمد عياده :لم يكن أشد المتشائمين بكرة الميادين يتوقع لها ذلك السقوط المخزي في ختام مباريات الدور الأول لدوري الدرجة الثانية ، فثلاثة أهداف فراتية نظيفة قبلت الشباك
الحمراء كانت كفيلة بإقصاء الميادين عن التأهل إلى الدور الحاسم وتبخر آمال عشاقه ومحبيه بتكرار إنجاز عام 97 عندما كان فريقهم إلى جانب اليقظة ممثلين لدير الزور في دوري الأضواء .
وكان السؤال الوحيد الذي يتبادر إلى الأذهان هو : لماذا لم يصعد ناديكم إلى الدور الحاسم ، وأين ذهبت وعودكم بالمنافسة والصعود ليس إلى الدور الحاسم فحسب بل إلى دوري المحترفين ؟ أما إجاباتهم فقد كانت كالتالي :
الفرحان : مصالح شخصية
والحل بإستبعاد اللاعبين الكبار
عضو الإدارة ومشرف فريق الرجال السيد منذر الفرحان قال : مع الأسف فقد وقع ما كنا خائفين منه ، ولعبت خفافيش الظلام وأيادي القهر لعبتها وأجلت أفراحنا من جديد ووضعتها في ثلاجة النسيان .. وإذا سألتموني عن سبب عدم الصعود فأقول لكم لقد كان السبب وجود بعض الأشخاص ذوي المصالح الشخصية الضيقة الذين يحاربون كل من يعمل لمصلحة النادي ، هؤلاء لا ينتمون لنادينا وليس لهم علاقة به وكل همهم واهتمامهم هو تنفيذ رغباتهم ورغبات من يدفعهم كي يبقى نادي الميادين تحت إمرتهم ، ونحن كإدارة لم نقصر مع الفريق على الإطلاق وقدمنا لهم كل ما نستطيع تقديمه ولكننا تفاجئنا بما حدث والمستوى الهزيل الذي ظهر عليه الفريق في المباراة الأخيرة مع الفرات ، بصراحة لقد خدعنا اللاعبون ولم يقدموا نصف امكانياتهم التي نعرفها جيدا وقد كان لبعض الأشخاص المندسين دور كبير بما حدث وأنا هنا لا أريد توجيه الإتهام لأحد ولكن كلامي واضح والأشخاص الذين أقصدهم يعرفون أنفسهم جيدا ومن غير المعقول أن نترك بيوتنا وأولادنا وأعمالنا موسما كاملا لتكون النتيجة دحض أحلامنا بفعل فاعل وبمؤامرات دنيئة لا تليق بنادينا ولا بأهله ومحبيه .
|
|
اليوم فقدنا الفرصة ولكننا لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء ما حصل وستكون المحاسبة حاضرة قريبا ، ونحن في حال بقاءنا في الإدارة سنقوم بإستبعاد أغلب اللاعبين الموجودين حاليا وخاصة الكبار في السن وسنعتمد على مجموعة شابة مع الإستعانة ببعض اللاعبين من مدينة دير الزور ، لأن الغاية الأساسية لنا حاليا هي بناء فريق يلعب للنادي وينتمي له قولا وفعلا .
الحسين : نبهوني مما
حصل وهناك مافيات
مدرب الفريق الكابتن فاضل الحسين أجاب وعلامات الإستياء والامتعاض كانت حاضرة بقوة في صوته قائلا :
لقد قدم فريقي أسوأ مبارياته على الإطلاق ولم تكن الأمور طبيعية ، لقد شعرت خلال مجريات المباراة بشيء ما قد تم إعدادة وتجهيزه لغاية حرماننا من الصعود وتصوروا أنني طلبت من اللاعبين التقدم للأمام ومهاجمة الفرات ولكنهم لم ينفذوا تعليماتي ، وقبل عشرة أيام من المباراة قام بعض الأشخاص ومن ضمنهم رئيس النادي بتنبيهي عن أمور غير طبيعية ربما ستحصل بمباراة الفرات وأن هناك كلام عن بيع وشراء ولكن وضعت هذا الكلام وراء ظهري لثقتي الكبيرة باللاعبين الذين خذلوني وخذلوا جماهيرهم .
نحن عملنا بالرياضة لأجل الرياضة فقط ولكن نادي الميادين يعاني من مافيات تأخذه يمينا وشمالا وتصوروا أن قسم كبير من اللاعبين يتحكمون بمصير الفريق ولا يقبلون بوجود أي لاعب جديد ضمن صفوفهم كي يبقوا مسيطرين ومتحكمين بالنادي ، وأنا حاولت وضع نظام للفريق ووصلنا إلى مراحل متقدمة من الإنضباط ولكن كما قلت لكم فالنادي يعاني كثيرا من أناس يتدخلون بشؤونه الداخلية خدمة لمصالحهم الشخصية ومنهم مساعد المدرب السابق ، ونحن وإن نجحنا بإستئصال قسم من السرطان ولكننا لم نستطع السيطرة على كامل ذلك السرطان .. وأنا حقيقة مصدوم مما حدث ولكنه سيكون درس لي ولكل من يريد أن يعمل بالنادي وفق المنظومة السائدة حاليا .
