عندما أسندت مهمة تدريب أعرق أندية ألمانيا بايرن ميونيخ للمدرب يوب هاينكس توسم البافاريون خيراً بالمدرب صاحب التجارب الكثيرة في البوند سليغا، ومع
البايرن تحديداً كان الرجل الذي قاد الفريق لنهائي الشامبيونز عام 1987.
النتائج في البداية لم تأت كما يشتهي المحبون الذين طالبوا بإقالته، وطفح الكيل عندما خسر الفريق أمام بازل السويسري المغمور في ذهاب دور الستة عشر للشامبيونز ليغ، ثم الخسارة أمام ليفركوزن ضمن المرحلة الرابعة والعشرين للدوري ووقتها توسع الفارق الذي يفصله عن المتصدر إلى سبع نقاط كاملة، وبدأ البافاريون يضربون كفاً بكف إثر تضاؤل الحظوظ للفوز باللقب.
الآن بعد شهر فقط كل الأمور تغيرت، فها هو الفريق وصل لنصف نهائي الشامبيونز عن جدارة واستحقاق، وتأهل لنهائي الكأس على حساب قاهره في الدوري مونشن غلادباخ، والأهم أن الفريق قلص الفارق الذي يفصله عن متصدر الدوري دورتمند إلى ثلاث نقاط فقط، وفي المجموع العام فاز الفريق في المباريات الثماني الأخيرة بمختلف المسابقات.
بعيداً عن النتائج فالعروض أضحت جميلة تستحق الاحترام، واللاعبون يبدون متفاهمين متناغمين.
من حيث المعنويات كل الأمور عال العال، فحتى الريال لم يعد يخيف أصحاب الشأن في بافاريا الطامحين للعب النهائي على أرضية ملعبهم اليانز أرينا، لكن يجب عليهم تفادي الغرور الذي يهدم في ساعة ما يبنى في موسم بأكمله، ولاسيما أن الريال ناد متكامل مرعب يمتاز بكثرة الحلول وعقلية تدريبية تعرف كيف تفوز، ومن هذه النقطة يبدو الملكي مرشحاً من وجهة نظر شخصية، لكن الكبرياء الألماني دائماً ما كان علامة فارقة في ميادين المستديرة الصغيرة فهل يكون كذلك هذه المرة ؟