بعد جولة الممتاز الأولى.. الأخطاء التحكيمية واعتراض الأندية؟!

متابعة – أنور الجرادات:

طبعاً من البديهي أن يرتكب بعض حكام الدوري أخطاء في المباريات، وهي تدخل في سياق الأخطاء البشرية المتوقعة إذا ما نظرنا إليها من باب “حسن النوايا”، لكنها في تكرارها المستمر قد تُفسَّر على أنها مقصودة إذا ما افترضنا “سوء النوايا”. وأياً كانت حسن أو سوء النوايا، فإن الجميع ينتظر قرارات عادلة تعطي كل ذي حق حقه.

وفي الوقت الذي يتم فيه التشديد على ضرورة تطبيق سياسة الثواب والعقاب، فإن البعض ينظر إليها على أنها لا تجدي نفعاً للفرق التي خسرت المباريات وفقدت النقاط، وليس في شطب الحكم أو إيقافه ما يواسيها، طالما أن كل الفرق تبحث عن الفوز أولاً وأخيراً.

وحتى نكون صريحين إلى الحد الذي يسمح بمعالجة المشكلة، فثمة من يفرز هذا الحكم على أنه “جيشاوي” وذاك “تشريني” وآخر “وحداوي” وهكذا.. وربما كرست أندية أخرى ذلك المفهوم عندما تطالب بحكام من الخارج لمبارياتها أمام فرق أخرى كبيرة تحديداً!

هواجس اتحاد الكرة

وقد يكون اتحاد الكرة مستعداً للقبول بحكام من الخارج للعديد من المباريات فيما لو كان الأمر متعلقاً بمباراة واحدة مصيرية، لكنه يخشى أن يفتح الباب على نفسه؛ حيث لم يعد مستبعداً أن تطلب الأندية مثل هذا الطلب وهو استقدام حكام من الخارج.

وهذا يفسر وجود مشكلة حقيقية في حكام الساحة، الذين يبرز بعضهم بين الحين والآخر لكنه لم يصل إلى الحد الذي يدير فيه مباريات دولية مهمة جداً. وفي ذلك ما يوحي بأن الاتحاد الآسيوي لم يختر أحداً من حكامنا في المباريات الآسيوية القادمة، وربما يكون السبب في ذلك متابعتهم لبعض المباريات المحلية التي تُبث على الهواء مباشرة، والتي حفلت بكوارث تحكيمية غير مبررة مطلقاً، سوى أن من ارتكبها ليس مؤهلاً لقيادة المباراة!

الثقة موجودة ولكن؟

ومن المؤكد أن الثقة بحكامنا مطلقة وموجودة، ولكن الغاية قد تبرر الوسيلة أحياناً؛ فإذا كان هدفها أن تمضي مسابقاتنا بعيداً عن عبارات الاتهام ومظاهر التنغيص والسلبية، فعلى اتحاد الكرة أن يتخذ قرارات جريئة، وليس من المعيب الاستعانة بحكام من الخارج أو تبادل الأطقم التحكيمية مع دول أخرى تعاني من المشكلة نفسها، وإلا ستبقى الحكاية مكررة والاتهامات متبادلة، وتستمر الأندية في المعاناة والجماهير في التذمر.

الأخطاء جزء من اللعبة

ونحن نؤمن أن أخطاء الحكم جزء من اللعبة، ومثلما يخطئ المدرب والإداري واللاعبون في عملهم داخل الملعب، فالحكم هو الآخر يخطئ، ولكن خطأً عن آخر يختلف؛ فهناك أخطاء تحكيمية مكلفة جداً كالتي تأتي منها الأهداف وركلات الجزاء. وفي ملاعبنا هناك لاعبون أصبحوا يستخدمون ذكاءهم ويتحايلون على الحكام بالكثير من الحركات، كلمس الكرة باليد وصدها بدلاً من القدم وأجزاء الجسم الأخرى، وقد شاهدنا ذلك يتكرر في مباريات عديدة، بل إن هذه الأخطاء ساهمت بانتصارات فرق وهزيمة أخرى دون تحريك ساكن من الحكام، حيث تجب عليهم اليقظة والتصدي لسارقي الانتصارات؛ وعندما نقول عنهم ذلك فلأنهم فعلاً يسرقونها والمباراة تسير باتجاه التعادل أو انتصار الفريق الآخر، وهذا خداع مكلف جداً. وعندما نقول ذلك فلأن هناك فرقاً تصرف الملايين على اللاعبين والمدربين، وبخطأ تحكيمي فادح تخرج مهزومة وسط حسرة أنصارها.

المزيد..
آخر الأخبار