متابعة- الموقف الرياضي:
انتهت منافسات خليجي 27، وانتهت معها بطولة تركت أثراً مختلفاً لدى متابعي كرة القدم الخليجية، بعدما توّج المنتخب السعودي باللقب في نسخة شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً وتنظيماً وتغطية إعلامية أعادت إلى الأذهان صورة كأس الخليج في سنواتها الذهبية.
لم تكن الحكاية بالنسبة للكثير من المتابعين مجرد مباريات ونتائج، بل كانت أشبه بعودة إلى الذاكرة، إلى نسخ خليجي 18 و19 و20 و21 وغيرها، عندما كانت البطولة موعداً ثابتاً تنتظره الجماهير، وترتبط في أذهانها بأسماء ونجوم أصبحوا جزءاً من تاريخها.
مع عُمان، تعود إلى الواجهة أسماء فوزي بشير وعماد الحوسني وبدر الميمني وعلي الحبسي، ومع السعودية نتذكر ياسر القحطاني ونايف هزازي وناصر الشمراني ومحمد نور.
قطر حضرت في ذاكرة تلك السنوات بأسماء مثل سيباستيان سوريا والسيد بشير ووسام رزق، فيما ارتبطت الإمارات بإسماعيل مطر وسبيد خاطر وفيصل خليل.
ومن اليمن، يبقى علي النونو أحد أبرز الأسماء التي طبعت تلك المرحلة، بينما حمل بدر المطوع ومساعد ندا ذكريات الكويت، في حين ارتبط العراق بجيل استثنائي ضم نشأت أكرم وهوار ملا محمد ويونس محمود.
أما البحرين، فكان للأخوين محمد وعلاء حبيل حضور خاص في ذاكرة البطولة.
هكذا أعادت خليجي 27 شيئاً من ذلك الشعور القديم؛ شعور البطولة التي تتجاوز حدود الملعب، وتتحول إلى ذاكرة مشتركة بين جماهير المنطقة. فالمتابع لم يكن يشاهد مباريات النسخة الحالية فقط، بل كان يستحضر معها وجوهاً وأصواتاً ولقطات من بطولات مضت، عندما كانت أسماء النجوم حاضرة في كل بيت، وكانت كأس الخليج واحدة من أبرز المواعيد الرياضية التي تجمع المنطقة.
تُوّجت السعودية باللقب، لكن البطولة بالنسبة لكثيرين كانت أيضاً تتويجاً آخر للذاكرة؛ إذ أعادت كأس الخليج إلى مكانها كمساحة تستحضر الماضي، وتربط أجيالاً مختلفة من المتابعين بكرة القدم التي أحبوها قبل سنوات.
خليجي 27 انتهت، لكن يبدو أن بعض ذكرياتها ستبقى طويلاً.