يشتد التنافس بين المغرب وإسبانيا على استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030، بعد إعلان رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع أن النهائي سيُقام على الملعب الكبير الحسن الثاني في الدار البيضاء، رغم أن الملعب لا يزال قيد الإنشاء.
ولم يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً رسمياً بعد بشأن ملعب المباراة النهائية، ما يعني أن المنافسة لا تزال مفتوحة بين البلدين المضيفين، وسط سعي كل طرف لاحتضان المباراة الأهم في البطولة.
خلفية الاستضافة
جاء اختيار المغرب لاستضافة مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بعد مسار طويل من الترشح. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن الملك محمد السادس أن فيفا اختار الملف الثلاثي كمرشح وحيد لاستضافة البطولة. ثم صادق مجلس فيفا بالإجماع في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه على اعتماد الملف الثلاثي، قبل أن يصادق الكونغرس رسمياً على منح شرف التنظيم في 11 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال دورة استثنائية عبر تقنية التناظر المرئي.
وبذلك يصبح المغرب ثاني بلد عربي يستضيف كأس العالم بعد قطر (2022)، وثاني بلد أفريقي بعد جنوب أفريقيا (2010). ويُعد هذا الاستحقاق ثمرة محاولات ممتدة منذ عام 1994، قبل أن يتحقق أخيراً بملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال. وتشمل النسخة مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، وتقام 101 مباراة على ملاعب الدول الثلاث.
ملعب الحسن الثاني.. سلاح المغرب
يعوّل المغرب على الملعب الكبير الحسن الثاني، الذي يُعد المشروع الأبرز في الملف المغربي، لاستضافة النهائي. ويقع الملعب في إقليم بنسليمان على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال الدار البيضاء، ويُتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، ما يجعله أكبر ملعب كرة قدم في العالم من حيث السعة الجماهيرية.
وتبلغ تكلفة المشروع نحو 5 مليارات درهم، على مساحة 100 هكتار، مع توقعات بجاهزيته بحلول نهاية عام 2028. ويُصنَّف الملعب ضمن أبرز المرشحين لاحتضان النهائي، إلى جانب ملعبي سانتياغو برنابيو في مدريد و كامب نو في برشلونة. غير أن الجهة التي ستحتضن المباراة النهائية لم تُحسم بعد، في ظل تنافس مغربي إسباني على هذا الملف.