متابعة – مجد عبود:
عاد جود بيلينغهام إلى الواجهة بقوة، مستعيداً النسخة التي أبهرت ريال مدريد قبل ثلاثة مواسم، بعدما منحه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حرية أكبر في مركز الوسط الهجومي ضمن طريقة 4-2-3-1، ليقدم بداية لافتة مع الفريق في الدوري الإسباني.
وبحسب صحيفة “AS” الإسبانية، فإن بيلينغهام سجل هدفين وصنع هدفين، إلى جانب هدف آخر وتسديدة ارتدت من القائم، خلال أول ثلاث مباريات له في الدوري، في مؤشر واضح على استعادته أفضل مستوياته بعد تراجع حضوره خلال الموسمين الماضيين نتيجة إصابة في الكتف، ليكون حاسماً في مواجهة ملقة، التي شكلت محطة جديدة في تألقه، إذ أظهر مجموعة واسعة من قدراته، بدءاً من الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، مروراً بالانطلاقات القوية نحو منطقة الجزاء، وصولاً إلى التسديد والارتقاء والقدرة على افتكاك الكرة.
ورأت الصحيفة أن أداء اللاعب يجسد إلى حد كبير الوصف الذي قدمه مورينيو له قبل المباراة، عندما قال إن بيلينغهام “لاعب فريد ومهم جداً للفريق”، مشيراً إلى امتلاكه مواهب متعددة، جسدية وذهنية وتكتيكية، إضافة إلى قدرته على استعادة الكرة والضغط والتسجيل والمساهمة الهجومية، فلم يكن تألق بيلينغهام أمام ملقة وليد الصدفة، إذ سبق له أن لعب دوراً حاسماً في مباراة ريال سوسيداد، عندما قدم تمريرة حاسمة لزميله فينيسيوس جونيور، مظهراً تنوع أدواره وقدراته على التأثير في أكثر من مركز ومنطقة داخل الملعب.
مورينيو يعطيه حرية أكبر
يبدو أن أحد أهم أسباب التحول في أداء النجم الانكليزي يكمن في الدور الذي منحه إياه مورينيو، فالمدرب البرتغالي حرره من الالتزام الدفاعي المبالغ فيه، وسمح له بالتحرك صعوداً وهبوطاً وفق حاجة الفريق، وهو ما انعكس مباشرة على مردوده الهجومي، وفي حديث لقناة ريال مدريد، قال جود إنه يلعب حالياً “بحرية أكبر قليلاً”، موضحاً أن بإمكانه التحرك إلى الأمام أو الخلف بحسب احتياجات الفريق، مضيفاً: “أنا أستمتع كثيراً، ولهذا ألعب بشكل جيد.
وهذا الدور يتوافق مع رؤية مورينيو الذي سبق أن انتبه إلى المشكلة خلال مواجهته بيلينغهام عندما كان مدرباً لبنفيكا، مؤكداً أنه لا يريد رؤيته يتراجع إلى مركز قريب من الظهير الأيسر، بل يفضل وضعه في منطقة تسمح له بالتحرك والتأثير هجومياً، وكان قد قال مورينيو إن الفريق يعمل حالياً بطريقة مختلفة، بحيث يعرف بيلينغهام تماماً ما يجب عليه فعله ويشعر براحة أكبر، وهو ما يمنحه مساحة لإظهار قدراته في صناعة اللعب والتسجيل والضغط.
بلينغهام .. كلمة سر جديدة لدى المدرب البرتغالي
ولا تقتصر بداية بيلينغهام القوية على تسجيل الأهداف وصناعتها، إذ تكشف أرقامه بعد أول ثلاث جولات عن لاعب يساهم في مختلف جوانب اللعبة، فيمتلك لاعب الوسط الإنجليزي 11 استعادة للكرة، كما صنع سبع فرص، مقابل خمس لزميله أردا غولر، وقدم 81 تمريرة صحيحة في نصف ملعب المنافس، مقابل 109 لفالفيردي، ليكمل سبع مراوغات، وهو الرقم ذاته الذي حققه كيليان مبابي، فيما يتفوق عليه فينيسيوس بأربع مراوغات مكتملة، وهي الصورة التي رسمها مورينهو له في ذهنه وتثبيتها لبيلينغهام كلاعب وسط هجومي قادر على التسجيل والصناعة والضغط واستعادة الكرة والمراوغة والتحرك في مختلف مناطق الملعب.
“هاي جود” تعود إلى البرنابيو
أشادت وسائل الإعلام الإنجليزية بالبداية القوية لبيلينغهام، حيث وصفت صحيفة “الغارديان” اللاعب بأنه يقود ريال مدريد نحو انطلاقة مثالية، فيما سلطت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” الضوء على هدفه الرائع بعد انطلاقه بالكرة من مسافة بعيدة ومراوغته ثلاثة لاعبين قبل التسديد، وأضاف الإعلام البريطاني أنه وبعد موسمين شهدت خلالهما مسيرته تراجعاً بفعل الإصابة، يبدو أن بيلينغهام وجد مع مورينيو الدور الذي يسمح له بإظهار كامل إمكاناته، ليعود من جديد لاعباً شاملاً في ريال مدريد، وتعود معه أغنية “هاي جود” إلى مدرجات سانتياغو برنابيو.