متابعة – أنور الجرادات:
تترقب أندية الدوري الممتاز الفترة المسموح بها قبل إغلاق باب قيد اللاعبين المحليين، وسط سباق محموم لحسم ما تبقى من صفقات واستكمال القوائم قبل الدخول في المرحلة النهائية من التحضيرات للموسم الجديد.
وتحولت الأيام الماضية إلى سباق مع الزمن داخل الأندية، بعدما ارتفعت وتيرة المفاوضات والتعاقدات، وباتت الإدارات والأجهزة الفنية أمام ضرورة حسم خياراتها بسرعة، خاصةً أن أي صفقة محلية لم تستكمل إجراءات قيدها قبل الإغلاق لن يكون بالإمكان تسجيلها ضمن الفترة المخصصة للاعبين المحليين.
الفلسطيني لاعب محلي
ومن إيجابيات الموسم الحالي أن اللاعب الفلسطيني سيعامل كلاعب محلي، وبالتالي يتعين على الأندية التي ترغب في التعاقد مع لاعبين فلسطينيين واستكمال إجراءات تسجيلهم، إنجاز عملية القيد قبل نهاية الفترة المسموح بها لتسجيل اللاعبين، باعتبارهم ضمن فئة اللاعبين المحليين وفق التعليمات المعمول بها.
تحرك عاجل للأندية
ويستمر قيد اللاعب الأجنبي بعد نهاية فترة قيد المحليين، شريطة ألا يكون اللاعب حراً عند انتهاء فترة القيد، الأمر الذي يمنح الأندية فرصة إضافية لاستكمال بعض خياراتها على صعيد الأجانب، وفقاً للضوابط والتعليمات.
وشهد سوق الانتقالات هذا الموسم حراكاً غير مسبوق، بعدما نجحت مجموعة من الأندية في فك الحظر عن التسجيل وتسوية الملفات المالية مع اللاعبين الذين صدرت بحقهم أحكام قطعية، لتعود عجلة التعاقدات إلى الدوران بصورة أكثر نشاطا، وتفتح المجال أمام الإدارات لإعادة ترتيب أوراقها وبناء فرق أكثر قدرة على المنافسة…
مال وأعمال وصفقات خيالية
وكانت أندية الكرامة، وأهلي حلب، والآن الوحدة من أبرز الأندية التي تحركت بقوة في سوق الانتقالات، سواء من خلال استقطاب لاعبين محليين أو التعاقد مع محترفين أجانب، في محاولة واضحة لرفع مستوى الجاهزية قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية، حيث ساهم وجود رجال أعمال على رأس عدد من أندية الممتاز في تسهيل عملية التعاقدات، ومنح إدارات هذه الأندية قدرة أكبر على التحرك في سوق الانتقالات واستقطاب اللاعبين، خصوصا في ظل توفر دعم مالي ساعد على إبرام صفقات بمبالغ عالية، مقارنة بالمواسم الماضية.
قيمة سوقية كبيرة
وتشير الأرقام المتداولة في سوق الانتقالات، إلى أن الأندية دفعت مبالغ مالية كبيرة في سبيل استقطاب عدد من اللاعبين، وهو مؤشر واضح على ارتفاع سقف التعاقدات مقارنة بفترات سابقة، ويعكس في الوقت ذاته رغبة الإدارات في الاستثمار بقوة في فرقها.
ورغم أن الأرقام النهائية لبعض الصفقات تبقى مرتبطة بالعقود الرسمية وتفاصيلها، فإن قيمة المبالغ المتداولة تعطي انطباعا بأن سوق اللاعبين المحليين شهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، خصوصاً بالنسبة للاعبين الذين برزوا مع أنديتهم أو المنتخب الوطني.
ويرى متابعون، أن ارتفاع قيمة التعاقدات يمكن أن يكون مؤشرا ايجابيا إذا ما ارتبط بحسن التخطيط والاستثمار الفني، لكنه في المقابل يفرض على الأندية مسؤولية أكبر في إدارة مواردها المالية، حيث تكون الصفقات قادرة فعلاً على تقديم الإضافة وتحقيق العائد الفني المنتظر.
جماهير الأندية تنتظر الصفقات الدسمة
ومن الناحية الفنية، تبدو الصورة أكثر إيجابية مع مشاركة الأجهزة الفنية بصورة مباشرة في تحديد احتياجات الفرق، واختيار اللاعبين، وهو أمر من شأنه أن يزيد فرص نجاح الصفقات.
ولا تقاس قيمة سوق الانتقالات بعدد الصفقات أو الأسماء الكبيرة التي تنضم إلى الفرق، وإنما بمدى قدرة هذه التعاقدات على تشكيل إضافة حقيقية وتحقيق الانسجام بين اللاعبين الجدد والعناصر الموجودة، كما أن التعاقد مع المحترفين الأجانب بات بحاجة إلى دراسة فنية أكثر دقة، بعدما أثبتت التجارب السابقة أن نجاح اللاعب الأجنبي يرتبط بقدرته على التأقلم مع طبيعة المنافسة المحلية.
ومن الجوانب الإيجابية التي برزت في فترة الانتقالات الحالية، أن عدداً من الأندية حاولت بناء خياراتها وفقاً لحاجتها الفنية، بدلاً من الدخول في سباق لاستقطاب اللاعبين لمجرد التعاقد.
ماذا بعد؟
فرضت حركة التعاقدات نفسها بقوة على الشارع الرياضي، حيث تتابع الجماهير أخبار الصفقات أولاً بأول، وتضع آمالاً كبيرة على الإدارات في بناء فرق قادرة على المنافسة واستعادة البطولات، خاصةً جماهير الأندية الكبيرة التي لا تقبل بأقل من المنافسة على الألقاب.