متابعة_مجد عبود:
حين يغادر لاعب كرة القدم حيه الأول نحو ملاعب الشهرة، قد تبقى تفاصيل الطفولة مجرد ذكريات، لكن نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا بابلو غافي اختار أن يعود إلى المكان الذي بدأ منه، بمبادرة إنسانية تستهدف مساعدة أشخاص يعيشون ظروفاً معيشية صعبة.
غافي.. يحول منزل الطفولة إلى مأوى للمشردين
ويعتزم غافي استثمار نحو 1.3 مليون يورو في مشروع ببلدته الأصلية لوس بالاسيوس إي فيلافرانكا، يتضمن تحويل منزل طفولته إلى مجمع سكني مخصص للأشخاص الذين يواجهون صعوبات معيشية والمشردين، وفق ما أوردته صحيفة “لا راثون” الإسبانية.
ويشمل المشروع إنشاء نحو 150 شقة توفر قرابة 300 سرير، في خطوة يهدف من خلالها اللاعب، البالغ من العمر 22 عاماً، إلى تقديم الدعم لمجتمعه المحلي الذي نشأ فيه، قبل أن ينتقل في سن مبكرة إلى أكاديمية لاماسيا التابعة لبرشلونة، بعد بداياته في أكاديمية ريال بيتيس.
وترعرع غافي في البلدة نفسها التي شهدت خطواته الأولى في كرة القدم، ولم ينقطع ارتباطه بها بعد وصوله إلى أعلى مستويات اللعبة، وبعد تتويج إسبانيا بكأس العالم في تموز الماضي، عاد اللاعب إلى بلدته للاحتفال مع السكان، برفقة زميله في المنتخب فابيان رويز، لاعب باريس سان جيرمان، وحظي اللاعبان باستقبال شعبي لافت، تخلله تقليد محلي تمثل في منحهما وزنهما من الطماطم المعروفة في المنطقة باسم “بومبون كولوراو”.
يامال من حي متواضع إلى اليونيسف
لا يقتصر الحضور الإنساني على غافي وحده بين نجوم برشلونة، إذ يواصل زميله لامين يامال نشاطه في هذا المجال أيضاً، بعدما عُيّن في يونيو الماضي سفيراً للنوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف، ليكون من أصغر سفراء المنظمة سناً.
ويركز يامال من خلال دوره مع اليونيسف على حقوق الأطفال، ولا سيما حقهم في اللعب، إضافة إلى دعم الأطفال المتضررين من الأزمات الإنسانية والتوعية بقضايا الطفولة، ويحمل ارتباط يامال بماضيه بعداً آخر، إذ يحرص في احتفاله الشهير بعد تسجيل الأهداف على تشكيل الرقم “304”، في إشارة إلى الرمز البريدي لحي “روكافوندا” في مدينة “ماتارو”، حيث نشأ ولعب كرة القدم في بداياته.
غافي ويامال ليسا الوحيدين في النادي الكاتالوني
لا تتوقف المبادرات الإنسانية عند غافي ويامال، إذ ارتبط عدد من لاعبي برشلونة خلال السنوات الماضية بأعمال خيرية ومجتمعية مختلفة، بينهم روبرت ليفاندوفسكي وبيدري ورافينيا وفرينكي دي يونغ، عبر المشاركة في حملات لدعم الأطفال والفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب مبادرات في مجالات الصحة والتعليم وجمع التبرعات لقضايا إنسانية.
برشلونة والعمل الإنساني
يأتي ذلك ضمن علاقة تاريخية تجمع نادي برشلونة بالعمل المجتمعي والإنساني من خلال مؤسسة برشلونة، التي تنظم وتدعم مشاريع في مجالات التعليم والصحة والاندماج الاجتماعي ومساعدة الأطفال والشباب في مناطق مختلفة حول العالم.