متابعة- حسن الطويل :
تراجع أنخيل دي ماريا عن تصريحاته التي أثارت التكهنات حول اعتزاله، ليؤكد أن حديثه عقب الإقصاء من كوبا ليبرتادوريس كان مجرد انعكاس لحالة إحباط وألم، وليس إعلاناً بقرب نهاية مسيرته. وكانت تلك اللحظة العصيبة قد انطلقت من ضربة قوية تلقاها مع فريقه روزاريو سنترال، بعد الخروج من دور الـ16 على يد كورينثيانز البرازيلي، إثر خسارة الإياب بهدف دون رد سجله برينو بيدون، لتتنتهي المباراتان بنفس النتيجة وتتبدد أحلام اللاعب في قيادة نادي طفولته نحو المجد القاري.
وفي أعقاب المباراة، بدا دي ماريا متأثراً بإهدار فريقه العديد من الفرص التي كان بإمكانها تغيير مجرى المواجهة، ملمحاً إلى حاجته للتفكير في مستقبله قائلاً إنه كان يرغب في مواصلة المشوار، لكن عليه الآن أن يفكر في ما يريد القيام به. تلك الكلمات فتحت الباب واسعاً أمام التكهنات، خاصة مع بلوغه الثامنة والثلاثين من عمره واقتراب مسيرته الحافلة من محطتها الأخيرة، مما جعل الكثيرين يرجحون احتمال اعتزاله في أي لحظة.
إلا أن النجم الأرجنتيني سارع إلى توضيح موقفه عبر حسابه على إنستغرام، مشيراً إلى أن ما صدر عنه لم يكن قراراً، بل مجرد وقعة ألم عاشها بعد الخروج القاري، مؤكداً أنه لا يجد الكلمات المناسبة لوصف تلك الضربة القاسية لما بذله الفريق من جهد وتطور. وشدد على أن كلامه كان مجرد لحظة انفعالية، وأنه مازال أمامه الكثير ليناضل من أجله، متعهداً بعدم الاستسلام والمضي مع فريقه حتى النهاية، ومؤكداً تمسكه بمواصلة القتال من أجل النادي.
ويأتي هذا التراجع في مرحلة متقدمة من مسيرة دي ماريا، الذي خاض تجارب أوروبية بارزة وحقق نجاحات كبيرة مع منتخب الأرجنتين، وكان قد عاد إلى روزاريو سنترال في يوليو 2025 بحثاً عن نهاية مثالية حيث يرتبط بعقد حتى يونيو 2027. ورغم توضيحه الأخير، يظل مستقبله مفتوحاً، ليبقى قرار الاستمرار مرتبطاً برغبته الشخصية وما يراه مناسباً له ولأسرته وللنادي، بعيداً عن ردود الفعل العاطفية التي طغت عليه في لحظة الإقصاء، مما يجعل المسألة معلقة على ما سيستقر عليه في الفترة المقبلة.