متابعة- مجد عبود:
تتجه إسطنبول إلى إضافة بطولة جديدة إلى سجلها الكروي الحافل، بعدما باتت المدينة الأوفر حظاً لاستضافة كأس السوبر الإسباني 2027، وفق تقرير أوردته إذاعة “راديو كتالونيا” ونقله موقع “في الجول”، في وقت تستعد فيه تركيا لمحطة أكبر على أرضها مع استضافة كأس أوروبا 2032 بالشراكة مع إيطاليا.
وفي حال تأكد اختيار إسطنبول، ستستضيف تركيا كأس السوبر الإسباني للمرة الأولى، لتصبح ثالث دولة خارج إسبانيا تحتضن البطولة بعد المغرب والسعودية، ويأتي ذلك بعدما اعتذرت السعودية عن تنظيم النسخة المقبلة بسبب تزامن موعد البطولة مع كأس آسيا المقررة بين 7 كانون الثاني و5 شباط 2027، ولا يقتصر التغيير المتوقع على مكان البطولة، إذ تشير التقارير إلى اتجاه الاتحاد الإسباني لكرة القدم لتعديل موعد السوبر، بحيث يقام في بداية فبراير بدلاً من بداية كانون الثاني.
وجهة جديدة
وتأتي إسطنبول في مقدمة المدن المرشحة لاستقبال السوبر الإسباني في وقت تمتلك فيه تركيا تجربة متنامية في تنظيم الأحداث الكروية الكبرى، فيما تمثل المدينة تحديداً واحدة من أبرز مراكز كرة القدم في البلاد، بوجود أندية مثل “غلطة سراي” و”فنربخشة” و”بشكتاش”، إلى جانب مجموعة من الملاعب الحديثة القادرة على استضافة المباريات الدولية.
وفي النسخة المقبلة، من المقرر أن يشارك “برشلونة” بصفته بطلاً للدوري الإسباني، و”ريال سوسيداد” بصفته بطلاً لكأس ملك إسبانيا، إلى جانب “ريال مدريد “وصيف الدوري و”أتلتيكو مدريد” وصيف الكأس، حيث يحمل “برشلونة” لقب آخر نسختين من البطولة، بعدما تغلب على ريال مدريد 3-2 في النسخة الأخيرة، عقب فوزه عليه أيضاً 5-2 في نهائي 2025.
الموعد الأكبر
لكن السوبر الإسباني ليس الحدث الأكبر المنتظر في تركيا، إذ تستعد البلاد لاستضافة كأس أوروبا 2032 بالشراكة مع إيطاليا، فاختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” الملف الإيطالي-التركي لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة القارية، في قرار منح تركيا فرصة تنظيم النهائيات للمرة الأولى في تاريخها، وتضم قائمة المدن والملاعب التركية المرشحة لاستضافة مباريات البطولة عدداً من المنشآت في إسطنبول، من بينها ملعب أتاتورك الأولمبي، وملعب علي سامي ين وملعب شكري سراج أوغلو، إلى جانب ملاعب في مدن تركية أخر، ولم يُحسم حتى الآن التوزيع النهائي للمباريات والملاعب، لكن وجود إسطنبول في ملف الاستضافة يعكس مكانتها الأساسية في الخطة التركية لتنظيم البطولة.
خبرة تتراكم
لم تصل إسطنبول إلى هذه المرحلة من فراغ، فالمدينة تمتلك سجلاً طويلاً مع المباريات الأوروبية الكبرى، جعلها واحدة من أكثر المدن حضوراً في أجندة كرة القدم القارية، فالبداية الأبرز جاءت عام 2005، عندما احتضن ملعب “أتاتورك” الأولمبي نهائي دوري أبطال أوروبا بين “ليفربول” و”ميلان”.
وفي واحدة من أشهر مباريات البطولة، تقدم “ميلان” بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يعود ليفربول ويسجل ثلاثة أهداف في الشوط الثاني، ثم يحسم اللقب بركلات الترجيح، في المباراة التي ارتبط اسمها لاحقاً بـ”معجزة إسطنبول”، وبعد أربعة أعوام، استقبل ملعب “شكري سراج أوغلو” نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2009، الذي جمع “شاختار دونيتسك” الأوكراني و”فيردر بريمن” الألماني، وانتهى بفوز الفريق الأوكراني 2-1 بعد التمديد.
عودة الأبطال
وبعد سنوات، عاد دوري أبطال أوروبا إلى “إسطنبول”، وتحديداً إلى ملعب “أتاتورك” الأولمبي، الذي احتضن نهائي نسخة 2023 بين “مانشستر سيتي” و”إنتر ميلان”، وانتهت المباراة بفوز “مانشستر سيتي” بهدف دون مقابل، ليحقق النادي الإنجليزي أول ألقابه في دوري أبطال أوروبا.
موعد آخر
وفي عام 2019، انتقلت الأضواء إلى ملعب بشكتاش بارك، الذي استضاف نهائي كأس السوبر الأوروبي بين ليفربول وتشيلسي، لتكون المباراة إنجليزية خالصة وانتهت بالتعادل 2-2 بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن يحسم ليفربول اللقب بركلات الترجيح.
وبعد سبع سنوات، عاد الملعب نفسه إلى المشهد الأوروبي من بوابة نهائي الدوري الأوروبي 2026، ليؤكد أن إسطنبول لم تعد مرتبطة بنهائيات دوري الأبطال فقط، بل باتت تستقبل مختلف مسابقات الأندية الأوروبية الكبرى.