متابعة _ مجد عبود:
أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلغاء مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز” (FIFA Forward Enterprise)، الذي كان يتضمن فتح حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وذلك بعد موجة من الاعتراضات والانقسامات داخل منظومة كرة القدم العالمية.
وقال إنفانتينو، في بيان نشره “فيفا” عبر منصة “X”، إن الاستماع إلى مختلف الآراء أظهر أن المشروع تسبب في انقسامات تجعل المضي فيه، بغض النظر عن مستوى الدعم، أمراً لا يخدم الهدف الذي حُدد منذ البداية.
وأضاف: “لطالما كان هدفنا، وسيظل دائماً، توحيد كرة القدم وتطويرها”، معلناً أن المقترح “لن يمضي قدماً”.
وأوضح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المشروع كان يهدف إلى توفير قاعدة جديدة لتعزيز الاتحادات الأعضاء وتطوير كرة القدم حول العالم، ولا سيما في الدول الأكثر احتياجاً إلى الدعم، مشيراً إلى أن تنفيذ الخطة كان مشروطاً بالحصول على دعم غالبية الاتحادات الأعضاء إلى جانب إجراء مشاورات مع الاتحادات الوطنية ومجلس “فيفا” والاتحادات القارية ومختلف الأطراف المعنية.
وقال إنفانتينو إنه يعتزم خلال الأيام والأسابيع المقبلة جمع الأطراف المعنية مجدداً والعمل على أساس المصلحة المشتركة لكرة القدم، بهدف مواصلة تطوير اللعبة خصوصاً في الدول التي تحتاج إلى دعم الاتحاد الدولي.
تفاصيل المشروع
كان “فيفا” قد أعلن عن مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز” قبل أيام، ويتضمن إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لتولي إدارة الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم والبطولات الأخرى التابعة للاتحاد الدولي.
وقال إن المشروع لا يعني بيع كرة القدم، مشيراً إلى أن المقترح أُسيء تفسيره في وسائل الإعلام.
وبحسب المعلومات التي أعلنها الاتحاد الدولي، كان صندوق “ثرايف إيترنال”، الذي تديره شركة “ثرايف كابيتال” التي أسسها جوشوا كوشنر، من المتوقع أن يقود مجموعة المستثمرين المقترحة.
كما وجه إنفانتينو رسالة إلى الاتحادات الأعضاء، أشار فيها إلى حصول كل اتحاد على 40 مليون دولار في حال الموافقة على مقترح بحلول 19 أيلول المقبل.
ردود فعل واعتراضات
واجه المشروع اعتراضات من جهات عدة داخل منظومة كرة القدم، كان أبرزها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي عارض الخطة منذ الإعلان عنها.
وصوتت الاتحادات الوطنية الأوروبية الـ55 بالإجماع على مقاطعة جميع بطولات الاتحاد الدولي، في خطوة جاءت بعد أيام من الإعلان عن المشروع.
كما استقال كارلوس كورديرو، أحد كبار مستشاري إنفانتينو، احتجاجاً على الخطة، فيما نقلت تقارير عن كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للفيفا، قوله إن موظفي الاتحاد “تعرضوا للخداع” بشأن المشروع، واصفاً إياه بأنه “مشروع شخص واحد”.
وجاء قرار إنفانتينو بإلغاء المشروع بعد تصاعد الاعتراضات والجدل حول مستقبل الخطة، ليضع حداً للمقترح الذي كان يستهدف إعادة تنظيم وإدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي من خلال شراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص.