فجأة ودون مقدمات أطلق رئىس نادي الوحدة المهندس خالد حبوباتي صيحات الاستهجان وصرخات الألم… طالبا الانقاذ والرحيل… ومقدماً استقالته الشفهية وليست هي بخطية والتي جاءت عقب التصويت على ما جاء في التقرير المعد لمؤتمر النادي السنوي, في البداية تصور المتابعون أن الأمر مجرد مسرحية لكن سرعان ما تحولت مشاهدها الى حقيقة واقعة, في هذه السطور تسرد لكم »الموقف الرياضي« المشاهد من البداية الى النهاية..!
المشهد الأول: يوم الاحد 20 تشرين الثاني 2005 كان الموعد المحدد لمؤتمر النادي السنوي وقد سربت معلومات قبل انعقاد المؤتمر مفادها بأن السيد خالد حبوباتي سيضغط بورقة الاستقالة بالمؤتمر إن لم يتم املاء الشواغر الناقصة بإدارة النادي بصديقيه السيدين سميح شربجي وشهاب كيروان وانعقد المؤتمر وانتهت أعماله وصوت المؤتمرون على ما جاء في التقرير وأخذ موافقة اجماعية ثم أتت القنبلة الموقوتة والتي تفجرت وهي إعلان السيد حبوباتي استقالته المتوقعة أمام الملىء ثم خرج من القاعة.
المشهد الثاني: فرع دمشق استلقف استقالة الحبوباتي وهو الذي كان يتمناها أصلا ويريدها لاعتبارات عديدة أهمها احساس رئىس وأعضاء قيادة الفرع وليس معظمهم طبعا بأن إدارة نادي الوحدة والقصد رئىس النادي الحبوباتي أقوى من الفرع وأنه لا يعطي أي أهمية وبان هذا الشيء من خلال المسبح الذي كان ينوي الحبوباتي اشادته من حسابه الخاص لايجاد ريع استثماري في النادي دون أخذ الموافقة من الفرع وغيرها وغيرها فبدأ فرع دمشق يلوح بقبول استقالة الحبوباتي وأعطى مهلة له لم تتجاوز ال¯15 يوما رغم أن استقالة الحبوباتي لم تقدم خطية وانتهت المهلة المحددة للحبوباتي لتقديم الاستقالة خطية أو العدول عنها حينها أرسل فرع دمشق كتابا الى المكتب التنفيذي يطلب فيه إقالة السيد حبوباتي من رئاسة النادي..
المشهد الثالث: المكتب التنفيذي بدوره وقع بحيرة من أمره وبدأ يفكر بما هو فاعل هل يقبل استقالة الحبوباتي وهل يوافق على كتاب فرع دمشق ويقيل الحبوباتي فبدأ باتصالاته الودية مع الحبوباتي عبر وسطاء وهم كثر للحيولة من تآذم أمر استقالة الحبوباتي والتي أخذت ابعادا كبيرة وقد انعقدت في مكاتب رئىس الاتحاد الرياضي العام ونائبه العديد من الجلسات والتي كان بمعظمها ينعقد مساء ومساء حصرا لتلطيف الأجواء ويكون الجو في الاتحاد الرياضي أهدا واريح.
المشهد الرابع: الحبوباتي يدلي بتصريحين ملتهبين الأول لمحطة فضائية والثاني عبر صحيفة أسبوعية شكا فيهما سوء معاملة مسؤولي الرياضة في القطر ويقصد المكتب التنفيذ ومسؤول رياضة العاصمة واتهمهم ببعض الأمور التي ازعجت كثيرا السيد صلاح رمضان رئىس فرع دمشق.
المشهد الخامس: المكتب التنفيذي وافق على استقالة الحبوباتي وليس اقالته كما طلب فرع دمشق وطلب من السيد رئىس فرع دمشق صلاح رمضان أن يطلب من إدارة النادي أن تكلف عضوا منها رئىسا للنادي يسير الأمور ريثما ينعقد مؤتمر للجمعية العمومية لاختيار رئىسا للنادي.
المشهد السادس: إدارة النادي تعقد اجتماعا استثنائيا يوم الأربعاء 23/11/2005 يحضره رئيس مكتب الشبيبة والرياضة في فرع دمشق للحزب واللواء موفق جمعة وابراهيم أبا زيد وعبد المنعم عبد الصمد وسلام علاوي أعضاء المكتب التنفيذي ورئيس وأعضاء فرع دمشق للاتحاد الرياضي وحضره من إدارة النادي نبيل داوود وماهر خراط وعساف خليفة وبسام صباغ وغادة الراعي وتم فيه تكليف عضو الإدارة نبيل داوود بتسير أمور رئاسة النادي وقد وقع الحاضرون على محضر الجلسة ووحده السيد صلاح رمضان اضاف قبل أن يوقع تحت اسمه عبارة تم انتخابه من قبل أعضاء النادي المذكورين فقط ثم وقع وقال للحضور يجب استبدال كلمة تكليف السيد داوود بانتخابه فوافق الجميع.
المشهد السابع: بدأت جاهات العرب بالعامية تتدخل للمصالحة فيما بين السيد حبوباتي من جهة والمكتب التنفيذي وفرع دمشق من جهة أخرى وأخذ الموفدون بالتوافد الى البرامكة تارة والعباسيين تارة أخرى ونادي الشرق ثالثة ووصلت الأمور في بعض الأحيان الى طريق مسدود الى أن جاء الفرج منذ أيام قليلة حينما توصل الى اتفاق يقدم فيه السيد حبوباتي اعتذارا عما بدر منه في لقاءاته الصحفية المتلفزة والمكتوبة وهو فعلا ما أقدم عليه واعتذر عبر المحطة الفضائية العربية والذي نال الرضى وقبل به السيد صلاح رمضان وبه زال الخلاف والاختلاف وتصافت القلوب ورجعت الأمور صافي يا لبن..
المشهد الثامن: الجميع يفكر ودون استثناء بتخريجة يعاد فيها السيد حبوباتي رئىسا للنادي وبدأت الاجتماعات تعقد من أجل هذا الموضوع وكان أول اجتماع عقد يوم الاربعاء الماضي في مقر فرع دمشق وتحديدا الساعة 12.00 ظهرا وحضره الى جانب رئىس وأعضاء قيادة الفرع أعضاء إدارة نادي الوحدة باستثناء العضوين فجر ابراهيم وغادة الراعي اللذين قدما اعتذاريهما عن الحضور وطبعا هذا الاجتماع لم يحضره السيد حبوباتي حتى يتحدث أعضاء إدارة النادي بكل اريحية هكذا قال أحد الذين اتصل معهم السيد جبوباتي واستمر هذا الاجتماع لساعة وربع الساعة خرج بعده الجميع مبتسمين ومتفائلين كثيرا.
المشهد التاسع: إدارة النادي تجتمع بنفس اليوم أي الأربعاء مساء وتحديدا أيضا عند الساعة السادسة والنصف مساء ويحضره جميع أعضاء الإدارة وتغيب فقط فجر ابراهيم بسبب تواجده خارج المدينة وأيضا لم يحضره السيد حبوباتي وقد خصص هذا الاجتماع بمعظمه لبحث حال كرة السلة على اعتبار أن موضوع عودة السيد حبوباتي قد انتهت صباحا في الاجتماع مع قيادة الفرع.
المشهد العاشر: فرع دمشق اجتمع بكامل أعضائه ظهر يوم الخميس أي بعد يوم من اجتماعه مع إدارة نادي الوحدة ودام لساعتين ونصف الساعة وانتهى في تمام الساعة 2.45 ظهرا وقرر فيه المجتمعون رفع كتاب اقتراح لقيادة فرع دمشق للحزب »اللجنة الفرعية للانتخابات« يطلب فيه استمرار السيد حبوباتي بمهامه كرئىس للنادي وهذا الكتاب سيرسل يوم غد صباحا..وسيرسل كتابا أيضا الى المكتب التنفيذي لاصدار قرار يلغي فيه القرار الذي اتخذه المكتب التنفيذي بقبول استقالة السيد حبوباتي وطي هذا القرار وسيكون ذلك بمنتصف هذا الأسبوع على أقل تقدير.
المشهد قبل الأخير: إدارة نادي الوحدة وبالذات السيد نبيل داوود طلب من السيد صلاح رمضان اعانتين عاجلتين الأولى وهي قد صرفت فعلا يوم الخميس وقيمتها 100 ألف ليرة سورية لدفعها الى الفندق الذي كان ينزل فيه المحترف البرازيلي مونتيرو والأخرى وقيمتها مليون ونصف المليون تدفع لكرة السلة سيحاول رئىس الفرع بتأمينها عن طريق ايجاد عقد استثمار من أحد الشركات الاقتصادية في النادي وسيكون هذا الأمر منفذا خلال ال¯10 أيام القادمة.
المشهد الأخير والنهاية: عودة السيد خالد حبوباتي رئىسا للنادي ستكون هذا الأسبوع وكما كان سابقا ولكن دون تحقيق امنيته بضم صديقيه الشربجي وكيروان حيث ارسل فرع دمشق للاتحاد الرياضي كتابا الى »اللجنة الفرعية للانتخابات« يطلب فيه ترميم عضوين هما معتز قوتلي وعبد الله خربطلي بدلا من صفوان نظام الدين وسليم دعاس أن رغب بالبقاء عضوا في اتحاد اليد كون لديه ازدواجية بالمهام القيادية الرياضية..يعني الأمر الذي كان يريده الحبوباتي لم ينفذ..