الاحتراف بتطبيقاته الرديئة في بلدنا لم يفتح عيون لاعبينا على حب جمع المال بأساليبه الاحترافية المعروفة , بل وفتح قلوبهم أيضاً للتطلع نحو المزيد من ذلك الحب, ولو اقتضى الأمر التضحية بسمعة النادي الذي ينتمون إليه, وعليه فقد قام بعض لاعبي الأندية بانتخاب من يمثلهم في عمليات البيع والشراء التي تجري غالباً مع بداية مرحلة الإياب وتتصاعد وتائرها لتصل الذروة في نهاية المرحلة, وهؤلاء أبوا على أنفسهم إلا أن يبيعوا مبارياتهم وبالثمن الذي يتفق عليه زميلهم المنتخب بالتشاور معهم دون الرجوع إلى الوسيط الذي كان يبتزهم سابقاً, وذلك الوسيط كان له دور سلبي جداً على دخلهم الشهري, فقد كان يناصفهم ما يتقاضاه من عمليات البيع تلك, وعليه فقد تطورت ذهنياتهم وذهبت بهم إلى الاعتماد على أنفسهم فيما هم ماضون إليه, ولانبالغ كثيراً إذا قلنا أن من قام بتسريب تلك المعلومات إلينا قد يكون له صلة بالوسطاء من قريب أو بعيد بعد أن أحس هؤلاء بأن لقمتهم سهلة المنال سوف تذهب إلى غيرهم, ولربما يكون هو أحد الوسطاء المتضررين.
المهم أن لاعبينا أصبحوا يعتمدون على أنفسهم في تجارتهم الموسمية الرائجة عندنا كثيرا,ولأسباب تتعلق بالاحتراف الذي نشطّ الأذهان,وترهلت بسببه الأبدان, والمشكلة ليست فيه, وإنما في أولئك الذين اتخذوه مطية للمراهنات غير المعلنة حيناً, وللمقايضات حيناً آخر, ولتظهر معه (مهن) لم تكن تخطر لنا على بال, استطاع من خلالها أن يحقق من لاحيلة له ما لانستطيع أن نجمعه في سنوات عمرنا مجتمعة, وبعد كل هذا يقولون: إن لاعبي كرة القدم عندنا لايستطيعون أن يتطوروا!!