من احمد السالم الى ادارة الفتوة

قبلتُ استلام مهمة التدريب رغم إدراكي بصعوبتها في زمن قلّت فيه القيم وسادت المحسوبيات

fiogf49gjkf0d
fiogf49gjkf0d


والمصالح الشخصية, بداية حاورني رئيس النادي ونائبه وبعد أخذ وردّ وبإلحاح شديد منهما ومن الغيورين على النادي وافقتُ, وعلى حدّ علمي فإنهما لم يتصرفا بشكل شخصي لأن تعيين المدرب لا يتمّ إلا بموافقة جميع أعضاء الإدارة أو بالأكثرية.. لم أدقق على الرسميات المتعلقة بمدة العقد أو الراتب لأن الوقت لم يكن يسمح بذلك بعد استقالة أستاذنا الكابتن إبراهيم ياسين لكنني وبعد التمرين الأول للفريق سمعت بأن هناك بعض أعضاء الإدارة يعارضون تسميتي ومن المعيب أن يتحاوروا مع مدرب آخر وأنا على رأس عملي ومع ذلك لم أعر هذا الأمر أي اهتمام وجئتُ طواعية لأردّ ديناً برقبتي لهذا النادي وأن يكون الفتوة بخير وبالطليعة وعملت بكل صدق وإخلاص وبكل ما أملك من خبرة لتحسين صورة الفريق الذي عانى كثيراً من الإحباطات والانتكاسات والسبب تغيير المدربين وأنا أحترم الجميع ولكل مدرب منهجه واستراتيجيته ومن خلال التدريبات لمستُ من اللاعبين استعدادهم لتقديم كلّ شيء وتحسين أدائهم الفني وإرضاء جماهيرهم لأنهم كانوا يشعرون أنهم مقصرون مع أنفسهم ومع ناديهم وكانوا متجاوبين بشكل كبير لكن كان يعيب بعضهم كثرة الطلبات وكان بعضها يصل لحدّ الحرج والانفعال أما شكواهم المنطقية وكنت معهم فيها فهي سوء أرضية الملعب التدريبي وعدم قانونيته والتزمت مع الفريق 29 يوماً (10 إدارية و19 فنية) وبفضل الله استطعنا ترسيخ هوية واضحة للفريق من حيث رفع سوية اللياقة والتكتيك المدروس ومن خلال المباريات التي قدتها كانت علامات الارتياح ظاهرة من الجميع واستطعنا أن نعيد المحبة بين اللاعبين لكن كل هذا لم يشفع بقدر الحصول على النقاط وظهرت للجميع الأخطاء الفردية منذ مباراتي الأولى مع الجيش وانتهاء بمباراة الطليعة وأنا لا أتهم أحداً لكن الحظ لم يقف إلى جانبنا وإن كانت هناك أصابع خفية (لا سمح الله) لعبت ببعض عقول اللاعبين أقول: حسبي الله ونعم الوكيل لكنني وبصدق أنا مرتاح الضمير, دخلت بشرف وخرجت بشرف وحسب اعتقادي فإن هذه الأصابع قد تلاعبت بشخوص بعض أعضاء الإدارة وهم لا يقدرون على المواجهة وغير جديرين بتمثيل الفتوة الذي لا يستحقّ إلا الوفاء, والوفاء عند هؤلاء مفقود, وفي النهاية أقول لجمهورنا: صبراً على لاعبينا وحافظوا عليهم ولأصحاب القرار أقول: كونوا ميدانيين ولامسوا الجرح.‏


هذه هي رسالة المدرب السابق احمد سالم لإدارته الزرقاء فهل وصلت?‏

المزيد..