وقفة:القرعة والمنتخب

أخيراً صدرت قرعة التصفيات الآسيوية والممهدة بعد ذلك للتصفيات في القارة الآسيوية للمونديال 2022 وكانت القرعة رحيمة بنا حيث أوقعتنا في مجموعة هي الأسهل بين المجموعات الثماني على صعيد القارة الأكبر، وحين نستعرض الأسماء التي جاءت في مجموعتنا ندرك كم أن القرعة خدمتنا ومهدت لنا الطريق للعبور إلى النهائيات الآسيوية ومنها للتباري على طريق المونديال بعد قرعة جديدة، مجموعتنا تضم إلى جانبنا منتخبات الصين والفلبين و المالديف وغوام.


فإذا علمنا أن الصين في التصنيف هي آخر فرق الصف الأول وهكذا الفلبين والمالديف وغوام في آخر تصفيات الاتحاد الآسيوي للدرجات من 3 إلى 4 وإذا علمنا الآن منافسينا في التصفيات التي ستبدأ في الأسبوع الأول من الشهر التاسع القادم، فإذا كان الحال هكذا من حقنا أن نسأل ما أحوال منتخبنا وهل هو جاهز لهذه المنافسة ؟ إن كان جاهزاً فهذا مكسب كبير لنا وإن لم يكن كذلك فمتى يصبح قادراً ؟ وهل مدة شهرين وعشرة أيام كافية لانتقاء أسماء لاعبيه وإعدادهم والوصول بهم إلى الحد المطلوب من القوة ليكون منافساً؟ فبنظرة سريعة ندرك أن كل المنتخبات في القارة الآسيوية وغيرها قد تم تشكيلها وعرف لاعبوها إلا نحن فمازلنا في طور التجريب، وهذا الطور الذي انطلق في الهند بلاعبين محليين من الدوري الممتاز في بلدنا وشارك في دورة الهند وأنهى ما كلف به واحتل المركز الثالث من أربعة مشاركين، ولم يقدم شيئاً مبشراً في ثلاث مباريات لعبها وفي أول الشهر القادم سيتواجد منتخبنا في العراق للمشاركة ببطولة غرب آسيا وسيطرأ على تشكيلته تغييرات كثيرة، أي منتخب جديد، وبعد غرب آسيا لا نعرف ماذا سيفعل مدربنا في وضع اللمسات الآخيرة على اللاعبين المختارين وطريقة اللعب والتجهيز والإعداد والاستعداد وهل ستكون الخلطة بين المحترفين الذين نعرفهم ونعرف مستوياتهم وبين اللاعبين المختارين للتجريب؟ كل شيء حتى الآن ضبابي ومبهم وأمام هذه الضبابية والإبهام والتخبط في اختيار الخلطات لا يسعنا إلا أن نقول ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار وكان الله في عونكم يا عشاق الكرة السورية.‏


عبيــر علــي a.bir alee
“>@gmail.com‏


المزيد..