نعم ما زلنا متمسكين بالأمل وليس أمامنا الآن سوى انتزاع الفوز، ثلاث نقاط في غاية الأهمية من المنتخب الأسترالي حامل اللقب،
في مواجهة صعبة لا بديل لنا فيها عن انتصار وأداء قادرين على مسح الصورة الكئيبة التي طبعت أداء منتخبنا في مواجهتي الفلسطيني والأردني.
نقطة الخيبة والأداء الضعيف لم يكونا في أسوأ تخيلات حتى المتشائمين، فهذه النخبة من اللاعبين هي نفسها تقريباً التي انتزعت صرخات الإعجاب وآهات الطرب ونحن نتابعهم في التصفيات المونديالية، فماذا حدث حتى بتنا الأضعف في مجموعة لم تكن لتشي بمثل هذا الموقع الذي وضعنا أنفسنا فيه؟! وبتنا متعلقين بحسابات مركبة ومتعددة لا يمكن الرهان عليها، وبالتالي ليس من بديل سوى الفوز في مباراة عنوانها ( نكون أو لا نكون) لكي نتجنب بعضاً من تلك الحسابات المؤلمة التي وضعتنا أمام مقولة لا نحبذها وهي (تلك حدودنا) فقد كنا على قناعة عامة مع الكثير من الخبرات وأهل الكار والمهتمين وبالعموم عشاق المنتخب الذين تغنوا بعطاء نخبة من خيرة اللاعبين في مسيرة الكرة السورية، بأن حدود الدور الأول الذي لم نتجاوزه في المشاركات الخمس السابقة كان الكثيرون يؤكدون أنها لا تمثل طموحاً بالنسبة لمنتخبنا هذا، واتحاد الكرة نفسه كان يتحدث عن أدوار متقدمة وربما المربع الذهبي، لكن ما شاهدناه من مستوى وضع طموحاتنا في مهب الريح بعد أن خسرنا رهان مباراتين وخسرنا المستوى وبدا منتخبنا بصورة لا ترضي أحداً، وفي المقدمة اللاعبون أنفسهم الذين نثق أنهم أفضل و قادرون على تقديم صورة مختلفة تقارب الأحلام التي ذهبنا بها إلى الإمارات.
ندرك أن هناك مشكلات عديدة تتعلق بالجهازين الفني والإداري، وكانت إقالة الألماني شتانغه اعترافاً مباشراً بذلك، وهو ما يثير الكثير من الأسئلة التي سنتركها معلقة للأيام القادمة، فما يهمنا الآن اللقاء القادم والأخير للنسور في الدور الأول، ومواجهة الأسترالي في التصفيات مازالت حارة في الذاكرة، وتمنح الأمل بمقدرة نسورنا على تقديم عطاء يتجاوز ما سبق، ليؤكدوا لأنفسهم ولنا وللجميع علو كعبهم في الميدان، وهو الرهان الأهم اليوم بوجود المدرب فجر إبراهيم الذي ساهم في تأهل منتخبنا لهذه النهائيات، وهو بتقديرنا يدرك حجم المسؤولية وصعوبة المهمة، وهذا ما يرفع من نسبة (الأدرينالين) لدى الجميع لاستعادة الثقة والمضي خطوات أخرى في البطولة والأمنيات بالفوز ما زالت مشروعة وحاضرة.
غســـــان شـــمه
gh_shamma@yahoo.com