متابعة – محمود المرحرح:رحلة البحث عن المواهب في ألعابنا الرياضية قد لاتبدو صعبة إذا أردنا توجيه البوصلة نحو الأندية والمحافظات التي تنشط بهذه اللعبة أو تلك وقمنا بإرسال المدرب الجيد القادر على اكتشاف المواهب والخامات الواعدة وتصحيح مسار العملية التدريبية في حال وجود خلل ما .
والمدرب الزائر أو كما هو متعارف عليه بالمدرب الجوال فكرة مهمة وضرورية والذي من خلاله تدعم اتحادات الألعاب كوادرها التدريبية واللاعبين معاً ما يساعد في تطوير اللعبة وتوسيع قاعدتها في المحافظات ونحقق الغاية باكتشاف المواهب المبشرة والعمل على دعمها وتنمية قدراتها ومهاراتها لتشكل رافداً مهماً للمنتخبات الوطنية.
اتحاد الريشة الطائرة بين الفينة والفينة ينفذ هذه الفكرة ويقوم بإيفاد مدرب جوال الى المحافظات التي هي تريد ذلك وتحتاج الى دعم تدريبي يساعدها على التطور والنهوض وقد أرسل لأكثر من مرة المدرب الوطني لبعض المحافظات كان آخرها قبل أيام إلى محافظة اللاذقية، فماذا عن هذه الزيارة في حديث للمدرب الوطني إسماعيل أحمد عضو اتحاد الريشة قال فيه:
|
|
كانت زيارة موفقة خاصة لجهة وجود مواهب كثيرة في محافظة اللاذقية يمكن اعتبارها مشاريع أبطال للمستقبل ومن خلال التمارين لفت انتباهي بعض اللاعبات اللواتي ظهرن بمستوى فني عالٍ وبنية جسمانية قوية، لكن ومع مرور الوقت تبين بأن عملية تدريب تلك المواهب لم تكن بشكل علمي صحيح واللاعبون منذ التمرين الأول ظهر عليهم التعب والإرهاق وكأن التدريب فقط اللعب دون إجراء إحماء ما يفقد اللاعبين لياقتهم وعدم تحملهم التمرين لوقت طويل وحتى سمعنا من اللاعبين بأنهم يأتون للصالة للعب فقط؟
المدرب الجوال
يكتشف المواهب والأخطاء
المدرب الأحمد سجل ملاحظات على التدريب والمدربين معتبراً أن المدربين يحفظون وينفذون ما يحفظونه دون أي إضافات فنية على أرض الصالة وغير قادرين على الاختراع، فكيف سنبني اللاعب بناء صحيحاً وبالأخص لهذه الأعمار الصغيرة حيث الفرصة الآن مواتية أمامها للتطوير، ويؤكد الأحمد أنه سبق له أن زار ريشة اللاذقية قبل حوالي تسعة أعوام وتحديداً عام 2010 وأشركت وقتها منتخب المدارس لمدة شهرين لنحصد النتيجة بإحراز نتائج متقدمة في بطولة الناشئات وحققت اللاذقية المركز الثاني بالمجموع العام بعدما كانت متأخرة على سلم الترتيب العام للبطولة ودخلت أربع لاعبات دور الثمانية من أصل ثماني لاعبات، وهذا يدل أن فكرة المدرب الجوال ضرورية للاطلاع على أساليب تدريب كل المدربين في المحافظات لاكتشاف المواهب والعمل على تصحيح مسار تدريبها بالشكل الصحيح وبالتالي تتحقق الاستفادة للجميع، مدربين ولاعبين، والملاحظ في زيارتي هذه أن قسماً كبيراً من المدربين كسولون جداً ؟
ويوجد قسم آخر بالاسم فقط وهذا لايجوز وعلى المدرب الناجح تطوير نفسه والاطلاع دائماً للاستفادة، فهناك مواهب جيدة كثيرة بحاجة إلى تجميعها وتدريبها وتطوير مستواها الفني كما يجب والاستمرار في توفير التمرين لها، وكم أتمنى أن تتاح لي الفرصة بتدريب هذه المواهب لمدة شهر فقط وسأريكم النتيجة بتحسن المستوى بشكل لافت.
نحو الأسوأ
وعن قراءته لواقع الريشة السورية عموماً وأين هي من التحليق قال متأسفاً على الحال الذي وصلت إليه اللعبة بأنها تسير في طريقها نحو الأسوأ إذا لم تتوافر لها مقومات النجاح والنهوض، أهمها تفعيل تجمعات المنتخبات الوطنية وتوفير معسكرات طويلة نوعاً ما ولاضير إن كانت معسكرات داخلية، إضافة إلى تأمين الريش على اعتبار توفر المضارب لدى الجميع.
