دمشق – مفيد سليمان:لأول مرة منذ انطلاق الدوري الممتاز لكرة القدم في موسم 2018-2019 يأتي أسبوع هو أقل الأسابيع صخباً وضجيجاً وحساسية وهو الأسبوع الأخير أي ختام الدوري الممتاز لهذا الموسم،
والهدوء يكمن في أن بطولة الدوري عرف صاحبها قبل أسبوع من النهائي وهو فريق نادي الجيش الذي احتفظ باللقب للسنة الخامسة على التوالي والسابعة عشرة في تاريخه، هذه واحدة والثانية لأن الهابطين عرفا وهما فريقا المجد والحرفيين، أما بعض التنافس المشروع والذي نتوقعه ساخناً فهو سباق بين الوحدة وتشرين من أجل الوصافة التي تؤهل صاحبها لمشاركة خارجية، وعدا ذلك ستكون هادئة وبلا حساسية أو ضغوطات تحكيمية وستكون السخونة في جبلة حيث يحل الوحدة ضيفاً على فريق المدينة وفي الشهباء حيث يصل تشرين لمنازلة الاتحاد.
السؤال الذي يطرح نفسه هل فريق الجيش فاز باللقب فقط أم إنه أضاف إليه إنجازاً آخر؟
|
|
الإنجاز الثاني
الجواب سهل وواضح ففريق نادي الجيش استطاع أن يتأهل إلى الدور نصف النهائي في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي عن مجموعات فرق غرب آسيا وهو على بعد خطوتين الآن ليتتوج بطلاً عن نصف القارة والخطوة اللاحقة إذا نجح تكون تتويجاً كبطل لآسيا مكرراً إنجازاً سبق له أن فاز به.
عن الإنجاز من وكيف تحقق وما الأسباب سألنا اللواء ياسر شاهين مدير إدارة الإعداد البدني والرياضة في الجيش والقوات المسلحة فقال:
إنجازان مستحقان
يقول السيد اللواء ياسر شاهين: ما حققه فريقنا الأول لكرة القدم لم يأتِ من فراغ وإنما هو محصلة لتعاون خلَّاق في مؤسستنا الرياضية التي تتميز بالانضباط والإحساس بالمسؤولية الوطنية وهي ترجمة واقعية لرعاية ودعم خلَّاق من قيادتنا وتعاون ووفاء بين إداريين ولاعبين الفريق وأجهزته الطبية الذين عملوا بروح الأسرة الواحدة التزاماً وانضباطاً وسلوكاً وجهداً وتدريباً وبالتالي كان الإنجاز دليلاً واقعياً على أن البدايات الصحيحة يجب أن تؤدي إلى نهايات صحيحة وسعيدة ومفرحة.
صعوبات ولكن
لا شك أننا واجهنا العديد من الصعوبات يقول اللواء ياسر شاهين ويتابع: وهذه الصعوبات على الصعيد المحلي تمثلت بحرص الفرق على الفوز باللقب وبالتالي واجهنا فرقاً لاعبتنا بكل قوة وإصرار وهذا حقها الطبيعي وعلى الصعيد الخارجي الكل يعلم أن ظروفنا ليست هي الأفضل فنحن نلعب كل مبارياتنا بعيداً عن سورية وفي أرض افتراضية لنا ولو كان الأمر غير ذلك ومسموحاً لنا أن نلعب في أرضنا لكان حالنا في أفضل حال، يضاف إلى ذلك أن كل الفرق التي واجهناها في مجموعتنا لديها محترفون أجانب وهذا عامل مساعد لها في إيجاد البدائل المناسبة للتفوق. أما نحن ففريقنا من لاعبينا المحليين تربوا في هذا الوطن كبروا فيه وهم يدافعون عن ألوانه في المنتخبات بمختلف الفئات ويتجمعون في نادي الجيش مرتدين قميصه ويلعبون باسمه أي إنهم صناعة سورية بامتياز وهذا فخر لنا قد لا نكون الأفضل لكننا وبكل صدق نقول إننا الأقل أخطاء، فنحن حريصون على الانضباط والالتزام وتنفيذ اللوائح والقوانين، هكذا تربينا في مدرستنا مدرسة الوطن والشرف والإخلاص وهذا ما نطالب به لاعبينا في ترجمته في ساحات المنافسة وهم يلبون ما يطلب منهم.
مباركة
من موقعي وباسمي شخصياً وباسم كل زملائي ورفاقي في إدارة الإعداد البدني والرياضة وفي إدارة نادي الجيش أتقدم مباركاً لأصحاب الإنجاز ولكل من ساهم فيه سواء أكان محلياً أم إنجازاً خارج حدود الوطن ونشد على أيدي الجميع ونتمنى لمن لم يحالفه التوفيق الحظ الأوفر في الاستحقاقات القادمة والتي لا تنقطع أبداً.
شكراً للإعلام الرياضي الوطني الذي واكبنا وكان عوناً لنا ومد فرقنا ليس في كرة القدم بل في مختلف الألعاب بالقوة وكان أحد مقومات الفوز.
نعد الجميع بأن نبقى نعمل من أجل رياضة الوطن وأن يبقى نادي الجيش أحد أهم الروافد الرياضة سورية والتي نريدها متفوقة على الدوام.
ننظر اليوم مع نهاية رحلة الدوري الممتاز لكرة القدم تتويجاً لفريقنا وهي حالة احتفالية تعودنا عليها منذ خمس سنوات وسيحققها أصحاب الإنجاز الذين عاهدوا وكانوا أوفياء بعهدهم.
وتحية لكل القائمين على الرياضة السورية بشكل عام ولاتحاد كرة القدم الذي نحترمه ونريد له كل النجاح.
