متابعة – أنور الجرادات ..من دون أدنى شك إن فترة الإعداد لأي منتخب وطني تأهباً لاستحقاق رسمي قادم لابد وأن تمر في العديد من المراحل التي يتخللها الفوز والخسارة والتعادل.. هذه نتائج طبيعية بالرغم من أن الكثيرين لا يقبلون سوى الفوز وربما تكون واحدة من المفاهيم الخاطئة في علوم التدريب وقد يكون الفوز الأشبه بالحمل الكاذب أكثر ضرراً من الخسارة المفيدة التي تكشف للجهاز الفني الكثير من النواقص التي تجعله يسارع للبدء بعملية إصلاح شاملة ومناسبة وقد يلجأ الجهاز الفني إلى الزج بالتشكيلة الرئيسية على حساب تجربة الأوراق البديلة كرمال عيون الفوز.
الصبر ثم الصبر
ولعل ما يمر به منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في الفترة الحالية يحتاج منا إلى الصبر في ظل الفترة التي من الممكن أن تكون قصيرة التي يخضع خلالها إلى تجميع اللاعبين وخاصة المحترفين الذين يلتزمون مع أنديتهم الخارجية ومن النادر أن يجتمعوا جميعاً في تدريبات المنتخب التي تكون هنا في ملاعبنا، بيد أن الجهاز الفني يعجز عن تطبيق ما يجول في خاطره من تجريع اللاعبين بجوانب تكتيكية ومع ذلك يلاحظ المتابع لرحلة إعداد المنتخب بارتفاع منحنى المستوى الفني من مباراة لأخرى وهذا لن يتأتى في لمح البصر وحتى وإن لم يتأهل الفريق فلن يسأل الجهاز الفني كثيراً عن ذلك بعد أن تسلم المهمة في ظروف صعبة خلفها المدرب السابق الألماني شتانغه.
|
|
فجر والقراءة المطلوبة
بالفعل يحتاج المدير الفني لمنتخبنا الوطني الكابتن فجر ابراهيم لقراءة متأنية وخاصة أن فريقه مقبل على العديد من اللقاءات الهامة والكبيرة حتى تعطيه روشتة العلاج التي أصبحت مستعصية على أكبر خبراء كرة القدم في العالم، فاللاعبون متأثرون بدنياً ونفسياً وغير جاهزين فنياً، فالبعض منهم مصاب والبعض يخشى الإصابة فيصاب والظروف كلها ضد المنتخب، فما الذي يستطيع أن يفعله مدرب المنتخب فجر ابراهيم أمام جملة الظروف التي تحيط بعمله والتي كما قلنا تبدأ من لمة اللاعبين والتحاقهم جميعاً في معسكر مغلق يقام في ملاعبنا ومروراً بالتزامهم جميعاً في هذا المعسكر ( الخارجون والداخلون ) وكيف يستطيع إيجاد الانسجام المطلوب منه أن يتحقق بين مختلف اللاعبين وخاصة مع كل دعوة يتم اختيار لاعبين جدد، طبعاً لاعبون محليون ولاعبون منهم في الخارج، إضافة إلى أمور عديدة تحصل في المنتخب في معسكراته ومبارياته وتقع في أغلبها برأس المدرب فجر ابراهيم، وكان الله بعونه من جميع المشاكل التي لم تنته ولن تنتهي أبداً.
بين التغيير والتبديل
لعل تغير وتبدل قناعات الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة فجر ابراهيم هي الأبرز بسبب اللاعبين المدعوين وكيف يتم اختيارهم وعلى أي أساس وما الشروط والضوابط الواجب توافرها في اللاعب كي يتم دعوته للالتحاق بالمنتخب، إن كان من اللاعبين المحليين أم من اللاعبين المحترفين في الخارج، فلو نظرنا للأسماء المدعوة وهم ( ٢٤ ) لاعباً ففي حراسة المرمى ( العالمة والمدنية والحاج عثمان ) فلا تغير يذكر، وفي خط الدفاع ( احمد الصالح – عمرو ميداني- شعيب العلي – احمد ديب – علاء الشبلي – حسين جويد ) وفي خط الوسط ( مازن العيس- محمد المرمور- محمد زاهر ميداني – فهد اليوسف – خالد مبيض – أحمد الأحمد – أحمد الاشقر – حميد ميدو – محمود المواس – محمد عثمان ) وفي خط الهجوم ( عمر السومة – عمر خريبين – محمد الواكد – فراس الخطيب ) هؤلاء هم من دعاهم فجر ابراهيم، لكن المفاجاة التي صدمت الكثيرين حقيقة هي استبعاد الثلاثي المميز ( يوسف قلفا – تامر الحاج محمد – إياز عثمان ) كذلك تم استبعاد ( غابريل السومي ) لعدم خوض مباريات كثيرة في الدوري الامريكي وتم أيضا استبعاد ( جهاد الباعور ) لإعطاء الفرصة وتجريب ( الديب والشبلي ) هكذا أفدنا وعلى ذمة الراوي، كما هناك حيرة واستغراب من كثيرين لعدم استدعاء فجر ابراهيم لأي لاعب من المنتخب الاولمبي على غرار نجم المنتخب الأولمبي ( كامل كواية ) ويبقى بالنهاية للنطق بالحكم النهائي لدعوة أي لاعب محلي أو خارجي من صلاحية فجر ابراهيم وحده وليس سواه وهو من يتحمل بالنهاية النتيجة المحققة إن كانت سلبية أو إيجابية.
هل تتحقق الفائدة ؟
و تأتي دعوة فجر إبراهيم لهؤلاء اللاعبين الـ ( ٢٤ ) من أجل المشاركة في الوديتين الخارجيتين، الأولى ستكون أمام إيران يوم ( ٦ ) حزيران القادم والثانية أمام المنتخب الأوزبكي يوم ( ١١ ) منه أيضاً، وقد دعى فجر ابراهيم جميع اللاعبين الـ( ٢٤ ) للالتحاق بالمعسكر الذي طلب أن يكون بدايته يوم ( ٢٥ ) أيار الحالي في مدينة دمشق وربما يشارك المنتخب في بطولة كأس الانتركونتيننتال التي ستقام في الهند بمشاركة منتخبات ( طاجكستان – كوريا الشمالية – الهند ) خلال شهر تموز وتحديدا ما بين ( ٧ – ١٨ ) منه وتلعب جميع المنتخبات مع بعضها البعض والحاصل على أكبر عدد من النقاط يظفر بالبطولة ويحقق لقبها .
كل هذة اللقاءات الودية سعى اتحاد الكرة على تأمينها وبشتى الوسائل من أجل تحقيق الغرض منها وهي الفائدة المرجوة والواجبة من أجل تحقيق الانسجام المطلوب بين جميع اللاعبين واختيار منهم الأفضل والأنسب والأمثل والذي سيحجز له مكاناً في الملعب بين اللاعبين الأساسيين أو الاحتياطيين الجاهزين فنياً وبدنياً.
وماذا بعد؟!
ويبقى السؤال الملح بعد كل ما تحدثنا به لماذا برامج منتخبنا اختلفت وقناعات وأهداف الجهاز الفني تغيرت ؟ ولماذا خسر اللاعبون الفرصة وآخرون تمسكوا بها ؟ لكن يبقى شطب جملة التمثيل المشرف من قاموس الأحلام كلمة السر في مهمة كتيبة نسور قاسيون التي عانت ما عانته من التجاهل سابقاً وتعاني من لا استقرار حاليا.. لكن إلى متى سيبقى الحال يا ترى ومتى نشعر بأننا نسير في الطريق الغلط وأننا نحتاج بالفعل إلى بوصلة نجاة علها تعيدنا وترشدنا نحو الطريق الصحيح وعلنا نصل نحو ما نتمنى ونصبو .
