صوت الموقف..مودريتش .. بين ميسي ورونالدو

وأسارع فأقول: وبعض الكبار من نجوم الكرة يسقطون في اختبار الروح الرياضية، فهذا رونالدو يتغيب عن حفل تتويج الكرواتي مودريتش الذي ينحت تاريخه وصورته بين كبار نجوم الساحرة


المجنونة التي خلدتهم سجلاتها بحروف من ذهب.. وهنا لن ننسى أن ميسي قد تغيب أيضاً عن الحفل لكنه اعتذر لأسباب تفهمها الفيفا، في حين بدا غضب الاتحاد الدولي واضحاً من تصرف رونالدو الذي تغيب عندما علم بأنه لن يحظى بلقب الأفضل هذا الموسم مجدداً، وكأنه لا يوجد أحد في ميادين الكرة العالمية غيره، كما لو كانت صورة نرسيس المائية تأخذ بمجامع روحه وعقله وتسلبه شيئاً من الروح الرياضية تجاه زميل سابق ساهم، فيما مضى، بشيء من حفاظ كريستيانو على منافسته الساخنة واللدودة مع البرغوث، وكلاهما لم يعط عشاقه الصورة المضيئة في موقف كهذا..‏


المهم هنا أن اللائحة التي اتخمت باسمي ميسي ورونالدو باتت اليوم عرضة للاختراق، وهذا المنطق الطبيعي للحياة والاشياء، وصعود أسماء جديدة لتصنع تاريخاً لها مع التقدير لمن سبق، فهذا النجم الكرواتي يستحق التقدير على ما قدمه مع الملكي ومع منتخب بلاده في كأس العالم حين ذهب به أبعد ما يمكن فكان قاب قوسين أو أدنى من اللقب ولم يكن هذا المنتخب بين أصحاب الحظوة في الترشيح لهذه المنافسة…‏


وكانت الكثير من عناوين الصحف العالمية المختصة قد تشاركت الفكرة «مودريتش يكسر سيطرة كريستيانو وميسي » .. في حين لم تسلم احدى الصحف المقربة من برشلونة من القول: « لوكا يحصل على جائزة الأفضل في غياب الأفضل » في إشارة لميسي .. وهي إشارة تبدو لنا غير عادلة هذا الموسم، وتنطوي على شيء من التحيز كما المبالغين برونالدو..‏


ومن المعروف أن ثمة العديد من الانتقادات على الجائزة ، حيث جميع اللاعبين الفائزين بالجائزة من الذين يلعبون في أوروبا، رغم ترشيح لاعبين من ثلاث قارات من أوروبا وأمريكا الجنوبية وافريقيا لكن جميعهم يلعبون في أوروبا… وفي ظننا يبدو الأمر طبيعياً بالقياس إلى قوة الدوريات الأوروبية وعدد النجوم والمواهب التي تزحف إليها باستمرار إضافة للأضواء والحسابات التجارية المركبة..!!‏


شخصياً أظن أنه استحقها بانتظار نجوم جدد وهذا هو الأمر الطبيعي..‏


غســـــان شـــمه‏


gh_shamma@yahoo.com‏

المزيد..