في وقت اختفت فيه النتائج الفنية المرجوة وغابت المعادن الثمينة عن معظم ألعابنا، اكتفى بعضها الآخر بنسب الإنجاز لنفسه، رغم أن أبطال الإنجاز هم أبطال توالت عليهم اتحادات عدة،
ودعمتهم المنظمة الأم منذ سنوات طوال، بالمقابل وجدت بعض الاتحادات طريقها إلى إنجازات من نوع آخر عبر دعم كوادرها من مدربين وحكام للوصول بهم الى الدرجات الدولية والتواجد في المحافل العالمية بتكليف من الاتحادين الدولي والآسيوي، وللمرة الأولى مثلاً صار في ألعابنا لا سيما القوة منها مدربون دوليون من الدرجة الأولى، فيما تعددت أسماء الحكام ممن كلفهم الاتحاد الدولي كمندوبين له في بطولات كبرى، ومثل هذا التكليف والتواجد إنجاز لا يقل أهمية عن ميدالية اللاعب، فالحكم من خلال تواجده الدولي يعكس صورة وطن شنت عليه حرب كونية فقاوم وانتصر، ويوصل بتصرفاته وعدله في تحكيم منافسات الدورة أو البطولة نزاهة أبناء لعبته وأبناء وطنه عامة، ولكن ولأن اللاعب وميداليته غايتنا ومقياس عمل اتحاداتنا فمثل هذه الإنجازات التي سجلتها بعض الاتحادات لكوادرها ليست كافية للنهوض بالألعاب من جانبها الفني، لذلك كان المكتب التنفيذي بالمرصاد لألعاب شهدت تراجعاً فنياً ومهاترات تنظيمية بين كوادرها، ولم يخف عليه أمر الإنجاز ومحاولة البعض بنسبه الى جهوده وخبرته، فطال التغيير بعضها وطال التعديل بعضها الآخر، وآخر هذه التعديلات اتحاد المصارعة واتحاد الملاكمة الذي شهد تعديلاً واسعاً في تشكيلته ورأس هرمه، وهو أمر لا شك سيترك أثره في مفاصل العمل الاتحادي الذي سينعكس إيجابياً على اللاعبين ومشاركاتهم ونتائجهم في الاستحقاقات القادمة، ولكن وبعيداً عن كل شيء يبقى التعديل أو التغيير عبرة لكوادر ألعابنا التي ستعلم علم اليقين بأنها أمام خيارين، إما أن تعمل فتنجح وتنتج وإما سترحل ويأتي بدلاً عنها من يعمل، ليتابع مسيرة اتحاد عرف بإنجازاته الكبيرة.
ملحم الحكيم