وبعد..روح جبلة

عندما شاهدت فريق جبلة مؤخراً في لقاء الصعود على المنصة وتتويجه بالعودة المحتومة الى الأضواء ومنافسته للحصول على بطاقة التأهل أصابني الذهول وشعرت بالفرح والسعادة،


فأنا لا أشاهد فريق جبلة عادياً بل فريقاً من المقاتلين، أعاد لنا ذكريات الزمن الجميل، زمن اللعب المحترف قبل أن يطبق الاحتراف بسورية، وكيف وقف رجاله في خندق واحد كتفاً بكتف للدفاع عن قميص النادي الجبلاوي صاحب السجل المليء بالألقاب المبهرة، وهذا لم يكن من فراغ بل كان بتعاون الجميع مخلصين وصادقين، بدءاً من القائمين عليه حتى المحبين والغيورين من أبناء مدينة جبلة، ومن خلفهم الجمهور الذواق والكبير جداً.‏


لذا فقد طرحت على نفسي سؤالاً، هل نادي جبلة الذي يتحدثون عنه إنه نادٍ تكسره النسمة؟ فحقاً لم أشاهد هذه النوعية، فقد وجدت أقمار المساء بهامة رجاله ونوارسه، فالروح لا تتعب ولا تستسلم وتقاتل حتى النهاية لتظفر بما تريد أو تخرج مرفوعة الرأس رابحة لأنها تريد رفع اسم جبلة المدينة العزيزة التي حملت اسم النادي، ولم ننس أن هناك من حاول – وهم كثيرون – في الليل والنهار افشال النادي، وكانت القلوب ترتجف وجلاً على جبلة المحبة، لكن والحمد الله بالصمود والإرادة والصدق من القائمين عليه وقف وقال كلمته: النجاح هدفنا والحفاظ عليه همنا، والنادي بيتنا الثاني، فلا مكان للتراجع أبداً.‏


بعدما شاهدت جبلة المتألق لا خوف عليه ولا وجل على كرة رجاله، فهم قادرون على حمايتها وصيانتها من كل من يعتقدون أن كل مداخل النادي مفتوحة أمام محاولة إلغائه.‏


وعندما فاز في اللقاءات الاخيرة اطمأنت قلوبنا عليه و خرجنا مرفوعي الرأس مزهوين بأن هامات الرجال في النادي لا تنحني فهي كسبت احترام الجميع ونالت التقدير وكانوا سفراء فوق العادة لجبلة الذي نحب ونعشق، والذين بحث جميعهم عن الوصول للمكان الطبيعي له بين الكبار ﻷنه من الكبار.‏


سلمت جبلة بنسائها ورجالها وأطفالها وأعاد الله كرتها قوية كما عهدناها لتظل روح أبطالها تحلق في أجواء العز الذي غرسه أبناؤها في ميادين المنافسة الشريفة في الملاعب للدفاع عن اسمه وسمعته الطيبة وهذا لايروق للبعض لكنها الحقيقة ويجب تلميعها وإعطاءها حقها، فألف مبارك للضيوف القادمة للأضواء جبلة والساحل ..مفيد سليمان‏

المزيد..