رغم الكلام الجميل الذي نسمعه بين الحين والآخر عن المنهجية التي تقوم عليها لعبة الكاراتيه والاستراتيجية العلمية التي تنطلق منها،
لكن هذا الحديث مازال حتى الآن يحمل في طياته العديد من إشارات الاستفهام وتحديداً من قبل أهل اللعبة وثقاتها الذين يؤكدون في أكثرمن مرة بأن الكلام سهل والوعود أسهل إلا أن العبرة في التنفيذ أخيراً ومدى تطبيق الأقوال إلى أفعال واقترانها بأعمال وخطوات ملموسة على الأرض..
|
|
وعندما نقول أن قيادة اللعبة جادة فعلاً في إعادتها إلى الواجهة فإننا لانغالي في ذلك ولكن عندما نريد أن نزرع البذرة الأولى في سبيل تحقيق هذا الهدف المنشود تبدأ الصعاب والروتين والملل خاصة إذا ماعلمنا بأن هناك نقصاً بالكفاءات في مختلف الكوادر وصولاً إلى بعض أعضاء الاتحاد وهذا ماأكده رئيس الاتحاد سابقاً .
تغييرات جذرية
جهاد ميا رئيس اتحاد الكاراتيه يؤكد دوماً بأن الاتحاد ومنذ تسلمه المهام قام برسم استراتيجية واضحة للعبة ولخمس سنوات مدة الدورة الحالية وقام كذلك بخطوات مهمة عبر إعادة تفعيل اللعبة بالأندية وإحداث تغييرات جذرية في هيكلية الاتحاد ودعوة الجميع للعمل وإعادة بناء اللعبة ويشكل لجاناً عليا من الخبرات بصفة استشارية وأعطاها الصلاحيات وأولى الفئات العمرية اهتماماً كبيراً وبدأ بحصد النتائج المطمئنة من خلال مشاركة لاعبين شبان وصغار في بطولات خارجية قوية عالمية ودولية وهذا أمر يجب المثابرة عليه للوصول باللعبة إلى أعلى المستويات حتى لانبقى نتغنى بالانجاز العالمي في بطولة العالم بدبي ونتذكره لمجرد الذكرى فقط بل يجب إعادته وتحقيق نتائج ليس بمسابقات الجماعي فقط إنما بالفردي أيضاً لطالما بات الاتحاد فعلاً يمتلك الأرضية المناسبة للانطلاقة وقياسية نتاج العمل بدأنا نلمحها ونتلمسها من خلال عدة مواهب بصمت وبسطت حضورها مؤخراً ..
مراحل متباينة
أحمد نضال دهنين رئيس لجنة الحكام العليا بالاتحاد رأى أن التطور الذي طرأ على لعبة الكاراتيه منذ نشأتها أدى إلى رفع سويتها بشكل ملموس مقارنة مع الماضي عندما كانت تعتمد على القوة بشكل أساسي أما الآن فقد أصبحت القوة والسرعة متلازمتين بالاضافة إلى المهارات الفردية والتكتيكات التي أدخلت إلى اللعبة وبدأت شعبية اللعبة تزداد لتشمل معظم الدول في العالم وبرز العديد من الأبطال من دول مختلفة وظهرت المدرسة الأوروبية التي نافست اليابانيين وتفوقت عليهم في مراحل عديدة كذلك مصر وإ يران أما في سورية فقد مرت اللعبة بعدة مراحل متباينة ففي التسعينات حققت نتائج متميزة وظهر العديد من الأبطال الذين أحرزوا لسورية إنجازات لايمكن أن نغفلها وشهدت تراجعاً خلال السنوات الماضية باستثناء بعض النتائج الفردية ومن المنتظر أن تعود الكاراتيه السورية إلى ألقها من خلال تطبيق الاستراتيجية التي اعتمدها الاتحاد وتوجهه للاهتمام بالقواعد حيث لاحظنا في العام الماضي وهذا العام الكم الهائل من البطولات التي أقامها الاتحاد لكافة الفئات واهتمامه بفئة الناشئين كعماد للمنتخب الوطني في المرحلة المقبلة انعكس ذلك من خلال المشاركة في عدة بطولات خارجية وبطولة العالم على أن لايتم إغفال بعض اللاعبين المخضرمين لخلق توليفة بين الخبرة والشباب .
وعلى مستوى التحكيم فقد تطور بشكل ملموس ليواكب تطور اللعبة ومهاراتها وباستمرار نرى الاتحاد الدولي يقوم بتعديل بعض مواد القانون ونحن في لجنة الحكام الرئيسية نسعى لخلق قاعدة من الحكام الوطنيين وتطوير مستواهم من خلال الدورات والندوات ودورات التصنيف والاعتماد على حكام جدد وكذلك نعمل على إيفاد بعض الحكام المميزين بمساعدة اتحاد اللعبة لاتباع دورات خارجية وتنصب جهودنا لاستقدام خبير عالي المستوى لإقامة دورة في سورية العام القادم بإذن الله.
الدعم مطلوب
فاضل راضي المدير الفني لمنتخبات الكاراتيه أشار إلى موضوع هام جداً يتمثل بدعم اللاعب معتبراً أن لاعب الكاراتيه يحتاج وقتاً طويلاً من الجهد والعمل حتى يصل لمرحلة العطاء الفعلي.
وهذا يتطلب دعمه مادياً وتفريغه بشكل كامل إذا ما اســتثنينا الظروف الدراسية ولم يطالب بالدعم للاعبين فقط بل طالب بدعم المدربين الذين إن تقاضوا رواتب فهي زهيدة ولاتفي بالغرض ولاتعوض المدرب أواللاعب عن عمله الذي يقتات منه لقمة عيشه.
فنياً الاستراتيجية التي يسير عليها الاتحاد هي جيدة إذا طبقت بحرفيتها وعلى الجميع الالتزام في هذا الجانب حكاماً ومدربي منتخبات لأنه في النهاية إذا نجح العمل كما يجب فهذا كله يصب في مصلحة اللاعب خاصة والخامات القوية غابت عن الساحة شبه كلياً والألعاب القتالية أثرت وسرقت الكثير من المواهب وباهتمام الاتحاد بالفئات العمرية ستكون هناك قفزة نوعية مستقبلاً .
وبكل صراحة أشار راضي إلى عمل اللجان ليقول بأن بعضها نائم كاللجان في المنطقة الشرقية وفي ذات الوقت أشاد بجهود ونشاط اللجان في محافظة درعا والسويداء وحمص وحلب إضافة لدمشق وهيئاتها والمحافظة .
محمود المرحرح
