الحسكة – دحّام السلطان:كيف ينظر خبراء الكرة في الحسكة لواقع الاحتراف في بلدنا وسبل تطويره واين وصلنا وماالسبل لزيادة مدخول الاندية.
إدريس : المطلوب هيكلية
مالية وبصيغ جديدة ..
نوري إدريس : خبرة كرويّة وإداري جزراوي سابق :
لاشك أن هناك آراء كثيرة ووجهات نظر متباينة بين مؤيد لإحداث وزارة للرياضة ، وبين من يريد دعم منظمة الاتحاد الرياضي العام مادياً وتطبيق نص المرسوم التشريعي رقم / 7 / الصادر في عام 2005 م وتحديداً المادة الرابعة منه ، الفقرة / د / ، والرأيان هنا يُحقّقان الهدف لتوفير المادة والإمكانات التي تجعل من كل
|
|
مفاصل ألعابنا ورياضتنا بشكل عام أمام أفق واسع وعلى كافة المستويات تجعلنا نتمكن من مواكبة الرياضة على المستوى العربي والقاري والأوربي ولابد من أن أوضح بالأرقام متوجهاً بكلامي هذا إلى جميع المفاصل في القيادات الرسمية والرياضية على مستوى القطر ..
ميزانية الاتحاد الرياضي العام تُناقش مع وزارة المالية وهي تتجاوز مبلغ الملياري ليرة سورية بقليل ، حيث يذهب منها مبلغ مليار ونصف للمنشآت الرياضية وصيانتها ، وما يتبقى منها مبلغ / 800 / مليون ليرة سورية لتُنفق في النهاية على النشاط الرياضي المختلف والمشاركة في البطولات الداخلية والخارجية ومن ثمَّ إعداد منتخبات ألعابها وكلنا على قناعة أن مبلغ الـ / 800 / مليون ليرة سورية لا يكفي لإعداد منتخبنا الوطني الأول للرجال بشكل جيد وصحيح ، إذا ماذا تفعل اتحادات الألعاب الأخرى وكل هذا الكلام هو مدخل لنضع أيدينا على الجرح ونكون صادقين مع أنفسنا وواقعين مع رياضيين يجلسون على الأرض أي ( يجلسون على أرض الواقع ) لكي يعملوا بجدٍ وصدق ٍ وإصرارٍ وعزيمة لنبني جيلاً رياضياً مؤمناً بأهداف الرياضة الوطنية هدفه جعل راية هذا الوطن الغالي العظيم تخفق عالياً في كل المحافل القارية والعالمية ، فدعونا هنا نستفيد من تجارب الآخرين في موضوع الإحتراف لأننا لن نتقدم حتى الآن خطوة واحدة في هذا المجال الذي بات ( سرطاناً ) أسمه الجشع والطمع والغش والتداول والتعامل من تحت الطاولات في الغرف الملوّنة والمظلمة على حساب الأخلاق الرياضية التي جوهر فعلنا الرياضي ، وأن الكثير من خلايا الدماغ الناظمة للعمل في مؤسساتنا الرياضية قد مات ، وأصاب البعض منها محلياً وعلى مستوى المركز داءٌ أسمه ( النسيان ) ..!!
لذلك أقترح أن يكون هناك أربعة محاور تكون برأيي نواة حقيقية ومنطلقاً جيداً ومتيناً نبدأ به مسيرتنا الرياضيّة بشكل عام والكروية بشكل خاص بعزم وإرادة تنطلق من :
– بناء القواعد ومواكبة التطور الكروي العلمي في العالم بعد وضع منهاج صحيح وبرامج تدريبية يُعْمل بها في جميع أندية القطر واستحداث مراكز تدريبية بالشكل الحقيقي وليس بالشكل الوهمي .
– إعطاء الفرصة للكادر الوطني ومنحه الثقة من قبل القيادة الرياضية على العمل في الجوانب الإدارية والفنية وزجّهم بدورات خارجية على الأقل بمعدل عام دراسي كامل ، لأن الكادر المحلي يمتلك الأرضية المناسبة والمقومات المطلوبة للنجاح .
– وضع هيكلية مالية مدروسة بشكل جيد تكون هي المدخل لوضع تصنيف يتناسب مع مستويات اللاعبين من لاعب على مستوى النادي ثم منتخب المحافظة ثم المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية ، ويُعمل على تطبيقها بإشراف الجهات الرقابية الواقعة في مجال عمل المنظمة مركزياً .
– الطلب من القيادات الرياضية بداً من الفروع وانتهاءً بأعلى قمة الهرم الرياضي لوضع برنامج وجدول يحدد المواعيد الزمنية لتدقيق إدخالات وإخراجات الموارد المالية للأندية مرتين في الشهر ، ومرة كل ثلاثة أشهر من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية.
شهرستان :
التأكيد على البدائل المناسبة ..
ملك شهرستان : خبرة كرويّة وإداري جزراوي سابق :
نحن نعتبر أن الإحتراف بالمفهوم العام من أهم عوامل تطوير كرة القدم وتقدّمها والمطلوب فيها أن تصل إلى مرتبة رفيعة وتلحق بالركب القاري والعالمي المحيط من حولنا ، والحقيقة أن أهم مقوّمات هذا التطور هو القاعدة الكروية الخاصة بكل ناد ٍ والاعتناء بها بشكل علمي مدروس وذلك بافتتاح مدارس كروية في جميع المحافظات ، واختيار مدرّبين أكفّاء لها ، ويقع على عاتق اتحاد اللعبة وضع البرامج التدريبية الموحّدة والشاملة بإشراف لجنة خاصة هو من يُحدّدها للإشراف على هذه المدارس ، والجانب الثاني المطلوب لذلك في تطوير اللعبة يقف عند العامل المادي الذي يرتبط بخصوصيّة وإمكانيات ومستوى معيشة الفرد في كل بلد ممارس للعبة على حده ، لذلك يجب إيجاد طرق لدعم الأندية المحليّة في سورية مادياً إضافة لريوع استثمار المنشآت الخاصّة بتلك الأندية ، والذي لمسناه من تطبيق نظام الإحتراف لدينا فقد رأينا فيه التسرّع في التطبيق والتنفيذ ، ولم يأخذ نصيبه من الموضوعية والدراسة السليمة ولم يتمكن من ملامسة واقع الأندية على أرض الواقع – بل خلق صراع وتفاوت طبقي بين الأندية ، فالأندية التي تمتلك ملاعب ومنشآت واستثمارات خاصّة بها تستطيع أن تجلب اللاعب المُميّز والمدرّب القدير وتنفيذ المعسكرات العالية الجودة لتوفّر السيولة المالية المناسبة ، بينما الأندية ذات الداخل المحدود التي لا تمتلك مثل ما يمتلكه غيرها يكون شكلها مهزوزاً ودون مستويي العرض والطلب، لذلك يجب أن تكون البدائل مناسبة ليكون لدينا الإحتراف بالصيغة المناسبة والمنطقية الذي يهدف إلى تطوير اللعبة من خلال إحداث وزارة للرياضة والشباب لتكون هي المسؤولة مالياً عن الأندية بتقديم الاعتماد السنوي اللازم لكلِّ لعبة يُمارسها النادي ، وعلى النادي ضرورة المحافظة على لاعبيه الذين هم ملك له بالدرجة الأولى وعدم الاستغناء عنهم عندما يصلوا إلى فئة الرجال إلا بعد خمس سنوات من اللعب معه هذا إذا أراد اللاعب الانتقال لناد ٍ آخر.
إضافة إلى إلزام كافة المحال التجارية الموجودة في الموقع الجغرافي للنادي بدفع مبلغ رمزي شهري له بمبلغ / 100 / ليرة ســورية شـــهرياً فقـــط ، وكذلـــك إلزام شركات الاستثمار الأجنبية التي تعمل في الصناعات النفطية وغيرها على دفع مبلغ سنوي للأندية من عائد استثمارها ، ويكون متفقاً عليه في نص العقد الموقع ما بينها وبين الجهــة المالكة لمشروع استثمارها ، إضافة إلى تأمين وسائط نقل مناسبة لأندية دوري المحترفين …
