البذور الصغيرة حتى تعطي ثماراً طيبة لا بد من العناية والرعاية بها وكذلك لعبة الجمباز فبذورها الأطفال الصغار لكي يصبحوا ابطالاً لابد من رعايتهم و الاهتمام بهم في جميع المجالات المادية أو المعنوية وهذا ما لمسناه في أقدم صالات دمشق «صالة البحرة»
للجمباز ذلك المصنع الصغير الذي يضع كل ثقله في تخريج ابطال يرفعون علم سورية عالياً في المحافل الدولية و العربية في لعبة تحتاج للقوة و الصبر بالاضافة إلى الرشاقة و الجمال
فعندما ندخل اليها تطالعنا حدائق صغيرة مزروعة بالورود و الأشجار تعطي صفة الجمال على صالة يبلغ عمرها عقوداً من الزمن فقد تأسست عام 1968 واسمها (صالة البحرة للجمباز) أو الجنباز لأنها ضمن مدرسة و قبل الوصول إلى الصالة هناك باحة صغيرة تحيط بها الخدمات الأخرى و تلمس النظافة دليل اهتمام
|
|
المسؤولين بها وعبر بوابة الصالة الكبير تطالعني قاعة ضخمة تضم كل أجهزة التدريب التي يحتاجها اللاعبون من (المتوازي الى جهاز الحلق الى العارضة و حصان القفز وغيرها والمراتب الاسفنجية تفرش أرضيتها لكي يتمرنون وحتى لا يصاب الصغار بأذى اثناء تدريبهم ولكن هناك (ريبتورات) بدل المكيفات تنشر الهواء و لكن تنشر الضجة قبله فالصالة بحاجة الى تكييف.
تضم هذه الصالة أعمار أطفال من السابعة إلى الثانية عشرة ينتشرون على الأجهزة المختلفة والأهالي يراقبونهم عن قرب و من اسماء اللاعبين المتميزين- محمد خليل- عز الدين خليل- محمد كروما- مضر مفلح- يزن سليمان و اللاعبات: اليسار تقي الدين- رشا سليمان- وقد أفادتنا السيدة غادة المنجد عن وضع اولادها في التدريب: إنه متعب و لكنه ممتع ويبذل المدربون جهوداً كبيرة في سبيل إعدادهم بدنياً و نفسياً و تبلغ ساعات التدريب حوالي خمس ساعات يومياً.
أول المستقبلين من المدربين كان شيخ المدربين السيد نزير الأشرفاني: الذي تحدث قائلاً عشقت اللعبة منذ الصغر واستمريت فيها حوالي نصف عقد من الزمن و قد شهد الدورة العربية التي جرت عام 1965 وفي عام 1970 تخصص بالجمباز وعمل مدرساً للتربية الرياضية في المعاهد الرياضية في دمشق و أصبح عضواً في الاتحاد من عام 1968-2005 وأول من طبق الحركات الاجبارية على اللاعبين و يعتبر هذه الصالة بيته واللاعبين وكل من يعمل بها أولاده.
ولكن بالمقابل فهو عاتب لأنه لا يقابل بالمثل من ناحية أجره والذي يعتبر متواضعاً بالنسبة للجهود التي يبذلها.
ويساعده مدرب له خبرة هو السيد مروان فاضل خليل حيث أخبرنا ان التدريب يجري بشكل مكثف ومتواصل استعداداً للأولمبياد الوطني للناشئين المقام حالياً في حلب- ودمشق و القنيطرة. و هناك مدرية للصغيرات واسمها جمانة خريجة معهد رياضي.
ويتمنى ان يأتي ولو مسؤول واحد ليطلع على هذه الصالة و على جهودها سواء من التربية أو الاتحاد.
أما المسؤول الأول عن الصالة و هو السيد ابو اليسر الايوبي يعتب على اتحاد اللعبة لعدم مبالاته بدعم الأطفال اللاعبين ولو بمبالغ رمزية أو هدايا بسيطة أو بزيارة للصالة للاطلاع على أحوالها و تأمين مواصلات للأطفال الذين يأتون من أماكن بعيدة منهم من يسكن في قدسيا. وهذا كان مطلب الجميع. ونحن نضم صوتنا اليهم عله يصل الى مسامع المسؤولين عن هذه اللعبة الجميلة و ينظرون باهتمام أكثر الى صالة هي أم الصالات في دمشق.
فاطمة حسين
