يدنا السورية لايمكن مقارنتها بالآسيوية والعربية …المكتب التنفيذي وافق على تأمين وتنفيذ خطة اتحاد اللعبة…
كرة اليد السورية لديها بصمة على الساحة العربية والاسيوية
ولها تاريخ مشرف على مستوى اللاعبين ومستوى الكوادر
|
|
بكل اطيافها لكن منذ عقد من الزمن غابت هذه البصمة
وتلاشت نتيجة غياب التخطيط والتنظيم عن الرياضة السورية
بشكل عام ودخول الاحتراف على كرة القدم والسلة بشكل
خاطئ ادى الى تدهور معظم الالعاب ومنها كرة اليد في كافة
الاندية السورية.
للتعريف بواقع كرة اليد السورية استطلعنا بعض الاراء من
خبراء وكوادر وقائمين عليها حاليا فماذا قالوا:
تطور اليد يجب ان ينطلق من الاندية
امجد قرواني عضو لجنة التطور بكرة اليد في البلدان النامية قال:
مضى على ا لاتحاد السابق 5 سنوات والاتحاد الحالي سنتان
واذا كنا نريد تقييم عمل الاتحاد السابق بأي تقييم فعمل
الاتحاد الحالي برأيي الشخصي لا يتجاوز تقييم عمل الاتحاد
السابق لعدم وجود لمسة عمل تدل على تغيير واقع اللعبة لا
بل على العكس مؤشرات الدوري بجميع فئاته من مشاكل
تحكيمية وضعف مستوى فني وتدريبي لا يشير لتطوير كرة اليد
السورية والتي يجب ان تنطلق من الاندية فكرة اليد في الوضع
الحالي تحتاج الى المادة لبناء كل مفاصلها المعروفة من قبل الجميع
وعلى اسس علمية صحيحة مع تحمل المسؤولية ليكون هدفا
يؤدي بالنهاية الى المستوى المطلوب للتطوير ويجب اعادة النظر
على سبيل المثال, بعدد اندية الدرجة الاولى والثانية وايجاد
صيغة جديدة لدوري السيدات لان الدوري بالطريقة الحالية لم
يؤدي الى اي تطوير لا بل العكس ادى عزوف بعض الاندية
عن ممارسة اللعبة ايضا لابد من ايجاد طريقة لتطوير مستوى
التحكيم لانه يعد ركيزة اساسية من ركائز تطوير اللعبة وتحكيم
متطور يؤدي الى تطور اللعبة يجب العمل على اعادة العمل
بالنقاط الفنية للفئات العمرية الصغيرة واقامة نشاطات موازية
للدوري مثال بطولة المحافظات واقامة مهرجان للفئات العمرية
لاكتشاف المواهب من خلال التعاون مع وزارة التربية
بالنشاطات الرياضية واستمرار العمل في المنتخبات الوطنية عبر
تجمعات في المحافظات لضرورة الجاهزية بشكل مستمر، بشكل
عام كرة اليد تحتاج الى صيغة عمل جديدة بروح جديدة
وبمستوى عال من الاهمية ومن الجميع.
اندية عديدة تركت اللعبة
العقيد انطون ليوس اداري قال: ليس هناك مؤشرات ايجابية
على تطوير كرة اليد السورية لان اندية كثيرة تركت اللعبة
بسبب الوضع المادي للاندية وهناك محافظات عديدة لا تمارس
كرة اليد وهل يعقل في سورية لا يوجد اندية في الدرجة
الثالثة كذلك الامر اندية الدرجة الاولى اكثر من الثانية هذا
نتيجة غياب التنظيم في واقع كرة اليد السورية وبالتالي ينعكس
سلبا على واقعها.
مثلما ندعم كرة السلة والقدم علينا دعم كرة اليد وخاصة
للمنتخبات الوطنية والمدربين والحكام واللاعبين، الاحتراف دمر
الرياضة السورية وخاصة كرة اليد علينا استقدام مدربين ذوي
مواصفات عالية ولفترات طويلة واللعبة ليست لاعبا بل جهازا
فنيا كاملا.
علينا وضع استراتيجية لمدة ثلاث سنوات
عصام دهمش مدرب وطني قال: كرة اليد السورية لها ماض
عريق على الساحة العربية والاسيوية ولكي يعود هذا البريق
علينا العمل ضمن استراتيجية لمدة ثلاث سنوات من خلال
افتتاح مراكز تجمعات منتخبات وطنية في المحافظات التي تعد
معقل اللعبة واختيار اللاعبين لمواليد من 90 حتى 95 يتدربون
في هذه المراكز باشراف كوادر وطنية وضمن برنامج محدد
وموحد لهذه المراكز ايضا دعوة المنتخب الوطني للرجال كل
فترة ووضع برنامج زمني استعدادا للتصفيات والاستحقاقات
القادمة ودعوة منتخب الامل الذي هو رديف منتخب الرجال.
ولكي تتحقق هذه الامور لابد من ايجاد الدعم المادي اسوة
ببقية المنتخبات الوطنية القدم والسلة ونحن نملك القدرة على
المنافسة عندما يتوفر التحضير الجيد والدعم المادي للاعبين
والكوادر الوطنية لفرقنا وتقديم الدعم المالي للاندية التي تمارس
كرة اليد في المحافظات.
لا يمكن مقارنتها بالاسيوية والعربية
فايز بغدادي امين سر اتحاد كرة اليد قال: في المرحلة الاخيرة
شهدت كرة اليد السورية بعض النضوج خلال مشاركة
منتخبنا للرجال في بطولة اسيا التي جرت في لبنان حيث كان لنا
امل في دخول المربع الذهبي لو درس وضع هذه المشاركة
بشكل افضل لا اريد الخوض في التفاصيل موقع يدنا على
الخارطة الاسيوية والعربية لا يمكن ان نجاريه من حيث
الامكانيات المادية والمشاركات الخارجية قياسه لان ما يتم
التحضير له في المنتخبات الاسيوية والعربية ومن استقدام
مدربين ذوي مستوى عال بالاضافة لطفرة التجنيس التي تعيشها
كرة اليد الاسيوية والعربية اليوم ولمختلف المنتخات والفئات
مع كل ذلك لدينا بعض الامكانيات الفنية التي تجعلنا موجودين
على ساحة كرة اليد وذلك من خلال الاهتمام بالفئات العمرية
الصغيرة والتي حققت نتائج مشرفة على الصعيد العربي.
لدينا خطة عمل للمرحلة القادمة فيما يتعلق بتطوير كرة اليد
السورية في مجال نظام المسابقات واعداد المنتخبات الوطنية وفي
مجال اعداد الحكام والمدربين مع التأكيد على ان دور المكتب
التنفيذي في دعم هذه المرحلة من خلال موافقته على كل ما
يطرحه اتحاد اللعبة من مشاركات خارجية واستقدام مدربين
للمنتخبات الوطنية.
صعوبات ومشاكل
وتابع حديثه بأن كرة اليد السورية تواجه صعوبات عديدة
اثرت في تطويرها كوادر قليلة من مدربين وحكام ذوي
مواصفات قادرة على التطوير والكوادر بحد ذاتها لم تعمل على
تطوير نفسها مقارنة مع التطور الحاصل بكرة اليد اسيويا
وعالميا وخاصة من الجانب التحكيمي حيث من المفترض ان
يكون هنالك حكام يتم تأهيلهم للمرحلة وهذا متعذر حاليا،
اضافة الى ان العناصر المرافقة لفرقها اداريا وفنيا غير مؤهلين
وهذا احد اسباب تدهور كرة اليد السورية ناهيك عن عدم
الاهتمام من قبل ادارات الاندية والفروع بكرة اليد.
وحاليا اتحاد اللعبة بصدد دراسة تعديل اللوائح الخاصة
بالعقوبات والمسابقات تم تشكيل لجان لهذه المواضيع ما يأمله
الاتحاد من الاندية المساهمة في هذه الطروحات والتعديلات بما
يخدم اللعبة بشكل عام وليس خاص.
الحكام عصب اللعبة
تركي الحلبي رئيس لجنة الحكام بكرة اليد قال: الحكم هو
العصب الرئيسي لاي لعبة وبقدر ما يكون التحكيم ناجحا
بقدر ما تكون اللعبة متطورة وواقع حكامنا بكرة اليد قياسا
للدول المجاورة فهو جيد والدليل على ذلك استعانة بعض
الدول العربية بحكامنا لقيادات الدوري عندهم وايضا
مشاركتهم في البطولات الاسيوية.
حاليا لدينا مشروع ستعرضه لجنة الحكام الرئيسية على اتحاد
اللعبة من اجل اعداد لاعبين موهوبين من الشباب من جميع
المحافظات لاعدادهم وردفهم للحكام الحاليين لكن التعويضات
التي ينالها الحكم بكرة اليد لا تكفي تجاه الجهد الذي يبذله
ايضا يجب تأمين اقامة لائقة على الاتحاد الرياضي العام النظر
بواقع حكم كرة اليد السورية والعمل على اقامة دورات تأهيل
وصقل بشكل دوري ومتواصل خارجيا واستقدام محاضرين
دوليين كل عام قبل وبعد انتهاء الدوري والعمل على توحيد
الفكر بين المدرب والحكم واللاعب، حتى يصبح لدى المدرب
قناعة بالحكم الذي يتخذه ويقرره الحكم اثناء المباريات
وضرورة مشاركة حكامنا في اي بعثة خارجية للمنتخبات
والاندية.
الاندية وضعت كرة اليد على الرف
رئيس اتحاد كرة اليد العميد علي صليبي قال: نحن بصدد اعادة
دراسة هيكلية اللعبة بما يتماشى مع واقع اللعبة ومن خلال
ممارسة الاندية واهتمامها وخاصة ان اكثر الاندية السورية
اهملت اللعبة ووضعتها على الرف من خلال اعتمادها على
العاب احترافية وخاصة كرة القدم والسلة كون كافة الاندية
الموجودة في سورية تعتبر الرياضة فقط سلة وقدم وهذه المعاناة
يعلمها الاتحاد الرياضي العام ويعلم ابعادها وسلبياتها، لذلك
كان قرار الاتحاد الرياضي حول تخصيصه الاندية بالالعاب
الجماعية والفردية وتحفيز الاندية بالنقاط لدرء هذا الخطر الذي
يداهم كافة الالعاب ما امله من الاتحاد الرياضي العام.
قرار ملزم
ان يكون هناك قرار ملزم بالاندية بالاهتمام بباقي الالعاب ومنها
كرة اليد وخاصة الاندية ذات التاريخ العريق والتي ابتعدت
كثيرا عن اللعبة وتركت اثارا سلبية نتيجة اهمال الاندية وفكرها
الاحترافي ادى الى ابتعاد الكوادر الفنية والادارية والبعض ذهب
ليعمل في الالعاب الاحترافية بحثا عن المال.؟
كما تضاءل قلة عدد اللاعبين الموهوبين وخاصة في القواعد في
كافة الاندية اضافة الى تسربهم وهروبهم خارج القطر وتجنيسهم
واغرائهم بالاموال..!
لذلك من خلال هذا الواقع يدرس اتحاد اللعبة مع خبراته
وكوادره:
1- امكانية ان تكون الاندية متخصصة في اللعبة وتقدم
الطموح المشروع للوطن من لاعب موهوب ذي قدرات عالية
ومدرب مهتم لتطوير ذاته ليكون نواة المنتخبات الوطنية.
2- ان يتم الدعم المالي لهذه الاندية وتقديم الحوافز
والامكانيات المالية عن طريق اقامة نظام احتراف داخلي.
3- ان يكون عدد الاندية في الدرجة الممتازة من 8-1٠ اندية
والدرجة الاولى 10 اندية اما الدرجة الثانية فهي باقي الاندية.
4-ان يتم اقامة النشاط بنظام دوري تجمعات نظام مختلط
وزيادة عدد المباريات لرفع مستوى الاداء الفني والاداري وهذا
ينتج عنه التأمين المالي من رواتب للاعبين والمدربين ومن ثم يطبق
مبدأ المحاسبة ويلتزم به الجميع وهذا طموح لتطوير اللعبة
والنهوض بها والاستفادة من تجارب بعض الدول التي سبقتنا في
مجال تطوير اللعبة.
5- بالنسبة للكوادر هناك خطة لتطوير المدربين من خلال
اقامة دورات مركزية لمدربي الاندية من خلال استقدام محاضر
دولي في التدريب.
6- بالنسبة للحكام: دراسة مشروع مدرسة التحكيم متماشية
مع نظام الدوري والدولي والاسيوي ومواكبة لتطوير نظام
التحكيم من شروط الاتحاد الدولي للحكام وترقيتهم من الناحية
العمرية والثقافية واللغات كونها شرط اساسي.
7- بالنسبة للمنتخبات الوطنية تم تقديم مشروع تجمعات
للمنتخبات الوطنية للاعبين الموهوبين بمواصفات ومتطلبات
وكرة اليد فيزلوجية ومهارية في المحافظات الممارسة لكرة اليد
بشكل اساسي ولدينا خطة اعداد لكافة المنتخبات الرجال
والسيدات والشباب والناشئين واعدادهم للمشاركة في
التصفيات الاسيوية والعربية بعد موافقة المكتب التنفيذي
وطلب استضافة بعض البطولات من الاتحاد الاسيوي اضافة الى
موافقة المكتب على استقدام مدرب جزائري ذي مواصفات
عالية.
رئيس مكتب الالعاب الجماعية في المكتب التنفيذي للاتحاد
الرياضي العام صلاح رمضان قال: اتحاد كرة اليد من الاتحادات
المتميزة والنشيطة وتمشي على الطريق الصحيح لكن لكل عمل
منغصات تؤخر العمل.
يجب على كل الاطراف نسيان الماضي وما جرى في الانتخابات
وما نأمله من القائمين على كرة اليد العمل على استقطاب كل
الخبرات الفاعلة بكرة اليد من اجل بناء اللعبة.
الاتحاد الدولي وضع خطة مناسبة وجيدة لاعداد المنتخبات وما
يخدم هذه المنتخبات لسنوات قادمة هذه الخطط يراد لها التنفيذ
ممكن ان يكون تنفيذها ناقصا.
يدنا اقرب للوصول للعالمية من اي لعبة؟
هذ المسؤولية تقع على الاتحاد والمكتب التنفيذي بسبب الامور
المادية لكن العامل الرئيسي في تفعيل خطط الاتحاد هي الاندية
واستجابة هذه الاندية لاتمام الدوري والكأس والاعتماد على
اللاعبين الصغار واعطاء الفرصة لكل ناشئ، اتحاد اللعبة لا
يمكن ان يحيط بكل اسماء اللاعبين الموهوبين في الاندية يأتي دور
الاتحاد في اكتشاف هذه المواهب عن طريق التجمعات
والاهتمام بهم بعد ذلك يأتي دور المكتب التنفيذي بتأمين
متطلبات هذه الخطط وخلال متابعة لهذه اللعبة منذ سنوات وما
تملكه من خبرات وكوادر ومواهب قادرة للوصول الى العالمية
اكثر من اي لعبة جماعية وحاليا وافق المكتب التنفيذي على
استقدام مدرب جزائري ذو مستوى فني عالي اضافة الى الموافقة
على خطة اتحاد اللعبة على اكمل وجه ولا يوجد اي خلاف.
وختم رمضان قوله الالعاب غير المحترفة مظلومة من قبل
ادارات الاندية التي لم تميز وتفرق بين الفريق المحترف والنادي
المحترف وهي لا تدرك بأن لديها فريق واحد محترف ويحولون
الاندية الهاوية الى اندية محترفة بطريقة عشوائية غير مدروسة
وهذا ما ادى الى اهمال بقية الالعاب وسوف يحاسبون على
ذلك؟
تحقيق- مالك صقر
