كنت في دولة الامارات الشقيقة متابعا دورة دبي بكرة السلة ورغم ان كرة السلة هي التي جعلتني اسافر الى هذه الدولة الجملية
الا ان كرة القدم السورية كانت شاغلة للناس وكان الحديث عن مشاركة منتخبنا في كأس اسيا يدور حتى في صالة كرة السلة بين السوريين الذين اجتمعوا وهم جمهور ومختصين في الرياضة ولا سيما ان منتخبنا كان قد خرج وقتها من المنافسة..
من خلال احاديثي مع ابناء البلد ومنهم من هو على اطلاع كالكابتن الدكتور عمار عوض والسيد صفوان نظام الدين رئيس نادي الوحدة السابق وعديد من الاشخاص المهتمين والمتابعين لكرتنا السورية التي تأن..
جمعت مجموعة من الملاحظات حول مشاركة منتخبنا وحول اتحاد كرة القدم واخر الاحاديث كان فيها المنتخب الياباني على سبيل المثال عندما وصل الى النهائي وحمل اللقب فسأل البعض لماذا نجح منتخب اليابان بتحقيق هذا النجاح مع ان مدربه حديث وعمل مع المنتخب ثلاثة اشهر فقط ولم يلعب مباريات ودية منذ تشرين اول الماضي… ورد احد الحضور بقوله لان الاتحاد الرياضي يخطط ويعرف جيدا ماذا يريد وقد اختار المدرب قبل ان يقرر التغيير في الجهاز الفني.. اما عندنا فاتحاد كرة القدم الذي يقوده فعليا شخصان فقط فعلى العكس غير المدرب وهو يدرس ويفكر بعدة مدربين دون ان يستقر على واحد وليس هناك من اسس لاختيار المدرب.. وقال اخر استغربت حضور رئيس الاتحاد الى ابو ظبي مع المنتخب مع ان المنتخب كان هناك من اجل مباريات ودية وعلق ثالث ان رئيس اتحاد الكرة السوري يسير على خطى ابن بطوطة.. وتحدثنا كثيرا عن تعليق لرئيس بعثة المنتخب بعد الخسارة مع الاردن عندما وصف اللاعبين بأانهم ليسوا رجالا وقد كان الجميع منزعجا من هذا الكلام واكدوا انه يجب ان يكون هناك اتزان في التصريحات. وقال احدهم هل تعلمون ان اكثر من نصف اعضاء الاتحاد السوري كان في الدوحة وفي الامارات وبعضهم اصطحب عائلته انهم كانوا في رحلة سياحية علما ان رئيس الاتحاد قال من ابو ظبي نحن جئنا هنا ليس سياحة.
منتخبنا والبرازيل 2014
هكذا كانت تعليقات ابناء البلد ومحور الاحاديث التي دارت اثناء تواجدي في الامارات وعدت الى سورية الحبيبة لاسمع ولنرى لجنة استشارية لتطوير المنتخب ووضع خطة لتأهله الى مونديال البرازيل 2014 واللجنة باسمائها صراحة وربما اقوى من اعضاء اتحاد كرة القدم لكن رئيس كرة القدم جعل اللجنة تحت عباءته مع ان هذه اللجنة يجب ان تكون مستقلة.. وبالمناسبة فإن حديثا مع الصديق الدكتور عمار عوض في الامارات حول كرتنا والمنتخب قال وهو الذي يعمل مع الكرة الاماراتية وقواعدها ان تطوير الكرة يحتاج الى بناء من الصفر يحتاج الى الاهتمام بالقواعد والى ملاعب كثيرة والى مال وقبل كل شيء الى مخلصين يعملون في ادارة هذه الجوانب.. والمخلصون موجودون لكنهم بعيدون عن موقع القرار؟!!
وبقي ان نقول لاتحاد الكرة بأن لا يغفل وجود طبيب مع المنتخبات في البطولات القادمة لان المعالج وحده لا يفي بالغرض وكونه اتحاد الكرة نسي ان يأخذ معه طبيب واكتفى بالمعالج.
مفيد سليمان