الوقــــت الضائــــع …خـــروج مخـــز لإنكلــــترا

قبل المونديال تفاءل المشجعون الإنكليز بإمكانيات منتخبهم لاستعادة اللقب الغائب منذ المونديال الذي استضافته 1966 وحسبوا أن كل شيء بات ممهداً،

fiogf49gjkf0d


فاللاعبون بلغوا سن النضج والمدرب من طراز عالمي والمعنويات مرتفعة ومكان البطولة أقرب للإنكليز والأجواء المناخية تناسبهم ولكن كل شيء تحول إلى سراب كما كل المرات التي تلت الاستضافة.‏


من ناحية المنطق والعدل والإنصاف لم يكن اللاعبون الإنكليز بحالتهم الطبيعية ولم يظهروا شخصيتهم على كل الخصوم التي واجهوها وكلنا شاهد الأشقاء الجزائريين كيف كانوا قريبين من تسطير المفاجأة لأن المشكلات التي ترافق الإنكليز مونديالياً حضرت وكأن كابيللو لم يعالج الخلل الذي ظن الكثيرون أنه عولج.‏


ثقافة الفريق البطل ظلت غائبة عن اللاعبين الإنكليز رغم أنهم كأفراد أفضل من الألمان وأعلى شأناً لكن اللاعب الألماني يكبر في المواعيد الكبرى واللاعب الإنكليزي يخف مردوده ويقل عطاؤه عما هو عليه الحال مع الأندية.‏


مشكلة حراسة المرمى طفت على السطح من جديد فبعد خطأ غرين بدا الحارس ديفيد جيمس مفتقراً للخبرة مع أنه أكبر لاعبي المونديال!‏


مشكلة جيرارد ولامبارد عادت لتفرض نفسها حيث ثبت بالدليل الرقمي والحجة والبرهان أنهما غير قادرين على التفاهم والانسجام بجوار بعضهما فتمت التضحية بجيرارد على الجهة اليسرى ومع ذلك لم يستفق لاعب تشلسي من سباته!‏


المهاجم القناص واين روني الذي راهن الكثيرون عليه قبل المونديال على أنه سيجلب المجد ويتوج هدافاً بدا مستسلماً للخصوم وكأنه وصل المونديال مصاباً منهكاً فلم يقدم شيئاً يذكر فخاض المونديال الثاني دون تسجيل خلال 595 دقيقة!‏


مشكلة شريك جون تيري في عمق الدفاع لم يجد كابيللو سبيلاً لحلها بغياب فيرديناند وإصابة ليدلي كينغ فبدا المونديال أكبر من امكانيات ابسون!‏


مشكلة الموسم الطويل وكثرة البطولات وعدم التوقف أثناء الموسم فيأتي اللاعب للمحافل الكبرى مجهداً لا حول له ولا قوة ولم يعد أمام الإنكليز من بد سوى الاستراحة بين الذهاب والإياب والخروج من عباءة الكبرياء القاتل في كرة القدم قبل غيره من المجالات.‏


تجربة إنكلترا للنسيان والعودة على جناح السرعة إلى بلاد الضباب تشكل خيبة أمل كبرى ومحال تتويج إنكلترا بلقب كبير بعد فشل أهم الأجيال الإنكليزية في أكثر من تجربة، فخرجوا متلقين أهدافاً أكثر مما سجلوا وتلقوا أثقل هزائمهم المونديالية ودكت شباكهم أربع مرات في مباراة مونديالية واحدة للمرة الثالثة فودعوا غير مأسوف عليهم.‏


محمود قرقورا‏

المزيد..