اللاذقية – سمير علي :بعد ثماني سنوات من تطبيق نظام الاحتراف على الدوري السوري إلاّ أن النقاش مازال يدور في الشارع اللاذقاني
لدى جماهير تشرين وحطين حول مفهوم ابن النادي في ظل الاحتراف،ومع انتهاء كل موسم يبدأ الحديث عن إمكانية عودة النجوم المهاجرة
|
|
التي تلعب مع فرق أخرى بالدوري السوري إلى الفريقين،لكن هذه العودة لا تحظى بالإجماع الكامل من قبل مفاصل اللعبة في كل ناد ( إدارة وداعمين ومدربين وجماهير) ولكل طرف مبرراته التي سنتطرق إليها في سطورنا القادمة .
18 لاعباً بالغربة
بلغ عدد اللاعبين المهاجرين من ناديي تشرين وحطين مع بداية الموسم الحالي /18/ لاعباً ( 10 لاعبين من حطين و8 من تشرين ) توزعوا على /8/ أندية تشارك بدوري المحترفين وهم : معتزكيلوني وعبد القادر دكة (تشرين) وأحمد حاج محمد(حطين) مع فريق الاتحاد و سيد بيازيد وياسر عكرة (حطين) ونديم صباغ ( تشرين) مع الجيش وعارف الآغا ( حطين) وكنان ديب وسمير فيوض (تشرين) مع النواعير وخالد الصالح وسامر نحلوس (تشرين) مع الطليعة وأحمد ديب (حطين ) مع الكرامة وشادي زرطيط ( حطين) مع أمية وزيادة دنورة( حطين) وجميل محمود(تشرين) مع الشرطة وهشام عابدين وسليم جبلاوي ( حطين) مع جبلة ومروان سيدة ( حطين )مع فريق اندونيسي عدا عن عدد من اللاعبين الذين لعبوا بدوري الدرجة الثانية .
المؤيدون لعودة المهاجرين
مع انتهاء الدوري ارتفعت بعض الأصوات في الناديين تطالب بعودة اللاعبين المهاجرين إلى الفريقين،وحجتهم في ذلك أن ابن النادي يبقى وفياً لناديه الذي تربى فيه ويدافع عن قميصه برجولة وإخلاص ووفاء،وطالما أن النادي بحاجة إلى عدد من اللاعبين المحترفين لترميم بعض الثغرات الموجودة في بعض الخطوط،فأن أبناء النادي هم الأحق في إملاء هذه الثغرات لأن اللاعبين المحترفين الغرباء الذين يتم التعاقد معهم ليسوا أفضل منهم ،ويتساءل الكثير من جماهير الناديين لماذا يفَضّل البعض في إدارتي حطين وتشرين التعاقد مع اللاعبين الغرباء على التعاقد مع لاعبي النادي علماً أن مقدمات عقودهم ورواتبهم الشهرية أعلى،ويقولون بأن معظم اللاعبين الذين غادروا النادي في المواسم الأخيرة كان لخلافات إما مع الإدارات أو مع المدربين ،وحان الأوان لعودتهم وفتح صفحة جديدة معهم لأن النادي بحاجة إلى جميع أبنائه ويتسع للجميع وهذا الرأي هو رأي الأكثرية الجماهيرية،وخاصة في نادي حطين الذين يطمحون بعودة نجومهم المبرزين بالدوري السوري لهذا الموسم ،وهم : أحمد حاج محمد وهشام عابدين وياسر عكرة إلى خط الوسط وأحمد ديب وشادي زرطيط وزياد دنورة إلى خط الدفاع ومروان سيدة إلى خط الهجوم بالإضافة إلى المخضرمين الثلاثة عارف الآغا وسيد بيازيد وسليم جبلاوي .
المعارضون للعودة
يترأس هذا التيار ويقوده عدد من مفاصل الناديين الإدارية والتدريبية ولهم مبرراتهم في عدم الموافقة على عودة اللاعبين المهاجرين وفي مقدمتها أن معظمهم لم يشاركوا مع أنديتهم كلاعبين أساسيين ولم يتألقوا ويبصموا و يقدموا المستوى الفني الجيد المأمول منهم ،وأن معظمهم غادر ناديه لأنه حصل على مقدم عقد يفوق العرض المقدم من ناديه واضعاً عبارة (ابن النادي) خلف ظهره وبأن فريقهم الحالي ليس بحاجة إلى خدماتهم لأن من لعب في مركزاهم هذا الموسم كان أفضل منهم،وبأن بعضهم له سوابق في إحداث المشاكل ضمن الفريق ومنهم من لم ينته عقده مع ناديه وبان بعضهم انتهت صلاحيته ولم يعد يملك الإمكانيات الفنية والبدنية التي تؤهله للعب مع فريقه .
إشاعات وكواليس
تدور في كواليس الناديين شائعات ونؤكد على كلمة شائعات مفادها بأن عدد من لاعبي تشرين المهاجرين يتم التفاوض معهم للعب في صفوف فريق حطين وذلك بعدما سمعوا الجواب قبل أن يطرقوا الباب لأن إمكانية عودتهم إلى ناديهم،غير ممكنة،لعدم الحاجة إلى خدماتهم،من وجهة نظر المعنيين عن الكرة التشرينية ولكنهم بنفس الوقت يقولون بأن عودة بعض اللاعبين يرتبط بمدى الحاجة إليهم والعيون كلها تتطلع إلى لاعب فريق الجيش نديم صباغ ويعتبرونه اللاعب الوحيد من بين المهاجرين الذي من الممكن أن يخدم الفريق ويشارك معه كلاعب أساسي …
كلمة أخيرة
بعيداً عن لغة العاطفة التي كان يتكلم بها الجميع في زمن الهواية الجميل فأن زمن الاحتراف المنقوص.. قام بتغيير الكثير من المصطلحات وعلى الجمهور أن يتفهمها وفي مقدمتها معنى عبارة(ابن لنادي)،والذي أصبح تعريفه :هو كل لاعب يوقع لناديهم ويدافع عن قميصه وألوانه برجولة ووفاء وإخلاص حتى لو كان هذا اللاعب من موريتانيا أو الصومال أو جيبوتي وليس من الحرية والاتحاد والوثبة والكرامة و…وأنه حان الأوان كي تتفهم جماهير أنديتنا بأن الاحتراف الرياضي يعني المال، وأن النادي الذي يدفع للاعب أكثر من ناديه الذي يلعب معه فأن من حقه أن يوقع على كشوفه في حال انتهاء عقده ، وهذا لا يعني غياب الاستثناءات لدى بعض اللاعبين الذين يتخلون عن الزيادة في مقدمات عقودهم مهما بلغت ،من أجل راحتهم النفسية والبقاء في أنديتهم وبين أهلهم وأصدقائهم لأن الغربة صعبة بالنسبة إليهم ولا يعوضها ملايين الليرات وليس مئات الآلاف ،آملين من جماهير الناديين أن تدعم وتشجع كل لاعب يوقع على كشوف ناديهم ويقدم المستوى المأمول منه دون النظر إلى المصدر …
