السحر والشعوذة وجنوب أفريقيا

إذا كان من الطبيعي ألا تنفصل الشعوب «كلياً» عن تراثها وعن تراث المنطقة وحتى القارة التي تعيش فيها فإنه من الطبيعي

fiogf49gjkf0d


أن يظهر ذلك في الكثير من عاداتها وتقاليدها الشعبية في بعض المناسبات.‏


وليس هناك مناسبة أو حدث أكبر من كأس العالم بالنسبة لدولة كجنوب افريقيا تعاني من معدلات عالية جدا في الجريمة كما يعاني أكثر من أربعين بالمئة من شعبها من الفقر المدقع ولذلك يعد هذا الحدث مناسبة هامة لمواجهة الكثير من ذلك رغم أن ثقة الجنوب افريقيين بفريق بلادهم مهزوزة جداً ما دفع وزير الرياضة إلى القول أنا أحب بلادي وأتمنى أن نفوز بكأس العالم لكن علينا أن نكون واقعيين فالوحيدون الذين يسعدون بمستوى فريقنا هم الخصوم.‏



ومقابل هذه النظرة المتشائمة يجد البعض في أدوات السحر والشعوذة حلا مطلوبا لمواجهة هذا الواقع الذي يراه البعض مؤلما إنما لابد من التغلب عليه ولذلك كان المشعوذون والسحرة هم الملجأ الذي ذهب إليه البعض للخروج من هذا المأزق والتغلب على المشكلات والضعف الذي يعاني منه جنوب افريقيا وقد قدمت الجزيرة تقريراً حول كرة القدم في جنوب افريقيا تطرقت فيه إلى هذا الجانب حيث تنبأ عدد من المشعوذين بنجاح فريقهم في اختباراته الكروية في الأدوار الأولى وذهب أحدهم إلى أنه يمتلك الوصفة السحرية القادرة على منح الفريق القوة والمقدرة لتحقيق الفوز على خصومه وتتمثل تلك الوصفة بمرهم مصنوع من عدد من الأعشاب الطبية الطبيعية بطريقة خاصة جداً يؤكد معها ذلك المشعوذ أنه عندما تقوم بدهن وجه المدافع -مدافع فريقه فإن مهاجم الفريق المنافس لن يتمكن من رؤية المرمى وتالياً سيخيب في أفعاله.‏


ومن جانب آخر وفيما يتعلق بالمهاجمين فإنه عندما يدهن المهاجم قدمه بهذا المرهم فإنه لابد سينجح في مهمته.‏


ويؤكد ذلك المشعوذ أن تلك المادة أو المرهم تساعد على الجري دون تعب.‏


فريق البافنا بافنا مدعوماً بالأرض والجمهور والسحر والشعوذة وكل ذلك سيبذل قصارى جهده لتحقيق شيء في هذه البطولة إنما مستواه ونتائجه السابقة تجعل الشكوك تحوم حول ذلك.. لكن بالتأكيد في عالم الكرة كل شيء ممكن ولا نستطيع التأكد إلا مع صافرة الختام للمباراة؟‏


فهل ينجح البافنا -بافنا مع مشعوذيه؟!.‏

المزيد..